باكستان تختبر أول صاروخ جو-جو محلي الصنع.. ماذا نعرف عن Fa’az؟

أعلنت القوات المسلحة الباكستانية إجراء أول اختبار ناجح لصاروخ Fa’az جو-جو، المطور محلياً، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات القوات الجوية وتقليل اعتمادها على الأسلحة المستوردة.
وأوضحت أن الصاروخ مزود بنظام متطور للتوجيه في المرحلة النهائية من الطيران، ما يتيح له، بحسب البيان، الاشتباك مع أهداف جوية معادية على مسافات بعيدة.
ووصفت إدارة العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية ISPR، عبر منصة "إكس"، الاختبار بأنه "إنجاز بارز في مسيرة تعزيز القدرات الوطنية في مجالي الطيران والدفاع".
وأضافت أن صاروخ Fa’az من شأنه تعزيز المرونة العملياتية للقوات الجوية الباكستانية وتقوية القدرات الدفاعية للبلاد، معتبرة أن الاختبار الناجح يعكس "النضج التقني والابتكار والاعتماد على الذات" الذي حققته الصناعات الدفاعية الباكستانية.
وأظهرت لقطات نشرتها القوات الجوية الباكستانية إطلاق الصاروخ من مقاتلة JF-17 Thunder Block I.
وبحسب موقع QUWA المتخصص في الشؤون الدفاعية ومؤسسة Janes، يبدو أن الصاروخ المستخدم في الاختبار هو النسخة المزودة بنظام توجيه تصويري بالأشعة تحت الحمراء Fa’az-IIR.
ماذا نعرف عن صاروخ Fa’az؟
تعمل باكستان على تطوير نسختين رئيسيتين من عائلة صواريخ Fa’az، هما Fa’az-1 وFa’az-2، وفقاً لموقع QUWA.
ولم يحدد البيان العسكري الباكستاني رسمياً النسخة التي خضعت للاختبار، لكن تحليل المقاطع المصورة المنشورة يشير إلى أنها النسخة Fa’az-IIR من الجيل الأول.
وتندرج عائلة Fa’az ضمن برامج تطوير صواريخ جو-جو القادرة على الاشتباك مع أهداف خارج مدى الرؤية البصرية، وتتولى تطويرها مؤسسة مجمع الأسلحة الجوية الباكستانية AWC، التابعة للجنة الوطنية للهندسة والعلوم NESCOM، فيما تتولى شركة Global Industrial & Defence Solutions المعروفة اختصاراً باسم GIDS تسويقها.
وبحسب QUWA، يهدف البرنامجان إلى تلبية الاحتياجات طويلة الأجل للقوات الجوية الباكستانية، في إطار مساعيها إلى التوسع في إنتاج الذخائر محلياً، بما يشمل صواريخ "كروز" المطلقة من الجو، والقنابل الموجهة بدقة، والقنابل الموجهة بالليزر.
ويظهر تصميم Fa’az-1 أوجه تشابه خارجية مع الصاروخ الصيني SD-10A، لكن مدى استفادة البرنامج الباكستاني من تقنيات الصاروخ الصيني لم يتأكد بصورة مستقلة.
ويضم برنامج Fa’az-1 نسختين فرعيتين؛ الأولى Fa’az-RF، وتستخدم باحثاً رادارياً نشطاً لتتبع الأهداف، والثانية Fa’az-IIR، وتعتمد على باحث تصويري بالأشعة تحت الحمراء، يتتبع البصمة الحرارية للهدف.
وكان الرئيس التنفيذي لشركة GIDS، أسد كمال، أكد أن الصواريخ التي عرضتها الشركة خلال معرض الصناعات الدفاعية الدولي IDEF في تركيا، في يوليو 2023، كانت نماذج أولية.
ووفقاً للمواصفات التي نشرها QUWA نقلاً عن مجمع الأسلحة الجوية الباكستانية، يتجاوز المدى المعلن للنسخة Fa’az-RF نحو 100 كيلومتر، بسرعة قصوى تزيد على 3.5 ماخ، فيما يتجاوز مدى النسخة Fa’az-IIR نحو 75 كيلومتراً، بسرعة تزيد على 3.2 ماخ.
ويبلغ مدى الكشف المعلن للباحث الراداري في Fa’az-RF نحو 25 كيلومتراً، مقابل ما يصل إلى 40 أو 45 كيلومتراً للباحث التصويري بالأشعة تحت الحمراء في Fa’az-IIR.
وتُعد هذه الأرقام مواصفات معلنة للبرنامج، ولا تعني بالضرورة أن جميع هذه القدرات قد تأكدت خلال اختبار الطيران الأخير.
نسخة محسنة بمدى 180 كيلومتراً
وكشفت شركة GIDS، في عام 2023، عن تطوير نسخة محسنة تحمل اسم Fa’az-2، تستهدف تحقيق مدى يصل إلى 180 كيلومتراً.
ووفقاً للمواصفات المعلنة، من المقرر أن تتوفر النسخة الجديدة بخيارين للتوجيه النهائي؛ أحدهما يعتمد على الباحث الراداري النشط ARH، والآخر على الباحث التصويري بالأشعة تحت الحمراء IIR.
وتستهدف النسخة Fa’az-2 بلوغ سرعة قصوى تبلغ 3.5 ماخ، مع استخدام محرك صاروخي ثنائي النبض، يتيح توزيع قوة الدفع على مرحلتين أثناء الطيران.
ولم تعلن شركة GIDS موعداً لاختبار النسخة Fa’az-2، كما لم يتضح موعد دخول أي من نسخ الصاروخ الخدمة العملياتية.
ويرى QUWA أن تطوير عائلة Fa’az وتسويقها للتصدير يعكسان توجه باكستان إلى تعزيز قدراتها المحلية في تصنيع محركات الصواريخ وأنظمة التوجيه، وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين.
وأشار الموقع إلى أن النسخة الأولى تستخدم محركاً صاروخياً ثنائي الدفع، بينما تتضمن المواصفات المعلنة للنسخة الثانية محركاً ثنائي النبض، وهو اختلاف تقني ينبغي مراعاته عند المقارنة بين الطرازين.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.