ESPN DeportesMonchi se disculpa por pedir Balón de Oro para LamineESPNHarbaugh offers rare critique of struggling QB Herbert: 'Be better'The Jerusalem PostWATCH: 'Don't mess with us': Netanyahu warns enemies may attack Israel ahead of electionBollywood HungamaJubin Nautiyal welcomes first child with wife after intimate wedding, shares update: “Mom and baby are back home”Daily MaverickTHE CONVERSATION: New world map makes Africa look bigger – What’s the fuss about? Cartographers explainRTP DesportoBrasil vence Austrália com Circati a marcar e Irankunda a cometer penáltiNotJustOkRaphinha suffers Injury scare ahead of Barcelona’s El Clásico clashNME‘Later… With Jools Holland’ to return next month with Johnny Marr, Jamie T, Violet Grohl, Bloc Party and moreEl TiempoEn Cartagena nace el Comité Pro Islas para frenar la fuga del tributo ambiental y ordenar los zarpes hacia las islas del Rosario, Barú y Tierrabomba01netCertains forfaits Orange vont augmenter automatiquement, voici comment refuserkickerPflichtspieljahr beendet: Sturmtalent Musah fehlt Bremen monatelangNOSNa dagenlang protest neemt Spaanse regering maatregelen tegen woningcrisis
The Daily Newsstand · Free, Always
Tuesday, September 29, 2026

الكونغو الديمقراطية.. الوباء والحرب يعمقان معاناة الآلاف

Translate

لم يكن إغلاق متجرها الصغير في مقاطعة إيتوري شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية خيارا أمام هالين آدمز، بعدما تزامن تفشي فيروس إيبولا مع تصاعد العنف المسلح وتدهور الأوضاع الأمنية.

اضطرت آدمز إلى الفرار مع أطفالها الخمسة إلى أحد مخيمات النازحين، بعدما توقفت حركة الحياة في منطقتها إلى حد كبير، لتجد نفسها مثل آلاف الأسر الأخرى أمام معادلة قاسية: فقدان مصدر الدخل، والنزوح، وصعوبة الحصول على الغذاء والرعاية الصحية.

وتواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية أزمة إنسانية متعددة الأوجه، تتداخل فيها تداعيات النزاع المسلح مع النزوح والجوع وتفشي الأمراض، في وقت تتراجع فيه قدرة الأسر والمجتمعات المحلية على الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وتشير تقديرات إنسانية إلى أن 26 مليون شخص في البلاد يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم ملايين يعيشون في مستويات طوارئ من الجوع، بينما أدت موجات النزوح والعنف إلى حرمان أعداد كبيرة من السكان من مصادر رزقهم.

الوباء يضرب مصادر الدخل

لم تعد تداعيات الإيبولا مقتصرة على المرضى ومراكز العلاج، إذ امتدت إلى الأسواق ووسائل النقل، والأنشطة الزراعية، والتجارة المحلية.

كان باسكال كاناني موكارا يعمل سائق دراجة نارية في مونغبوالو، وكان دخله يعيل أسرة مكونة من 9 أشخاص، لكن الخوف من انتقال العدوى دفع كثيرا من الزبائن إلى تجنب استخدام الدراجات النارية، فتحول مصدر رزقه إلى عمل شبه متوقف.

وأصبح كاناني ينتظر أحيانا ساعات قبل أن يجد راكبا، ومع تراجع دخله وجد صعوبة متزايدة في توفير الطعام والاحتياجات الأساسية لأسرته.

وتتكرر القصة في مناطق أخرى من إيتوري، حيث يواجه المزارعون صعوبة في الوصول إلى حقولهم بسبب نشاط الجماعات المسلحة، فيما أدت المخاوف المرتبطة بالإيبولا إلى تعطيل الحركة التجارية وإضعاف قدرة الأسر على الوصول إلى الأسواق.

وتروي غلوريوز، وفق قصة نشرها برنامج الأغذية العالمي، كيف كانت أسرتها تعتمد على زوجها الذي يزرع الكاكاو والخضروات في منطقة بعيدة، قبل أن يجعل انتشار الجماعات المسلحة الوصول إلى الحقول محفوفا بالمخاطر.

وبعد إصابة طفلتها البالغة من العمر 3 سنوات، اضطرت غلوريوز إلى مغادرة المنطقة ومرافقة ابنتها إلى مركز لعلاج الإيبولا، بينما تركت أطفالها الثلاثة الآخرين لدى إحدى قريباتها.

وبذلك خسرت الأسرة مصدر دخلها، وتشتت أفرادها في الوقت نفسه الذي كانت تواجه فيه خطر المرض والنزوح.

الجوع يلاحق النازحين

تضاعف النزوح من هشاشة الأسر، إذ يجد ملايين النازحين أنفسهم في مواقع تفتقر إلى أبسط الخدمات، بينما تتزايد صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية بسبب المخاطر الأمنية.

