اليابان تعتزم استدعاء سفير روسيا بعد اعتقال صحافي بتهمة التجسس

تعتزم وزارة الخارجية اليابانية استدعاء السفير الروسي على خلفية احتجاز موسكو لصحافي ياباني بتهمة التجسس، بحسب وكالة "كيودو" للأنباء، الأربعاء.
وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن الصحافي يدعى "يوكي إيماي"، بينما ذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) أنه يعمل لصالح صحيفة "هوكايدو شيمبون"، وهي صحيفة إقليمية تخدم الجزيرة الشمالية في اليابان.
وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن الصحافي اعتُقل في منطقة سخالين بأقصى الشرق الروسي قبل يوم واحد من الموعد المقرر لمغادرته البلاد، دون تحديد التاريخ بدقة.
واتهم الجهاز الصحافي بجمع وتخزين معلومات حول القدرات الدفاعية الروسية لأغراض استخباراتية، مشيراً إلى أن هذه المعلومات قد تُستخدم بما يضر بالأمن الروسي.
وفي تقرير مصور بثه التلفزيون الرسمي الروسي، ظهر 3 رجال ملثمين يرتدون زياً أسود وهم يضعون الأصفاد في يدي رجل ممدد على الأرض، بينما سُمع صوت خارج الكادر يشير إلى الاشتباه في تورطه في التجسس.
وذكرت وسائل إعلام روسية أن محكمة في موسكو وافقت على حبسه احتياطياً لمدة شهرين. ويواجه الصحافي الياباني عقوبة السجن لفترة تصل إلى 20 عاماً في حال إدانته بتهمة التجسس.
وتُعد هذه القضية الأبرز لاحتجاز صحافي أجنبي منذ اعتقال مراسل صحيفة "وول ستريت جورنال"، إيفان جيرشكوفيتش، في عام 2023.
وكان جيرشكوفيتش، الذي يُزعم أن اعتقاله كان عملية أمنية مدبرة بعناية من قبل جهاز الأمن الفيدرالي، قد أُدين بالتجسس أمام محكمة روسية وحُكم عليه بالسجن لمدة 16 عاماً، قبل أن يُطلق سراحه في صفقة تبادل سجناء في أغسطس 2024.
توتر بين موسكو وطوكيو
وتزيد هذه القضية من حدة التوترات القائمة منذ فترة طويلة بين روسيا واليابان. إذ لم يوقع البلدان بعد على معاهدة سلام رسمية لإنهاء الحرب العالمية الثانية بسبب نزاع إقليمي حول جزر الكوريل، التي تطلق عليها اليابان اسم "الأراضي الشمالية".
وتصاعدت حدة التوترات عندما انضمت اليابان إلى العقوبات الغربية المفروضة على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا، حيث صنفت روسيا اليابان كدولة "غير صديقة". ومع ذلك، لا تزال العلاقات التجارية قائمة، إذ تواصل اليابان شراء الغاز الطبيعي المسال الروسي.
وفي شهر أغسطس، زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إحدى الجزر المتنازع عليها، مما أثار استياءً واسعاً في اليابان. ويوم الثلاثاء، زار وفد من مقاطعة صينية الجزيرة نفسها، في خطوة بدت وكأنها تشير إلى تنسيق أوثق بين موسكو وبكين في انتقادهما لطوكيو.
وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الثلاثاء، بأن اليابان رفضت النظر في مخاوف موسكو بشأن ما وصفته بـ "إعادة العسكرة" وتعزيز القدرات العسكرية لطوكيو. كما انتقدت زاخاروفا ما زعمت أنه استخدام اليابان لصحافيين معتمدين في روسيا لجمع معلومات قد تقوض الأمن الروسي.
وقالت زاخاروفا: "علينا أن نشير إلى أن ما حدث سيشكل عاملاً إضافياً يعكر صفو العلاقات الروسية اليابانية".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.