The Daily Newsstand · Free, Always
Monday, September 14, 2026

آلاف السوريين في الأردن يتقدمون بطلبات زيارة إلى سوريا والعودة إلى المملكة.. ومصدران يوضحان لـCNN التفاصيل

Translate

هديل غبون، عمّان، الأردن ( CNN )--  تقدم آلاف السوريين المقيمين في الأردن بطلبات للخروج إلى بلادهم والعودة إلى المملكة لتسهيل تهيئة متطلبات الاستقرار في سوريا، وذلك بدءاً من سريان قرار صادر عن وزارة الداخلية الأردنية في 29 يوليو/ تموز، سمح للسوريين المقيمين في المملكة بالسفر ثم العودة لفترة 3 أشهر لمرة واحدة.

وقال الناطق الإعلامي باسم وزارة الداخلية الأردنية، عبدالكريم أبو دلو، لـ"موقع CNN بالعربية"، إن الوزارة أصدرت القرار في سياق إجراءات تهدف إلى "تهيئة الظروف المناسبة للعودة الطوعية للسوريين إلى بلادهم بهدف الاستقرار هناك، مبيناً أن 14 ألف طلب سُجل رسمياً خلال الفترة من 27 يوليو وحتى 13 سبتمبر/ أيلول".

وأضاف أبو دلو أن القرار سمح لمقدم الطلب، اعتباراً من تاريخ صدور الموافقة، بالخروج من المملكة والعودة إليها خلال مدة 3 أشهر.

ويشترط القرار أن يكون مقدم الطلب أتم 18 عاماً، ويحمل جواز سفر سورياً ساري المفعول، فيما يشمل جميع السوريين المقيمين على أراضي المملكة، دون اشتراط الحصول على بطاقة أمنية أو تصريح عمل أو وجود وضع لجوء، وبصرف النظر عن طريقة الدخول السابقة إلى المملكة.

"فرصة" لتقييم الوضع قبل العودة النهائية

وفيما يتعلق بالقرار، قال المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، يوسف طه، إنه "مهم جداً" للاجئين، لأنه منحهم فرصة للذهاب إلى سوريا والاطلاع على الأوضاع بأنفسهم تهيئة لاتخاذ قرار العودة الطوعية بشكل نهائي، وفق قرار "حر ومستنير".

وبحسب طه، أتاح القرار للاجئ الحصول على موافقة للخروج والعودة لمدة تصل إلى 3 أشهر، بحيث يستطيع الذهاب إلى سوريا خلال هذه الفترة وتقييم وضعه، ثم العودة إلى الأردن ضمن المدة المحددة، قائلاً إن هذا مسار يعمل به لدى الدول المستضيفة للاجئين في العالم، ويُعرف ببرنامج Go-and-See Visits.

وأشار طه إلى أن المفوضية "تثمّن جهود الحكومة الأردنية" في فتح هذا المسار رسمياً لكل المقيمين السوريين، قائلاً إنه "يسهّل على اللاجئين اتخاذ قرار العودة الطوعية بهدف الاستقرار في سوريا"، معتبراً أن الأشهر الثلاثة  "مدة ممتازة خاصة لمن يرغب من أرباب أسر اللاجئين في هذه الطلبات".

توسيع برنامج دعم العودة الطوعية

وقال طه إن المفوضية وسّعت، اعتباراً من 1 سبتمبر، برنامج المساعدات النقدية المخصصة للاجئين السوريين الراغبين في العودة طوعاً إلى سوريا، لتشمل جميع اللاجئين السوريين في الأردن، سواء المقيمين داخل المخيمات أو خارجها وفي مختلف المحافظات.

وأوضح طه، في حديث لـ"موقع CNN بالعربية"، أن برنامج المساعدات النقدية للراغبين في العودة إلى سوريا انطلق في إبريل/ نيسان، وكان في مرحلته الأولى مقتصراً على اللاجئين المقيمين داخل المخيمات حتى نهاية أغسطس/ آب، وأنه اليوم توسّع ليشمل جميع اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية في المملكة.

