انتخابات إسرائيل.. نتنياهو ومعارضوه بين خريطة المقاعد وحسابات تشكيل الحكومة

(CNN)-- فُتحت مراكز الاقتراع، صباح الثلاثاء، في إسرائيل، في واحدة من أهم الانتخابات في تاريخها. ويواجه الناخبون الآن سؤالًا مألوفًا: هل ينبغي لبنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الذي أمضى أطول فترة في المنصب، أن يبقى في السلطة؟
يصوّت الإسرائيليون لقوائم حزبية، لا لمرشحين أفراد. وفي مجتمع منقسم على أسس قومية ودينية وعرقية وأيديولوجية، يؤدي ذلك إلى وجود طيف واسع ومتشابك من الخيارات.
تُسجَّل عشرات القوائم في كل دورة انتخابية، لكن القوائم التي تتجاوز عتبة 3.25% من الأصوات هي وحدها التي تفوز بمقاعد في الكنيست، برلمان إسرائيل، المكوّن من 120 مقعدًا. ويوم الاثنين، بلغ عدد الأحزاب المشاركة في السباق 36 حزبًا.
تشير استطلاعات الرأي إلى أن ما بين 11 و13 حزبًا سيتجاوز العتبة الانتخابية، فيما تُوزَّع المقاعد وفقًا لنظام التمثيل النسبي.
أما الحزبان الأكبر، فهما حزب "الليكود" اليميني بزعامة نتنياهو، وحزب "ياشار"، وهو حزب وسطي جديد يتزعمه غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق الذي برز بوصفه المنافس الرئيسي لنتنياهو.
ويضع أحدث استطلاع للرأي، أجرته "القناة 12" الإسرائيلية، آيزنكوت في الصدارة، مع توقع حصول حزبه على 23 مقعدًا، متقدمًا على حزب "الليكود" الذي يُتوقع أن يحصل على 21 مقعدًا، رغم أن استطلاعات أخرى تقدم نتائج مغايرة. ففي استطلاع أجرته "القناة 14"، المعروفة بدعمها لنتنياهو، يُتوقع أن يحصل "الليكود" على 30 مقعدًا، مقابل نحو 20 مقعدًا لحزب آيزنكوت. وفي استطلاعات المقارنة المباشرة بشأن الشخص الأنسب لتولي منصب رئيس الوزراء، يتفوق آيزنكوت على نتنياهو بفارق ثابت.
لكن حصول أي حزب على العدد الأكبر من المقاعد لا يكفي للفوز بتشكيل الحكومة؛ إذ يحتاج رئيس الوزراء إلى دعم 61 عضوًا في الكنيست لتشكيل حكومة تحظى بالأغلبية، ولم يسبق لأي حزب أن حقق هذه الأغلبية بمفرده. لذلك، غالبًا ما لا تحسم ليلة الانتخابات الكثير؛ إذ تكمن المعركة الحقيقية في حسابات تشكيل الائتلافات التي تليها، وهي عملية قد تستغرق أيامًا أو أسابيع أو حتى أشهرًا.
تشير معظم استطلاعات الرأي إلى أن تكتل نتنياهو، الذي يضم حزب "الليكود"، وحزبين من اليمين المتشدد بقيادة بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، وحزبين يمثلان اليهود المتشددين (الحريديم)، سيحصل على ما بين 49 و55 مقعدًا، وهو ما يقل عن الأغلبية المطلوبة البالغة 61 مقعدًا.
تبدو المعارضة قوية على الورق، لكنها تعاني في الواقع من انقسامات عميقة. فعلى يمين آيزنكوت، توجد أحزاب يتزعمها رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت ووزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان، بينما يقع إلى يساره حزب "الديمقراطيين" بقيادة يائير غولان. ولم يعلن بينيت وليبرمان تأييدهما لآيزنكوت، كما يطمح كل منهما إلى تولي منصب رئيس الوزراء.
ووفقًا لاستطلاعات الرأي، فإن أي حكومة بديلة ستحتاج على الأرجح إلى دعم الأحزاب العربية أو امتناعها عن التصويت، في حين استبعد عدد من قادة المعارضة أي تعاون معها.
وفي ظل غياب أغلبية واضحة لأي طرف، تظل عدة سيناريوهات واردة، من بينها الوصول إلى طريق مسدود، أو تشكيل حكومة أقلية، أو حكومة وحدة وطنية، أو حتى إجراء انتخابات جديدة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.