"تقدم محدود" بمفاوضات إيران.. والوساطة تعرض مقترحاً لرفع الحصار ومعالجة الملف النووي

تواصلت المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في نيويورك عبر الوساطة القطرية، وسط أنباء عن "تقدم محدود" في مسار المفاوضات، مع رفض طهران تقديم "تنازلات نووية" قبل عودة واشنطن لـ"مذكرة التفاهم"، وفق ما أفادت مصادر مطلعة على مسار المحادثات، أشارت إلى مقترح قطري من صفحتين لرأب الفجوة بين موقفي واشنطن وطهران.
وقالت الخارجية القطرية الثلاثاء، إن جهود الوساطة لا تزال مستمرة في نيويورك، وإن هناك مساعٍ جارية لإيجاد أرضية مشتركة بين الجانبين، بعد عقد اجتماعات منفصلة مع مسؤولين أميركيين، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي بقي في المدينة بعد انتهاء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وذكرت 3 مصادر لـ"أكسيوس"، أن جهود الوساطة أسفرت عن "تقدم محدود"، في ظل عدم استعداد أي من الجانبين لتقديم تنازلات، وأشارت المصادر إلى أن حالة الجمود تعزز الاعتقاد لدى الجانبين بأن تجدد الصراع العسكري أصبح "أكثر ترجيحاً".
وأشار "أكسيوس"، إلى أن مسؤولين أميركيين يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب قد يأمر باستئناف عمليات قتالية واسعة النطاق بعد انتخابات التجديد النصفي، المقررة في نوفمبر.
وقال مصدران لـ"أكسيوس"، إن المسؤولين القطريين سيواصلون جهود الوساطة، لكنهم يشعرون بـ"إحباط متزايد من الجانبين".
مقترح قطري من صفحتين
وقال "أكسيوس"، إن الدبلوماسي القطري علي الذوادي التقى، الاثنين، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووفده في نيويورك لعدة ساعات، وقال مصدر مطلع إن الجانبين ناقشا مقترحاً قطرياً للتسوية من صفحتين.
ووفق مصدرين آخرين، استهدف المقترح القطري معالجة مطالب إيران برفع الحصار البحري الأميركي، إلى جانب مطالبة الولايات المتحدة إيران بتقديم تنازلات في الملف النووي.
فانس يحضر جزءاً من الاجتماع
ومساء الاثنين، أجرى الذوادي محادثات في واشنطن مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر ومسؤولين أميركيين آخرين. كما شارك نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في جزء قصير من الاجتماع. وقال "أكسيوس، إن البيت الأبيض، كان يأمل صباح الاثنين، في إحراز تقدم.
وأفاد مسؤولون أميركيون لوسائل الإعلام، بأن المحادثات كانت "إيجابية وبناءة"، وأن إيران "أبدت مرونة بشأن القضايا النووية".
وقال المسؤولون أيضاً إن ترمب مستعد لمنح إيران تخفيفاً للعقوبات والإفراج عن أموال مجمدة، مقابل اتخاذها خطوات ملموسة لتقليص برنامجها النووي.
لكن بعد عدة ساعات، وبينما كان المسؤولون القطريون لا يزالون في البيت الأبيض، قال ترمب على منصة "تروث سوشيال"، إنه لم يعرض شيئاً على إيران، ونفي وضع خيار تخفيف العقوبات على الطاولة، مكذباً التقارير الإخبارية المتناقلة في هذا الشأن.
"محادثات متعثرة"
وقال أحد المصادر لـ"أكسيوس"، إنه لم يحدث أي تحرك مهم في المحادثات الاثنين. وأضاف: "المحادثات متعثرة. الإيرانيون يطالبون بأمور لا تستطيع الولايات المتحدة قبولها، والولايات المتحدة ترى أنها تحقق مكاسب، لذلك لا توجد حاجة إلى تسوية".
ونقل "أكسيوس" عن مصدر مطلع على المحادثات قوله إن وسطاء إقليميين بينهم مصر وباكستان حضوا إيران على الموافقة على تقديم تنازلات نووية، لكن الإيرانيين قالوا إنهم لن ينظروا في ذلك إلا بعد موافقة الولايات المتحدة على العودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو.
وفي طهران، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الثلاثاء، إن إيران أبلغت الولايات المتحدة شروطها، لكن "ترمب عاجز عن اتخاذ قرار"، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام إيرانية.
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن "طهران ستواصل مواجهة واشنطن".
والاثنين، قال عراقجي إنه ناقش مع الوسطاء القطريين أفكاراً سيتم طرحها على الولايات المتحدة وتتوقع تلقي الرد النهائي من واشنطن عبر الدوحة، حسبما نقلت "رويترز" عن وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
وأضاف عراقجي، متحدثاً في نيويورك، أن إيران أبلغت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي أيضاً بالشروط التي حددها المرشد الإيراني لإعادة فتح مضيق هرمز، دون الخوض في تفاصيلها.
وتابع: "إذا كان الأميركيون يدعون أنهم يسعون إلى التوصل لاتفاق أو حل سلمي، فقد قدمنا لهم هذا الحل".
بدوره، قال ترمب للصحافيين، الثلاثاء، إن إيران "في وضع سيئ للغاية. لا أعرف ما إذا كانوا مستعدين للاستسلام بعد. سيستسلمون في نهاية المطاف".
وأضاف: "أخرجنا عبر مضيق هرمز خلال اليومين الماضيين كميات من النفط أكثر من أي وقت مضى في التاريخ".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.