ويحصل اللاجئ الراغب في العودة على 100 دولار عن كل فرد من أفراد الأسرة، إلى جانب مبلغ إضافي قدره 300 دولار لكل أسرة، تحددها المفوضية ضمن الفئات الأكثر ضعفاً.

وبيّن طه أن مبلغ الـ300 دولار يُمنح للأسرة مرة واحدة، وليس لكل فرد، ويشمل حالات أكثر هشاشة، من بينها الأسر التي تعيلها نساء، إضافة إلى بعض الحالات التي تضم أشخاصاً من ذوي الإعاقة، وفق معايير تحددها المفوضية، مؤكداً أن البرنامج جرى توسيعه ليشمل جميع السوريين المسجلين لدى المفوضية، داخل المخيمات وفي المدن.

وقال إن برنامج المساعدات النقدية للعودة الطوعية استفاد منه، منذ إطلاقه في 1 إبريل وحتى 5 سبتمبر، نحو 18 ألف شخص.

وأضاف أن توسيع المساعدات لتشمل اللاجئين السوريين خارج المخيمات جاء بعد توفر تمويل إضافي والحصول على الموافقات اللازمة، موضحاً أن المفوضية تعمل وفق التمويل المتاح لديها، وأن زيادة التمويل من الجهات المانحة تتيح لها توسيع نطاق المساعدات.

ولا تقتصر حزمة المساعدة المقدمة للراغبين في العودة على الدعم النقدي، وإنما تشمل أيضاً النقل المجاني إلى سوريا للراغبين في الاستفادة منه، إضافة إلى المشورة القانونية والمعلومات المتعلقة بالعودة.

ومنذ سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، استفاد، بحسب طه، من خدمة النقل المجاني إلى سوريا للراغبين من اللاجئين في العودة الطوعية، نحو 13 ألف شخص، عبر تسيير قرابة 320 رحلة.

وأوضح طه أن اللاجئ الراغب في العودة يستطيع مراجعة المفوضية للحصول على معلومات تتعلق بالأوضاع في سوريا، وما يحتاج إليه من وثائق وإجراءات قبل العودة، بما في ذلك الوثائق التعليمية أو شهادات الميلاد الخاصة بأفراد الأسرة، إلى جانب المعلومات المتعلقة بإمكانية متابعة التعليم أو استكمال الدراسة في سوريا.

وتقدم المفوضية أيضاً معلومات عن مكاتبها في سوريا والخدمات المتاحة للعائدين، حيث تقدم مكاتب المفوضية هناك، في إطار برامجها، دعماً يصل إلى 600 دولار للأسرة العائدة إلى سوريا لمرة واحدة، وهو مبلغ منفصل عن المساعدات التي تقدمها المفوضية في الأردن لتسهيل العودة.

وبشأن إجمالي عدد السوريين الذين عادوا من الأردن إلى سوريا، قال طه إن العدد تجاوز 230 ألف شخص منذ سقوط نظام بشار الأسد، في حين يبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية والموجودين في الأردن حالياً، نحو 345 ألفاً حتى بداية الشهر الجاري.

وقارن طه بين وتيرة العودة خلال عامي 2026 و2025، موضحاً أن نحو 184 ألف سوري عادوا خلال عام 2025 بأكمله، فيما بلغ عدد العائدين خلال العام الحالي، حتى الأسبوع الأول من سبتمبر، نحو 48 ألفاً، وفق الأرقام التي أشار إليها.

خدمات "سند" للاجئين السوريين "قريباً"

وفيما يتعلق بالخدمات الرقمية، كشف طه أن المفوضية تعمل حالياً مع الحكومة الأردنية، من خلال وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، على تفعيل إمكانية وصول اللاجئين السوريين إلى تطبيق "سند" الرقمي والاستفادة من بعض الخدمات الرقمية، بعد التوصل إلى اتفاقية لمشاركة المعلومات مع وزارة الداخلية.

وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى تسهيل وصول اللاجئين إلى وثائقهم، مشيراً إلى أنه سيتم ربط تطبيق "سند" بمنصة "أجيال" المرتبطة بوزارة التربية والتعليم، التي تتيح لأولياء الأمور الاطلاع على وثائق أبنائهم وشهاداتهم المدرسية.

View the original on CNN بالعربية

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.