فرنسا تضغط على الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن ملياردير روسي

تضغط فرنسا على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات المفروضة على الملياردير الروسي أليشر عثمانوف، في إطار اتفاق لإطلاق سراح سجناء مع أذربيجان، وفق ما أفادت به "بلومبرغ" نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر.
وقال الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لحساسية الموضوع، إن المطالبة الفرنسية عرقلت جهود الاتحاد الأوروبي لتجديد العقوبات المفروضة على أكثر من 2500 شخص وشركة على خلفية الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022.
واتفق مبعوثو الاتحاد الأوروبي، الاثنين، على تمديد الإجراءات مؤقتاً لمدة أسبوع لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات.
ويمتلك عثمانوف، البالغ 73 عاماً، حصة قدرها 49% في مجموعة USM الاستثمارية الروسية، والتي تسيطر على شركة "ميتالوإنفست"، أكبر منتج لخام الحديد في البلاد، كما تمتلك حصة في شركة الاتصالات "ميجافون".
ويحتل عثمانوف المرتبة السابعة بين أغنى الأشخاص في روسيا، بثروة صافية تبلغ 16.6 مليار دولار، وفقاً لمؤشر "بلومبرغ" للمليارديرات.
ويحمل عثمانوف الجنسية الروسية، وهو مواطن فخري في أوزبكستان، حيث وُلد.
وقالت "بلومبرغ" إن متحدثين باسم الحكومة الفرنسية والمكتب الصحافي لوزارة الخارجية الأذربيجانية لم يردوا على الفور على طلبات التعليق. وأضافت أن المكتب الصحافي لعثمانوف رفض التعليق.
وكان دبلوماسيون فرنسيون قد وصفوا المسألة في وقت سابق بأنها تتعلق بمخاوف محددة تتصل بالأمن القومي.
وتتطلب عقوبات الاتحاد الأوروبي موافقة جميع الدول الأعضاء في التكتل. وأدى ذلك إلى تخفيف الإجراءات في كثير من الأحيان، أو تعطيل حزم العقوبات بأكملها وتجديدها، بسبب مطالب دول بعينها باستثناءات محددة، غالباً ما تكون مرتبطة بمصالحها الوطنية.
ولا يُنظر إلى عثمانوف باعتباره من دائرة المقربين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ومع ذلك، أتاحت له عقود من العمل في قطاع الأعمال الروسي إقامة علاقات واسعة داخل النخبة السياسية وقطاع الأعمال في البلاد، بما في ذلك في الكرملين.
ويُعرف عثمانوف على المستوى الدولي بصورة أكبر من خلال استثماره في نادي أرسنال لكرة القدم في لندن، الذي تخارج منه عام 2018. كما تولى على مدى عقود رئاسة الاتحاد الدولي للمبارزة، وكان داعماً مالياً رئيسياً لهذه الرياضة. أما علاقاته بفرنسا فهي أقل وضوحاً.
وانتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي احتمال تخفيف العقوبات المفروضة على عثمانوف. وقال زيلينسكي في منشور على منصة "إكس": "بالتأكيد ليس هذا وقت رفع العقوبات، وإنقاذ الأوليجارش الروس منها".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.