The Daily Newsstand · Free, Always
Friday, October 23, 2026

ترمب: أمرت برفع دعوى لمنع التصديق على فوز ديمقراطي محتمل في ألاسكا

Translate

أقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، بأنه وجه إدارته إلى رفع دعوى قضائية لمنع التصديق على فوز محتمل للمرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا في انتخابات مجلس الشيوخ بولاية ألاسكا، إذا خسر السيناتور الجمهوري دان سوليفان، وذلك بسبب وجود مرشح آخر يحمل الاسم نفسه على ورقة الاقتراع.

وقال ترمب للصحافيين لدى وصوله إلى فلوريدا للمشاركة في تجمع انتخابي: "أنا من طلب منهم ذلك"، في إشارة إلى الدعوى التي رفعتها وزارة العدل أمام محكمة فيدرالية بألاسكا، الخميس، قبل 11 يوماً من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.

وتثير هذه الخطوة مخاوف من مواجهة قانونية مطولة بين الحكومة الفيدرالية والولايات بشأن التصديق على نتائج الانتخابات، خصوصاً في السباقات التي يواجه فيها الحزب الجمهوري منافسة شديدة، وفق وكالة "أسوشيتد برس".

ويرى مسؤولون في الحزبين الجمهوري والديمقراطي أن السيطرة على مجلس الشيوخ قد تتوقف على نتيجة الانتخابات في ألاسكا، حيث يواجه سوليفان المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا، العضوة السابقة في مجلس النواب الأميركي.

وتضم ورقة الاقتراع أيضاً مرشحاً آخر يُدعى دانيال جيه. سوليفان، من بلدة بيترسبورج الصغيرة المعروفة بصيد الأسماك. ورغم تأكيده أنه قرر خوض الانتخابات بمبادرة شخصية، يزعم الجمهوريون أن الديمقراطيين دفعوا به لتشتيت أصوات الناخبين وسحبها من مرشحهم.

وطالبت وزارة العدل في دعواها بمنع ألاسكا من التصديق على فوز بيلتولا ما دام اسم دانيال جيه. سوليفان مدرجاً على ورقة الاقتراع.

وجاء في نص الدعوى: "ترفع الولايات المتحدة هذه الدعوى لحماية نزاهة انتخابات مجلس الشيوخ لعام 2026 في ألاسكا"، مستندة إلى أن القانون الفيدرالي يلزم الولايات بحماية نزاهة الانتخابات الفيدرالية.

رفض قضائي سابق

وكانت المحكمة العليا في ألاسكا رفضت محاولة سابقة من الجمهوريين لاستبعاد دانيال جيه. سوليفان من ورقة الاقتراع، فيما تولى مسؤولون جمهوريون في سلطات الولاية اتخاذ القرارات المتعلقة بكيفية إدراج اسمه.

وسيظهر اسم المرشح الآخر من دون تحديد انتمائه الحزبي، بينما سيُدرج السيناتور دان سوليفان بصفته المرشح الجمهوري الحالي.

كما يتيح نظام التصويت التفضيلي المعتمد في ألاسكا للناخبين ترتيب المرشحين وفقاً لأفضليتهم، بما يسمح لهم بإدراج المرشحين اللذين يحملان اسم سوليفان ضمن اختياراتهم.

وفي الانتخابات التمهيدية التي جرت في أغسطس، حصل السيناتور الجمهوري على أكثر من 68 ألف صوت، مقابل 4 آلاف و107 أصوات للمرشح الآخر، أي نحو 2% من إجمالي الأصوات، فيما تصدرت بيلتولا نتائج الاقتراع التمهيدي المفتوح لجميع المرشحين.

ولم توضح حملة السيناتور الجمهوري ما إذا كان يؤيد تدخل وزارة العدل في السباق، إذ قال المتحدث باسمها نيت آدامز إن الحملة ستترك الدعوى تأخذ مسارها القانوني.

وأضاف أن ناخبي ألاسكا يستطيعون التمييز بين ما وصفه بأنه "استعراض ديمقراطي" وسجل السيناتور سوليفان في خدمة الولاية.

في المقابل، اتهم المدير التنفيذي للجنة الحملات الانتخابية الديمقراطية لمجلس الشيوخ، ديفان باربر، ترمب باستخدام وزارة العدل لمحاولة تقويض إرادة الناخبين.

وقال باربر إن الإدارة رفعت "دعوى صورية" بهدف إبطال نتيجة الانتخابات إذا خسر المرشح الجمهوري.

وزارة العدل تدافع عن الدعوى

ودافعت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، عن الدعوى، مشيرة إلى أن مسؤولي الانتخابات في ألاسكا، المنتمين إلى الحزب الجمهوري، اعتبروا ترشح سوليفان الآخر محاولة لتضليل الناخبين، وسعوا إلى استبعاده، لكن محاكم الولاية رفضت ذلك.

