"أمريكا على طريق الدستوبيا: عندما تصبح عقوبة الإعدام عرضاً تلفزيونياً"- مقال في الاندبندنت

أبرز ما جاء في الصحف البريطانية لهذا اليوم: انتقاد قرار إذاعة عملية إعدام على الهواء في الولايات المتحدة وتحويلها إلى "مشهد استعراضي"، بالإضافة إلى تغير العالم وغياب مبدأ سيادة القانون بعد ثلاث سنوات من هجوم 7 أكتوبر/ تشرين أول وتدمير غزة، وأخيراً العلاقة بين البشر والقطط من منظور جديد يعكس الصراع بينهما.
البداية مع مقال من صحيفة الاندبندنت، للتعليق على قرار الولايات المتحدة ببث عملية إعدام على الهواء مباشرة في خطوة غير مسبوقة عالمياً، كتبه محرر الشؤون الخارجية سام كيلي، والذي جاء بعنوان " أمريكا على طريق الدستوبيا: عندما تصبح عقوبة الإعدام "عرضاً تلفزيونياً"، والدستوبيا هو أدب المدينة الفاسدة، ويشير إلى مجتمع خيالي تسوده الفوضى، والقمع، والخراب، وتنتفي فيه الحرية والكرامة الإنسانية، أي عكس ما يُعرف باليوتوبيا.
وقال الكاتب إن الإعدامات العلنية تقترن عادة بالأنظمة الاستبدادية والمارقة حول العالم، لكن وزير الحرب الأمريكي "بيت هيغسيث" يعتزم بث إعدام السجين "نضال مالك حسن" في الثالث من ديسمبر/كانون الأول المقبل، وهو ما يعكس انزلاقاً خطيراً نحو تطبيع العنف المؤسسي كأداة ترفيهية وترهيبية في آن واحد.
ورغم أن الجندي السابق في الجيش الأمريكي اعترف بجرائمه في حادثة قاعدة فورت هود عام 2009، وقتل 13 جندياً وإصابة 30 آخرين، إلا أن الكاتب وصف ما يجري في الولايات المتحدة الآن بأنه "استحضار التاريخ بعبثية معاصرة"، فقد أخذت الإدارة الأمريكية الحالية مقولة الشاعر الروماني جوفينال حرفياً بشأن إلهاء الشعوب بـ "الخبز والسراب"، وهي المقولة التي استهزأ بها الكوميدي الراحل جورج كارلين قبل عقود، محذراً من تحويل عقوبة الإعدام إلى مجرد أداة لإلهاء المواطنين عن الأزمات الهيكلية وسياسات الإحلال الاقتصادي لصالح النخبة.
- وزارة الدفاع الأمريكية ستبثّ إعدام نضال حسن رمياً بالرصاص
- كريستا بايك.. قصة السجينة الأمريكية التي نجت من حقنتين قاتلتين
- الحكومة الأمريكية تأمر بتنفيذ أول أحكام فيدرالية بالإعدام منذ عام 2003
وأشار إلى أن السخرية التاريخية تتحول الآن في الولايات المتحدة إلى واقع "بائس"، حيث تُعامل السياسات الدفاعية والأمنية بمنطق هوليوود، تماماً كما جسدته أفلام الخيال العلمي المظلمة مثل ستارشيب تروبرز وهانغر غيم، لتتحول الدستوبيا السينمائية إلى وثيقة سياسية رسمية للإدارة.
ويوضح أيضاً أن الخلل الإداري لايقتصر على المشهد الإعلامي للعقوبات، بل يمتد إلى استراتيجية الأمن القومي القائمة على نظريات هامشية متطرفة مثل "الاستبدال العظيم"، فضلاً عن سوء الفهم العميق لبنية التحالفات الدولية كحلف الناتو، واعتبارها مجرد أدوات هجومية وليست تحالفات دفاعية.
ويرى أن أبرز مثال على الفوضى القانونية التي تعيشها الولايات المتحدة، شنها هجمات عسكرية "غير قانونية" على مهربي مخدرات مزعومين، وهي ممارسات ترقى إلى القتل خارج نطاق القانون وتخالف القوانين الدولية والمحلية والعسكرية.
ويختتم الكاتب المقال بالتأكيد على أنه رغم وجود غطاء قانوني لحكم الإعدام إلا أن تحويل التنفيذ رمياً بالرصاص إلى عرض عام ومباشر يعكس تراجعاً أخلاقياً خطيراً.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة
الأكثر قراءة نهاية
ففي الوقت الذي تخلت فيه أوروبا عن عقوبة الإعدام لعدم جدواها الرادعة ولا إنسانيتها، تصر الإدارة الأمريكية على تحويل الدم إلى مشهد استعراضي، مؤكداً أن الأنظمة حين تفقد بوصلتها، تبحث عن الشرعية في صخب الشاشات ودمار القيم.
العالم الذي عرفناه قبل 7 أكتوبر اختفى

