ESPN DeportesChiefs firman valioso y sufrido triunfo frente a Colts en tiempo extraInquirerPNP on alert as protests commemorate martial lawPunchKwankwaso opens reconciliation door to estranged Kano govESPNLet's overreact to NFL Week 2: Would the Steelers think about benching Rodgers?Seeking AlphaParamount may face $30M fine per missed film under settlement terms: Bloomberg한겨레트럼프 “이란, 완파·압박·협상 고민”…이란 “공격받으면 지속해서 보복”SözcüSGK matrahındaki detayı kaçıran ömür boyu düşük emekli maaşı alacakSky TG24Germania, Afd prima in Pomerania, la Linke vince a Berlino. Crollo Cdu. Merz: vado avantiהידעןחשבון נפש לאומי: כ־269 אלף ישראלים יצאו מהארץ לשלושה חודשים לפחות בשנים 2023–2025النهارانطلاق المعسكر التحضيري لحكام خليجي 27 في السعوديةThe Guardian AustraliaAustralia news live: ACT offers $500,000 reward for unsolved murders including possible Ivan Milat victim; Crisafulli says plans to reduce visas are ‘nuts’BBC NewsThe Papers: 'Russia to test Nato pact' and 'Labour eye tax raid'
The Daily Newsstand · Free, Always
Monday, September 21, 2026

من العرّافين وخوارزميات الفساد إلى العمل

Translate

أغمض عينيك، وارسم لبنان في عصر الذكاء الاصطناعي، كيف تتصوّره؟ بعضنا يلجأ إلى العرّافين لكشفه، والبعض الأخر يستشرفه من خلال علاقات سببية في إطار جيو-استراتيجي.

ننظر إلى المستقبل كاليونانيين القدامى: سلسلة أحداث محددة سلفا بفعل عوامل القدر والضرورة والنبوءة والمصادفة.

نعيش زمن الأساطير، حيث يشكّل القدر (Moira) والضرورة (Anankē) الحدود المفروضة على أفعالنا. نستسلم للأحداث التي "لا بد أن تقع" ويتعذر الإفلات منها (Winnington-Ingram, 1980)، ونلجأ إلى العرّافين لمعرفة جزئية وملتبسة بما يحمله المستقبل، نبوءاتهم تؤثر في سلوكنا على نحو يدفعنا إليها. ولكن مهلا، فنحن من يخترع المستقبل ويصنعه إلى حدود كبيرة.  

لن يتطوّر بلد يهرب مواطنوه إلى المستقبل خوفا من ماضيهم، متجاهلين حاضرهم.

في كتابها "التنبؤ، والسلطة، والصراع من أجل المستقبل، من عرّافي العصور القديمة إلى الذكاء الاصطناعي"، رأت Carissa Véliz (2026) أنّ التحدي الذي يواجه البطل ليس قبول قدره.  فقد تناولت تأثيرات الاكتشافات العلمية على المستقبل، معتبرة أن تخمينات العرّافين مدروسة، وهي تسويق وألعاب قوة مقنّعة. أفادتنا بأنّ العرّافين يؤثرون، بل إنهم يشكلون أدوات السلطة.
مستقبل لبنان تصنعه علاقات سببية في إطار ظروف خارجية، لا العرافون.

ونحن أمام سيناريوين:  

الأول يرتكز على بلد يتلوث بأدوات التجسس وعالم الكاميرات والميكروفونات، ويصير سجنا كبيرا لا يستطيع من يقيم فيه أن يغادره. بلد يحكمه بارونات بأسلحة ووسائل رقمية لأغراض قَبَلية استكمالا لمسلسل النهب والحروب والانهيارات. وستعيد شبكات المصالح هندسة النظام كي يرقمن الفساد، ويتحول إلى خوارزمي.

أما الثاني، فيرتكز على قواعد ترسمها دينامية خارجية وسلام حقيقي وهويات ملائمة، فتتبدل المناخات من الطرد إلى الجذب للنمو. 

أرى بلدا يتكئ على لامركزية موسّعة على كل المستويات، تجعل المدن محركات حقيقة للاقتصاد، فتعمل الإدارات المحلية من دون خلل بيروقراطي يشكّل قيدا هيكليّا على النمو، وبكلفة تبادل منخفضة. قواعد ترتكز على الوضوح وتعدد نقاط القرار، مما يخفض كلفة التحقق والامتثال، ويحدّ السلوك الانتهازي (Williamson, 1985).

أرى بلدا يثق به أبناؤه، وبمؤشرات حوكمة ملائمة، فتستعاد ثقة المستثمرين والانتشار اللبناني. بلد بتكنولوجيات وإصلاحات تفعل القضاء وتبني المؤسسات.

أيّ سيناريو نريد؟ (1963) Dennis Gabor في "اختراع المستقبل" رأى أنه "لا يمكننا التنبؤ بالمستقبل، ولكن يمكننا اختراعه". حان الوقت لاختراع مستقبل بلد لا نملك سواه.

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.