ويواجه نحو 7 ملايين نازح في مناطق عدة العنف، والتهديد، والترهيب، والاعتقال، والتهجير القسري، وتدمير المساكن، فيما أصبحت مواقع النزوح نفسها عرضة للتوترات الأمنية.

وفي مخيم كيغونزي، الذي يأوي آلاف النازحين، دفعت الحوادث الأمنية الأخيرة عائلات إلى مغادرة الموقع والبحث عن ملاذ لدى أسر مضيفة.

ولا يمثل هذا النزوح مشكلة إنسانية فحسب، بل يفرض أيضا تحديا صحيا، إذ إن تفرق الأسر والانتقال بين مناطق مختلفة يمكن أن يعقد جهود تتبع المخالطين والوصول إلى الأشخاص الذين قد يكونون معرضين للعدوى.

وتواجه فرق الإغاثة بدورها صعوبات في تقييم الاحتياجات وتوزيع المساعدات والحفاظ على خدمات الحماية، خصوصا في المناطق التي يتداخل فيها النزاع المسلح مع الاستجابة الصحية.

الأطفال يدفعون الثمن

يبقى الأطفال من أكثر الفئات تعرضا لتداعيات الأزمة، بعدما فقد بعضهم آباءهم أو مقدمي الرعاية، فيما يواجه آخرون خطر سوء التغذية والانفصال عن أسرهم وفقدان التعليم والرعاية الصحية.

وقالت منظمة إنقاذ الطفولة في أغسطس إن عشرات الأطفال فقدوا أحد الوالدين أو مقدمي الرعاية الأساسيين منذ إعلان تفشي الإيبولا، فيما فقد آخرون أفرادا من أسرهم.

وفي قصة أخرى رواها برنامج الأغذية العالمي، نقل جاكوس ابنته البالغة من العمر 5 سنوات إلى المستشفى بعد إصابتها بحمى وقيء دموي، لكنها توفيت بعد وصولها بفترة قصيرة.

وتكشف مثل هذه القصص كيف يمكن أن يتحول ضعف الوصول إلى الرعاية الصحية، في مناطق تعاني أصلا من النزوح والفقر وانهيار الخدمات، إلى مسألة حياة أو موت بالنسبة للأطفال.

وتقدر منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" أن ملايين الأشخاص، بينهم ملايين الأطفال، سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، بينما يواجه ملايين الأطفال مخاطر مرتبطة بالنزوح والانفصال عن الأسر والعنف والتجنيد من جانب الجماعات المسلحة، إلى جانب سوء التغذية وفقدان فرص التعليم.

وفي أحد المراكز الصحية بإقليم إيتوري، يقول رئيس التمريض جان دو ديو ندوينغالو إن المركز يستقبل أحيانا ثلاثة أو أربعة أطفال يعانون سوء التغذية في الوقت نفسه، برفقة أمهاتهم، بعدما أصبحت الأسرة عاجزة عن توفير ما يكفيها من الغذاء.

الأمن يعقّد مواجهة الإيبولا

ولا تقتصر الأزمة على تأثير المرض في الاقتصاد المحلي، فاستمرار القتال يهدد أيضا بعرقلة جهود احتواء تفشي الإيبولا.

وتواجه فرق الاستجابة صعوبات في الوصول إلى المناطق المتضررة، ورصد الحالات، وتتبع المخالطين، وتوفير خدمات الوقاية من العدوى ومكافحتها، إضافة إلى ضمان وصول المرضى إلى الرعاية الصحية في الوقت المناسب.

وفي إيتوري، التي تعد إحدى بؤر تفشي الإيبولا، يتزامن انتشار المرض مع وجود أعداد كبيرة من النازحين جراء الصراع والعنف، ما يجعل التعامل مع الوباء أكثر تعقيدا.

كما شهدت مقاطعة شمال كيفو المجاورة ارتفاعا كبيرا في الإصابات خلال سبتمبر، ما زاد الضغط على فرق الاستجابة الصحية في شرق البلاد.

أزمة تتغذى من ثلاث جبهات

يجد سكان شرق الكونغو أنفسهم أمام أزمة تتغذى من ثلاث جبهات متداخلة: نزاع مسلح يدفعهم إلى الفرار، ووباء يعطل الحركة والخدمات، وأزمة غذائية تستنزف ما تبقى من قدرتهم على الصمود.

فبالنسبة لآلاف الأسر، لا يعني فقدان مصدر الدخل مجرد خسارة وظيفة أو متجر أو محصول، بل قد يعني فقدان القدرة على شراء الطعام، وإبقاء الأطفال في المدارس، والوصول إلى العلاج.

ومع استمرار القتال وتراجع المساعدات وصعوبة احتواء تفشي الإيبولا، تتزايد المخاوف من أن يتحول فقدان الدخل المؤقت إلى أزمة معيشية طويلة الأمد، وأن يدفع تدهور الأمن الغذائي مزيدا من الأسر إلى دائرة النزوح والفقر وسوء التغذية.

View the original on سكاي نيوز عربية →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.