ESPN DeportesChivas ve como "cereza en el pastel" vencer al AméricaThe Jerusalem PostHealth minister’s intervention highlights Israel’s protekzia problem, healthcare gaps - editorialInquirerHouse defers DICT budget gab over online content concernsPunchS’Africa: Ninth woman found dead, Nigeria issues safety alertוואלהנשיא דרום קוריאה לי: לא נפרוס נכנסים צבאיים בהורמוז שיגררו אותנו לעימות עם איראן한겨레‘시세조종 3년’ 부당이득 62억원 챙긴 30대 전업투자자 구속 기소CNN TürkSON DAKİKA! Ünlülere uyuşturucu operasyonu! 15 gözaltıThe Straits TimesLianhe Zaobao takes Singapore culture to Shanghai and Beijing with inaugural festivalHet Laatste NieuwsComplottheorie drijft Brits duo tot vernieling van verkeerslichten: “Het zijn dodelijke wapens”OnetPolska na progu nagłego zwrotu w pogodzie. Na fali zimna się nie skończy [MAPY]SportstarIND vs AUS, Y-ODI Live Score: Rain delays start in Rajkot; India U-19 takes on Australia U-19 in three-match one-day seriesTagesschauMehr Pflanzen, weniger Fleisch: Schweiz stimmt über Ernährungsinitiative ab
The Daily Newsstand · Free, Always
Friday, September 18, 2026

الشيخوخة تتقدم في العالم العربي... فمن يتحمل كلفة الرعاية؟

Translate

تدخل دول عربية عدة مرحلة ديموغرافية جديدة تتزايد فيها أعداد كبار السن، بالتزامن مع تقلص حجم الأسر وتراجع معدلات الخصوبة، ما يضع رعاية المسنين أمام تحديات متنامية. ومع تغير شكل الأسرة وقدرتها على تحمّل أعباء الرعاية، تتجه المسؤولية تدريجاً نحو أنظمة الحماية الاجتماعية، التي باتت مطالبة بسد فجوات لم تعد الأسرة قادرة على تغطيتها بمفردها.

كبار السن أكثر... والأسر أقل قدرة على تحمّل كلفة الرعاية

في العراق، يشكل الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر نحو 3.6% من السكان، فيما تمثل الفئة العمرية بين 15 و64 عاماً نحو 60%. ولا تزال الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في إعالة كبار السن وتأمين احتياجاتهم الصحية والاجتماعية.

ويقول المتحدث باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق حسن خوام لـ"النهار" إن رعاية كبار السن تمثل أحد الاختبارات المهمة أمام منظومة الحماية الاجتماعية، خصوصاً مع اعتماد شريحة واسعة منهم على الأسرة في توفير متطلبات المعيشة والرعاية.

ويشير إلى أن وجود شخص مسن داخل الأسرة قد يفرض أعباء مالية وصحية إضافية، خصوصاً عندما يكون دخل الأسرة محدوداً أو لا يتوافر عدد كافٍ من أفرادها القادرين على العمل. ويضيف أن التعامل مع هذا الملف يحتاج إلى سياسات تراعي اختلاف أوضاع الأسر، مع توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتحسين استهداف كبار السن والأسر الأكثر هشاشة.

وفي مصر، ارتفعت نسبة من تجاوزوا 65 عاماً إلى نحو 6.1%، أي ما يقارب 7 ملايين شخص، فيما تبلغ نسبة من تجاوزوا 60 عاماً نحو 9.1%، أو ما يقارب 10 ملايين، بحسب الصحافي والباحث المتخصص في الديموغرافيا السياسية أكرم الألفي.

وفي المقابل، تراجع متوسط عدد الأبناء داخل الأسرة، خصوصاً في المدن. ويوضح الألفي أن الأسرة المصرية كانت في السابق تضم عدداً أكبر من الأبناء، ما كان يسمح بتوزيع مسؤولية رعاية الوالدين بين أفرادها. أما اليوم، فتجد بعض الأسر، بما فيها أسر من الطبقة المتوسطة، نفسها مضطرة إلى الاستعانة بمرافقين لكبار السن.