صدر الصورة، Reuters

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
رصدت صحيفة ذاجورنال التغيرات التي طرأت على العالم منذ هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، الذي شنته حركة حماس على إسرائيل، في مقال بعنوان "ثلاث سنوات مرت.. والعالم الذي عرفناه اختفى"، للكاتب ستيف بلومفيلد، المحرر الدولي السابق لصحيفة "الأوبزيرفر".
وجاء في المقال أن هناك عالمين الأول قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول والثاني بعده، ليس فقط بالنسبة لإسرائيل، ولغزة، أو للشرق الأوسط، بل للعالم أجمع، بعد ثلاث سنوات من الهجوم، وسنة واحدة على التوصل إلى وقف مفترض لإطلاق النار.
وأشار الكاتب إلى صور الأقمار الصناعية لقطاع غزة التي تُبرز حجم الدمار الذي أحدثه الهجوم العسكري الإسرائيلي المتواصل على مدار ثلاث سنوات، حيث تحولت مدن بكاملها إلى ركام، واختفت المساجد والمستشفيات، بينما ازدحمت الشواطئ بخيام المهجرين.
وفي المقابل، انكسر داخل إسرائيل وهم "الأمن المطلق"، الذي صنعه بنيامين نتنياهو بعد نجاح هجوم حماس.
- 7 أكتوبر 2023: إسرائيل تحيي الذكرى الثالثة، ونتنياهو يؤكد أن "المهمة ستنجز"
- ماذا تقول الأرقام عن ضحايا الحرب في قطاع غزة؟ ومن دفع الثمن الأكبر؟
ويرى الكاتب أن تبعات الهجوم لم تقف عند حدود غزة وإسرائيل، حيث قُتل أكثر من 73 ألف فلسطيني؛ بل امتدت الشرارة إقليمياً. واستغلت إسرائيل الموقف وشنت حروباً وهجمات في المنطقة، وانخرطت مع الولايات المتحدة في مواجهة مع إيران تحولت إلى صراع إقليمي طال دول الخليج الست.
لكن التحول الأكثر خطورة وإثارة للقلق في العالم الآن، هو استبدال سيادة القانون الدولي بلغة القوة العسكرية المجردة، ويقارن الكاتب هنا بين موقف الغرب في دعم أوكرانيا لمواجهة الغزو الروسي عام 2022، مستندين إلى القانون الدولي، بينما قدموا الدعم لإسرائيل في غزة رغم انتهاكها الصريح لتلك القواعد.
ويحذر الكاتب من أن هذا "التناقض الصارخ والمزدوج" لم يمر دون ملاحظة لدى شعوب "الجنوب العالمي" والملايين في الغرب.
لقد وثق مئات الصحفيين الفلسطينيين قصف المستشفيات والمدارس وقتل الأطفال والمدنيين عند نقاط توزيع المساعدات. ولأول مرة في التاريخ، تُبث جرائم الحرب على الهواء مباشرة، ساعة بساعة، على مرأى العالم وصمته، يقول الكاتب.
ويؤكد أن ما حدث كان هدماً للنظام الدولي القائم على المبادئ، فالرئيس جو بايدن، استمر في تزويد إسرائيل بالسلاح، واستخدم حق الفيتو ضد قرارات مجلس الأمن، وهاجم المحكمة الجنائية الدولية عندما سعت لإصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو. وانضم إليه قادة مجموعة السبع ومنحوا الضوء الأخضر لإسرائيل لمواصلة الحرب.
لكن، يقول الكاتب إن "هناك بارقة أمل" تتمثل في تحول اتجاهات الرأي العام والسياسة في بعض الدول الغربية، حيث برزت أصوات سياسية أكثر جرأة في توصيف ممارسات إسرائيل في الضفة وغزة بأنها "تطهير عرقي"، مما قد يؤسس لضغط دولي مستقبلي.
وفي النهاية يخرج المقال بنتيجة عامة تتمثل في أن حرب غزة سرعت من وتيرة "تطبيع السلوكيات غير الأخلاقية المتمثلة في الإفلات من العقاب"، وانكمشت أحلام الأطفال من المستقبل والتعليم إلى مجرد البحث عن البقاء، وهذا هو العالم الذي نعيشه اليوم.
القطط لا تسعدك... بل تجعلك تعاني!

صدر الصورة، Getty Images
وعن القطط ودورها في حياة البشر نطالع مقالاً في صحيفة الديلي تليغراف، للكاتبة "حنا بيتس"، بعنوان "القطط لا تسعدك... بل تجعلك تعاني!"،وقالت فيه إن القطط لا تجلب لك السعادة، بل تسبب المعاناة.
وانتقدت الكاتبة دراسة شملت 93 دولة وأكدت وجود رابط بين ارتفاع أعداد القطط وزيادة السعادة لدى البشر، وقالت إنها مجرد "مصادفة إحصائية" وليست "علاقة سببية".
وترى أن القطط لا تكره البشر؛ لأنها لا تفكر فيهم مطلقاً بل تتعامل معنا بلامبالاة متعالية.
وكان موقف الكاتبة من الكلاب مناقضاً تماماً لموقفها من القطط، فالكلاب لديها حب ووفاء للبشر، وترى أن البشر والكلاب لديهما تاريخ مشترك منذ 41 ألف عام، وكانت "رابطتنا رابطة حياة أو موت".
وتقول أن الكلاب "تحمينا، وتفهم لغتنا، وتقرأ كل تقلبات مزاجنا"، بينما يعزز كل منا مستويات هرمون الأوكسيتوسين (هرمون الترابط) لدى الآخر. وعندما أمرض، تحرسني كلابي السلوقية بشغف، حيث تتمدد بطول جسدي لتدفئتي.
وعن القطط تقول " إنها أكثر افتراساً للّحوم، وصيادة منفردة استأنست نفسها لمصلحتها الخاصة منذ 10 آلاف عام فقط، وفشلت في إعادة تشكيل جيناتها أو التكيف بأي شكل من الأشكال".
ويصف علماء الأحياء علاقة البشر بالقطط بوصفها علاقة "تعايش"، وهو تكافل يستفيد فيه كائن حي بينما يترك الآخر دون إيذاء.
لكنها تؤكد عدم قناعتها بعلاقة التعايش هذه، وتصف القطط بأنها صائدات الفئران التي تميل إلى المضايقة، والتعذيب، وإراقة الدماء عموماً.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.



