هجوم كنيسة حمود.. سياسيون يؤكدون ضرورة مواجهة الفكر المتطرف

أثار الهجوم المسلح الذي استهدف المشاركين في جنازة داخل كنيسة "حمود" بمحافظة الكرك في الأردن، وأسفر عن سقوط 7 قتلى و34 مصابا، صدمة في الأوساط السياسية والشعبية.
وفيما توعدت الأجهزة الأمنية الأردنية بملاحقة مرتكبي الهجوم، الذي استهدف عددا كبيرا من المشاركين في الجنازة داخل الكنيسة، تراوح بين 150 و200 شخص، أعلن سياسيون تضامنهم مع الدولة في مواجهة محاولات ضرب أمنها واستقرارها.
وقال عضو المجلس الاستشاري في حزب "عزم"، وعضو البرلمان التاسع عشر السابق، ضرار الحراسيس، إن الحادث يمثل مصابا جللا أدمى قلوب الشعب الأردني بكل أطيافه.
وأضاف الحراسيس، في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية": "الهجوم على الكنيسة عمل إرهابي أصاب الأردن، وستكون له تأثيرات عميقة في وجدان الشعب والدولة، خاصة فيما يتعلق بملف الجماعات المتشددة والفكر الإرهابي واحتضانه وتغذيته على جميع المستويات".
وتابع: "كما سيكون لهذا الحادث -حسبما صرح به الملك عبدالله الثاني ابن الحسين- نتائج، وهي إيقاع أقصى العقوبات على المنفذين".
وعلى الصعيد السياسي، قال الحراسيس إن من تداعيات هذا العمل الجبان تمسك الأردن، شعبا وقيادة، بوحدته الوطنية ومواقفه الثابتة في محاربة الإرهاب بشتى أشكاله.
وأكد أن الوقت حان أمام جميع الأحزاب الأردنية والنخب السياسية للسعي بجد واجتهاد إلى بلورة أسس تتيح الانخراط في المجتمع لمعالجة مثل هذه الأفكار أو بوادرها، إن وجدت.
وأضاف: "من خلال سكاي نيوز عربية نجدد الثقة بوعي شعبنا العظيم وقيادتنا وأجهزتنا الأمنية درع الوطن؛ رحم الله الشهداء وحفظ الله الأردن واحة أمن واستقرار".
أياد خفية
من جانبه، قال رئيس لجنة فلسطين السابقة في البرلمان الأردني، النائب فراس العجارمة، إن الهجوم على كنيسة حمود عمل إرهابي استهدف مواطنين أردنيين آمنين داخل دار للعبادة خلال تشييع جنازة، وهم مدنيون عزل.
وأضاف، في حديث خاص لموقع "سكاي نيوز عربية": "هذا عمل جبان، استهدف الأردن كافة. وهناك محاولات يائسة لضرب السلم المجتمعي في البلاد".
وربط السياسي الأردني بين الهجوم وأحداث سابقة وقعت قبل أشهر، قال إنها استهدفت تأجيج صراعات بين العشائر الأردنية وضرب مكونات الشعب، مضيفا: "ها هم الآن يحاولون العزف على وتر الإسلام والمسيحية".
وأشار العجارمة إلى وعي الشعب الأردني، الذي مكنه من تجاوز الربيع العربي وأزمات عديدة، لافتا إلى أن هناك "حالمون ما زالوا في الشرق الأوسط الجديد ويحاولون تغيير معادلات كثيرة فيه".
وأكد أن الجبهة الداخلية في الأردن متماسكة، وتقف ضد أي محاولة للعبث بالأمن المجتمعي، مضيفا أن هناك أيادي خفية تريد العبث داخل البلاد وإثارة النعرات، وهي ظاهرة قال إنها لم تكن موجودة في تاريخ الوطن.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.