مصادر لـ"الشرق": الآلية الخماسية تبحث في أديس أبابا ترتيبات الحوار السوداني

كشفت مصادر لـ"الشرق" أن الآلية الخماسية ستعقد اجتماعاً مع قوى سياسية سودانية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الاثنين، في إطار استكمال المشاورات المتعلقة بترتيبات تشكيل اللجنة التحضيرية للحوار السوداني - السوداني، وذلك في وقت تتواصل فيه التداعيات الإنسانية للحرب مع ورود تقارير عن سقوط عشرات المدنيين في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف نازحين بولاية النيل الأزرق.
وقالت المصادر إن الاجتماع المرتقب سيبحث الترتيبات المرتبطة بتشكيل اللجنة التحضيرية وآليات التشاور بين الأطراف السودانية، إلى جانب سبل معالجة نقاط الخلاف وتقريب وجهات النظر بما يمهد للمضي قدماً في التحضير للحوار.
وبحسب المصادر، يأتي اللقاء استكمالاً لسلسلة مشاورات سابقة بشأن العملية السياسية، ومن المنتظر أن يناقش التحفظات التي أبداها التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة "صمود" حيال مسار المشاورات السابقة، فضلاً عن بحث القضايا العالقة والتنسيق للمرحلة المقبلة.
وتضم القوى السياسية المتوقع مشاركتها في الاجتماعات التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة "صمود" والكتلة الديمقراطية، إضافة إلى أطراف سياسية أخرى.
وتتحرك كل من الآلية الخماسية والرباعية الدولية ضمن إطار تنسيقي مشترك يستند إلى رؤية الرباعية المعلنة في 12 سبتمبر الماضي، وإلى مخرجات آخر اجتماع عُقد في نيويورك.
وتضم الآلية الخماسية الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية "إيجاد" والاتحاد الأوروبي، فيما تضم الرباعية الدولية الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات.
تصاعد المخاوف الإنسانية
ويتزامن الحراك السياسي مع استمرار تداعيات النزاع الميداني، إذ أعلنت شبكة أطباء السودان، الجمعة، سقوط 31 مدنياً وإصابة 19 آخرين جراء هجوم بطائرة مسيّرة استهدف تجمعاً للنازحين في منطقة أبو شندي التابعة لمحافظة ود الماحي بولاية النيل الأزرق.
وقالت الشبكة إن من بين الضحايا 4 أطفال، فيما شملت الإصابات 6 أطفال و8 نساء، مشيرة إلى أن المستهدفين كانوا من المدنيين الذين نزحوا إلى المنطقة هرباً من أعمال القتال.
وحملت الشبكة قوات الدعم السريع مسؤولية الهجوم، معتبرة أن استهداف تجمعات النازحين يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب، ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية إلى التحرك لإدانة الهجوم ومحاسبة المسؤولين عنه.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إنه يشعر بالصدمة إزاء ما وصفه بـ"تقارير مروعة" عن استهداف المدنيين في الموقع المشار إليه بالقرب من الحدود السودانية الإثيوبية.
وفي بيان منفصل، أعلنت مجموعة "محامو الطوارئ" سقوط 8 أطفال وإصابة 26 امرأة بجروح خطيرة جراء استهداف مركز لإيواء النازحين في منطقة أبو شندي بمحلية ود الماحي بطائرة مسيّرة، مشيرة إلى أن الحصيلة أولية.
وقالت المجموعة إن الطائرة المسيّرة تتبع لقوات الدعم السريع، وأدانت الهجوم بوصفه تصعيداً في استهداف المدنيين والأعيان المدنية، ولا سيما النازحين الفارين من مناطق النزاع.
ودعت إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف في الواقعة ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب.
ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الاتهامات الموجهة إليها في الهجوم.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية يضيفان تحديات جديدة أمام الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى دفع الأطراف السودانية نحو مسار سياسي يفضي إلى حوار شامل ويساعد على إنهاء الأزمة المستمرة في البلاد.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.