وقالت الوزارة إنها تتخذ الإجراءات اللازمة، بما يتوافق مع قانون تسجيل الناخبين الوطني، لضمان ألا يؤدي هذا الترشح إلى تقويض نزاهة الانتخابات أو إرادة الناخبين.

وكان وزير العدل الأميركي تود بلانش استبعد، الخميس، قبل رفع الدعوى، تدخل الوزارة في إجراءات التصديق على النتائج إلا في ظروف استثنائية للغاية.

وقال للصحافيين في ولاية فرجينيا: "ليست نية وزارة العدل، ولم تكن نيتنا يوماً، التدخل بصورة غير ملائمة في الانتخابات أو إجراءات التصديق على نتائجها على مستوى الولايات".

وجاءت الدعوى في ظل انتقادات متزايدة لاستخدام وزارة العدل في تحركات تصب في مصلحة ترمب السياسية، بما يشمل استهداف خصومه ورفع دعاوى قضائية ضد ولايات يقودها الديمقراطيون قبيل الانتخابات.

ولطالما أعرب الديمقراطيون ومدافعون عن حقوق التصويت عن مخاوفهم من محاولة الإدارة عرقلة التصديق على نتائج انتخابات قد يخسرها حزب ترمب، على غرار محاولاته غير الناجحة للطعن في نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2020، التي خسرها أمام الديمقراطي جو بايدن.

وقال ديريك مولر، أستاذ القانون بجامعة نوتردام، إن الدعوى لن تكتسب أهمية عملية على الأرجح إلا إذا خسر الجمهوريون سباق مجلس الشيوخ في ألاسكا بفارق ضئيل، معتبراً أنها تفتقر إلى أساس قانوني متين.

وأوضح مولر أن القانون لا يمنح وزارة العدل صلاحية منع التصديق على نتائج الانتخابات، مضيفاً أن الدعوى قد تصبح بلا موضوع إذا حقق الديمقراطيون فوزاً بفارق كبير أو فاز الجمهوريون بفارق ضئيل.

ورجح أن ترفض المحكمة الدعوى الشهر المقبل إذا لم يتحقق أي من الاحتمالين.

ويمنح الدستور الأميركي الولايات سلطة إدارة انتخاباتها، مع إلزامها بالامتثال للمعايير التي يحددها الكونجرس في الانتخابات الخاصة بالمناصب الفيدرالية، ومنها عضوية مجلس الشيوخ.

وكان ترمب حاول مراراً توسيع سلطته على الإجراءات الانتخابية من خلال أوامر تنفيذية، لكن المحاكم أوقفت عدداً من تلك المحاولات.

وتُعد المصادقة الرسمية على فوز المرشحين الخطوة الأخيرة في العملية الانتخابية على مستوى الولايات، وهي الإجراء الذي تسعى الدعوى إلى تعطيله، ريثما يُجرى تحقيق لتحديد ما إذا كان الناخبون الذين صوتوا لدانيال جيه. سوليفان يقصدون التصويت للسيناتور الجمهوري.

ترمب يعترض على "التصويت التفضيلي"

وتزداد العملية الانتخابية تعقيداً في ألاسكا بسبب اعتماد نظام "التصويت التفضيلي" (Ranked-choice voting)، الذي يعارضه ترمب، ومن المتوقع أن يستغرق تحديد الفائز بموجبه عدة أسابيع.

وتتضمن ورقة الاقتراع في الولاية أيضاً مقترحاً لإلغاء هذا النظام.

وكان ترمب اعترض على وجود دانيال جيه. سوليفان جونيور على ورقة الاقتراع، سواء خلال تجمع انتخابي في ألاسكا هذا الشهر أو عبر منشورات متكررة على وسائل التواصل الاجتماعي، وصف في أحدها ترشحه بأنه "غش".

وكتب ترمب، الأربعاء، أنه يدرس "خيارات قانونية قوية" لإزالة المرشح الآخر من ورقة الاقتراع ومحاسبة الديمقراطيين على ما وصفه بالتدخل في الانتخابات.

ويُعد الدفع بمرشحين من أحزاب صغيرة أو مستقلين لسحب الأصوات من أحد الحزبين الرئيسيين تكتيكاً معروفاً في النظام السياسي الأميركي.

وارتبط اسم الجمهوريين بمحاولات لإقناع الناخبين في ولاية أوهايو بدعم مرشح اشتراكي في سباق مجلس الشيوخ، في خطوة قد تصب في مصلحة السيناتور الجمهوري جون هاستيد في مواجهة منافسه الديمقراطي، السيناتور السابق شيرود براون.

View the original on الشرق →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.