استطلاعات خروج الناخبين في إسرائيل.. معارضو نتنياهو يتقدمون بمقعدين دون أغلبية

أظهرت تحديثات استطلاعات آراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع في الانتخابات الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، اتفاق القنوات الرئيسية الثلاث "12" و"13" و"كان 11" على تقدم المعسكر المناهض لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بقيادة جادي آيزنكوت، بـ52 مقعداً مقابل 50 لمعسكر نتنياهو، فيما توقعت حصول الأحزاب العربية على 18 مقعداً، دون أن يتمكن أي من المعسكرين الرئيسيين من بلوغ الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وجاء التقارب بين تقديرات القنوات الـ3 بعد تحديث هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" استطلاعها، بخفض المقاعد المتوقعة لحزب "بياحد" بقيادة نفتالي بينيت من 14 إلى 13 مقعداً، مقابل ارتفاع مقاعد "القائمة المشتركة" العربية من 10 إلى 11 مقعداً.
وأجرت القناة "13" تعديلاً مماثلاً، خفضت بموجبه مقاعد المعسكر المناهض لنتنياهو من 53 إلى 52 مقعداً، ورفعت حصة الأحزاب العربية من 17 إلى 18 مقعداً، بينما أبقت معسكر رئيس الوزراء عند 50 مقعداً.
وتعزز هذه التقديرات أهمية الأحزاب العربية في حسابات تشكيل الحكومة المقبلة، بعدما توقعت الاستطلاعات تحقيقها أفضل تمثيل برلماني في تاريخها، غير أن ذلك لا يضمن مشاركتها في أي ائتلاف حكومي، في ظل تحفظات لدى أحزاب المعارضة الإسرائيلية على التحالف معها، وفقاً لـ"تايمز أوف إسرائيل".
وفي المقابل، أظهرت استطلاعات قنوات أخرى تقديرات أكثر ملاءمة لمعسكر نتنياهو، إذ منحته قناة "آي 24" 55 مقعداً، مقابل 49 لمعسكر التغيير و16 للأحزاب العربية، فيما توقعت القناة "14" حصوله على 60 مقعداً، أي أقل بمقعد واحد من الأغلبية المطلوبة في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً.
مشاركة انتخابية هي الأعلى منذ 1999
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية ارتفاع نسبة المشاركة إلى 77.7% بحلول العاشرة مساءً، مقارنة بـ70.6% في التوقيت نفسه من انتخابات عام 2022، وهي أعلى نسبة مشاركة مسجلة عند هذه الساعة منذ عام 1999.
وأوضحت اللجنة أن النسبة شبه نهائية، إذ استمر الاقتراع بعد العاشرة مساءً في بعض المراكز للسماح للناخبين الذين وصلوا قبل موعد الإغلاق بالإدلاء بأصواتهم.
وبدأت اللجنة فرز الأصوات وتلقي النتائج والتحقق منها، مؤكدة أن البيانات ستُنشر تدريجياً على موقعها الإلكتروني، وأن الأرقام الجزئية قابلة للتغيير مع تقدم عملية الفرز.
وذكرت أنها تلقت نحو 10 آلاف بلاغ خلال يوم الاقتراع، استُبعد نحو ألفين منها فوراً من تصنيف البلاغات المتعلقة بنزاهة الانتخابات، فيما تبين أن معظم البلاغات المتبقية تتعلق بوقائع لا تمس نزاهة العملية الانتخابية.
احتفالات في المعارضة وتحفظات داخل الليكود
واستقبل أنصار حزب "ياشار" بزعامة آيزنكوت تقديرات استطلاعات الخروج بالاحتفال في مقر الحزب بتل أبيب، بعدما أظهرت تقدم المعسكر المناهض لنتنياهو، وإن ظل بعيداً عن الأغلبية البرلمانية.
وقال آيزنكوت إن النتائج الأولية تعكس "انعدام الثقة التام" بنتنياهو وحكومته، متعهداً بالعمل فوراً على استبدالها وتشكيل حكومة تلتزم بتطبيق التجنيد الإلزامي.
واعتبر زعيم حزب "الديمقراطيون" يائير جولان أن الناخبين صوتوا لإنهاء حكم نتنياهو، مؤكداً استعداد حزبه للعمل مع شركائه وتجاوز الخلافات لتحمل مسؤولية الحكم.
وحذر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، المنتمي إلى حزب "الليكود"، من التسرع في إعلان انتصار المعارضة، قائلاً إن احتفالات اليسار "سابقة لأوانها"، وإن الأمر الوحيد الذي يبدو واضحاً هو تصدر "الليكود" نتائج الأحزاب.
الأحزاب العربية أمام اختبار تشكيل الحكومة
وفي مقر "القائمة العربية الموحدة" بمدينة سخنين، احتفل أنصار الحزب بالتقديرات التي منحته 7 مقاعد، متقدماً على نتائج استطلاعات الرأي السابقة للاقتراع.
وقال رئيس الحزب منصور عباس إن القائمة ستعمل على تحويل مكاسبها الانتخابية إلى "قوة سياسية مؤثرة"، مؤكداً أنها لن تبقى على هامش المشهد السياسي.
واعتبر عباس أن ترشح يوآف سيجالوفيتش، وهو مسؤول سابق في الشرطة الإسرائيلية ويهودي، ضمن قائمة الحزب يمثل سابقة سياسية، فيما تعهد سيجالوفيتش بالعمل لضمان المساواة في تأثير أصوات الناخبين.
وتُبرز هذه النتائج الدور الذي قد تؤديه الأحزاب العربية في المشاورات المقبلة، خصوصاً إذا تأكد تقدم معارضي نتنياهو دون حصولهم على أغلبية تكفي لتشكيل الحكومة.
وكانت النتائج الأولية لاستطلاعات الخروج، أفادت بأن حزب "الليكود" تصدر تقديرات مقاعد الأحزاب بحصوله على ما بين 24 و25 مقعداً، مقابل ما بين 21 و22 مقعداً لحزب "ياشار" وفق استطلاعي "12" و"كان 11"، رغم تقدم المعسكر المناهض لنتنياهو في مجموع المقاعد.
وأظهرت الاستطلاعات الأولية أيضاً احتمال إخفاق حزبي "الاحتياط-الاقتصادي" و"شعب إسرائيل" في تجاوز نسبة الحسم الانتخابية البالغة 3.25%، وهو ما قد يؤثر في التوزيع النهائي للمقاعد.
ومع استمرار فرز الأصوات، تبقى التقديرات التلفزيونية غير نهائية، فيما يرجح أن تبدأ الأحزاب مشاورات بشأن تشكيل ائتلاف حكومي بمجرد اتضاح النتائج.
وبعد إعلان النتائج الرسمية، سيجري الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاورات مع ممثلي الأحزاب الفائزة، قبل تكليف الشخصية التي يراها الأقدر على تشكيل الحكومة، في ظل مشهد برلماني لا يمنح حتى الآن أياً من المعسكرين الرئيسيين طريقاً واضحاً إلى الأغلبية.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.