تراجع الخصوبة يضغط على أنظمة التقاعد والحماية الاجتماعية

تقدم تونس نموذجاً أكثر تقدماً في مسار الشيخوخة الديموغرافية. فقد أظهر التعداد العام للسكان والسكنى لعام 2024 أن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر يمثلون 16.9% من السكان، مقابل 11.7% عام 2014.

وفي المقابل، تراجع متوسط حجم الأسرة إلى 3.45 أفراد، وانخفض معدل الخصوبة من 2.4 طفل للمرأة عام 2016 إلى 1.5 عام 2024، كما تراجع عدد الولادات من نحو 219 ألفاً إلى 126 ألفاً خلال الفترة نفسها.

ويقول الخبير في أنظمة الحماية الاجتماعية بدر السماوي لـ"النهار" إن هذه المؤشرات تؤكد اتجاه المجتمع التونسي نحو الشيخوخة، بالتزامن مع تقلص قاعدة المساهمين في أنظمة التقاعد.

ويعمل نظام التقاعد في تونس وفق مبدأ توزيعي، إذ تموّل اشتراكات العاملين حالياً جرايات المتقاعدين. ويحذر السماوي من الضغوط التي قد تواجه الصناديق مع تغير التركيبة العمرية، خصوصاً أن نحو 62% من السكان ينتمون إلى الفئة النشيطة، مقابل نحو 16% ممن تجاوزوا 65 عاماً.

ولا يقتصر الضغط على الدولة، إذ يحتاج 41% من المتقاعدين إلى مساعدات عائلية لتغطية نفقاتهم المعيشية، وفق بيانات رسمية، ما يكشف استمرار اعتماد كبار السن على الأسرة إلى جانب أنظمة الحماية الاجتماعية.

الرعاية لم تعد مسؤولية الأسرة وحدها

تتجاوز المشكلة مسألة تأمين دخل لكبار السن إلى توفير منظومة متكاملة تشمل الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والنقل ودور الرعاية. ففي مصر، يشير الألفي إلى أن التضخم أدى إلى تآكل قيمة المعاشات والمدخرات، فيما ارتفعت تكاليف الرعاية الصحية، ما يزيد الأعباء على الأسر.

وفي العراق، يؤكد خوام أن ارتفاع أعداد كبار السن مستقبلاً يتطلب الاستعداد من الآن عبر سياسات طويلة الأمد تشمل الدعم المالي والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

أما في تونس، فيدعو السماوي إلى رفع النمو والاستثمار والحد من هجرة الشباب والكفاءات، وتنويع مصادر تمويل صناديق الحماية الاجتماعية، إلى جانب مراجعة التشريعات الخاصة بكبار السن وتوسيع مسؤولية الدولة في مجالات الصحة والنقل.

الخلاصة

تكشف التجارب العراقية والمصرية والتونسية أن المعادلة الديموغرافية في العالم العربي تتغير: مسنون أكثر، أسر أصغر، وعدد أقل من الأبناء القادرين على توزيع كلفة الرعاية. ومع ارتفاع تكاليف المعيشة والصحة، يصبح الاعتماد على الأسرة وحدها أكثر صعوبة، فيما تواجه أنظمة التقاعد والحماية الاجتماعية ضغوطاً متزايدة.

لذلك، فإن كلفة الشيخوخة لا يمكن أن تبقى مسؤولية عائلية فقط، بل تتحول إلى ملف اقتصادي طويل الأمد يتطلب استعداداً مالياً وتشريعياً وصحياً، لضمان رعاية كبار السن من دون تحويل التقدم في العمر إلى عبء إضافي على الأسر أو على المالية العامة.

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.