كوريا الشمالية تطلق عدة صواريخ باليستية وسط تصاعد التوتر مع سول

أطلقت كوريا الشمالية، الاثنين، عدة صواريخ باليستية باتجاه مياهها الشرقية، وفقاً لما أعلنه الجيش الكوري الجنوبي، في أحدث سلسلة من التجارب الصاروخية التي أدت إلى تصاعد التوتر في المنطقة، وسط استمرار الجمود الدبلوماسي.
وقال جانج دو يونج، المتحدث باسم الجيش الكوري الجنوبي، إن صواريخ من أنواع مختلفة أُطلقت من منطقة محيطة بالعاصمة الكورية الشمالية بيونج يانج، حيث أصبح المطار الرئيسي للبلاد موقعاً رئيسياً لعمليات إطلاق الصواريخ خلال السنوات الأخيرة، وفق ما أوردت وكالة "أسوشيتد برس".
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع اليابانية رصد صاروخين على الأقل، مشيرة إلى سقوطهما في المياه الواقعة خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان. وأكد مكتب رئيس الوزراء الياباني عدم تسجيل أي أضرار.
وأوضحت أن أحد الصواريخ قطع مسافة تزيد على 900 كيلومتر قبل سقوطه في البحر، دون تقديم تفاصيل بشأن مسارات الصواريخ الأخرى أو تحديد العدد الإجمالي للصواريخ التي جرى رصدها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تكثف فيه كوريا الشمالية تجاربها العسكرية بهدف توسيع ترسانتها من الأسلحة القادرة على حمل رؤوس نووية، مع مواصلة اتباع موقف متشدد تجاه سيول.
وجاء إطلاق هذه الصواريخ بعد أيام من اختبار كوريا الجنوبية، الجمعة، سلاحاً فرط صوتي محلي الصنع، صُمم للتحليق بسرعة تعادل 5 أضعاف سرعة الصوت على الأقل، مع القدرة على تجاوز أنظمة الدفاع الصاروخي.
توتر على الحدود
وتصاعد التوتر على طول الحدود شديدة التحصين بين الكوريتين، بعدما قالت سول إن لغماً أصاب جنودها مصدره كوريا الشمالية، فيما نفت بيونج يانج مسؤوليتها عن الحادث.
وذكر وزير الدفاع الكوري الجنوبي كانج شين تشول، أمام لجنة برلمانية، أن الألغام زرعتها كوريا الشمالية على ما يبدو في إطار أعمال تحصين للحدود قرب خط ترسيم الحدود العسكرية الذي يقسم المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما نقلت "بلومبرغ".
وأوضح كانج أن "المسؤولية تقع على عاتق كوريا الشمالية، لذا سنتخذ الإجراءات المناسبة"، لافتاً إلى أن الجيش لديه خيارات للرد سيجري تنفيذها على مراحل، من دون الكشف عن تفاصيل.
وفي الوقت نفسه، أبدى الوزير استعداد سول للحوار مباشرة مع بيونج يانج بشأن الواقعة، قائلاً: "سنحثهم بشدة على الجلوس إلى طاولة الحوار حتى نتمكن من التوصل إلى الحقيقة معاً".
ولفت إلى أن التحقيق يسعى إلى تحديد ما إذا كانت كوريا الشمالية زرعت الألغام وهي تعلم أن قوات كورية جنوبية قد تدخل المنطقة وتتعرض للأذى.
وأفادت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية بأن تحقيقاً أجرته بالتعاون مع قيادة الأمم المتحدة كشف وجود لغم كوري شمالي آخر مضاد للأفراد قرب موقع الانفجار الذي وقع في 21 سبتمبر.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.