عقود الأسهم الأمريكية تستقر بعد تراجع وول ستريت عن مستوياتها القياسية وارتفاع العوائد

Investing.com - استقرت عقود الأسهم الأمريكية الآجلة مساء الأربعاء، بعد أن تراجعت وول ستريت عن مستوياتها القياسية، في ظل استئناف عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل ارتفاعها، مما أعاد إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بالتضخم والديون الحكومية وآفاق أسعار الفائدة.
وتراجعت عقود الآجلة بنسبة 0.1% إلى 7,847.25 نقطة، فيما هبطت بنسبة 0.1% إلى 31,383.75 نقطة بحلول الساعة 01:00 فجراً. كما انخفضت بنسبة 0.1% إلى 51,398.00 نقطة.
وأنهى كل من مؤشر S&P 500 و و جلساتهم على انخفاض، إذ قطع مؤشرا S&P 500 وداو جونز سلسلة مكاسب امتدت أربع جلسات متتالية، فيما سجّل ناسداك أول تراجع له في ست جلسات.
وخسر مؤشر S&P 500 نحو 0.2%، وتراجع داو جونز بنسبة 0.7%، في حين انزلق ناسداك بنسبة 0.2%.
وجاء هذا التراجع في أعقاب موجة بيع جديدة في سوق سندات الخزانة، إذ ارتفع إلى 5.36%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2002، فيما لامس مستوى 5.70% بصورة مؤقتة، وهو أعلى مستوى في 24 عاماً.
وتراجعت العوائد لاحقاً إثر نجاح مزاد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بقيمة 39 مليار دولار، مما خفّف بعض الضغوط عن أسواق الأسهم.
وتمعّن المستثمرون في محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر، الذي كشف أن صانعي السياسة النقدية اعتبروا بشكل عام أن آخر رفع لأسعار الفائدة جاء كإجراء لاحتواء التضخم المستمر، لا بوصفه بداية لدورة رفع عدوانية.
وخفّضت الأسواق توقعاتها لرفع أسعار الفائدة في أكتوبر، إذ كان المتداولون يسعّرون احتمالاً بنحو 18% لرفع الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر عقب صدور المحضر، وفقاً لأداة .
وأضافت أسعار النفط إلى مخاوف التضخم خلال الجلسة، إذ بقي فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل تقييم المستثمرين لاضطرابات الإمداد المرتبطة بالصراع الإيراني وهجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على المملكة العربية السعودية.
كما وازن المستثمرون بين نتائج الشركات ومدى قوة دورة الاستثمار العالمية في الذكاء الاصطناعي.
وأعلنت Samsung Electronics (KS:005930) يوم الخميس أن أرباحها التشغيلية للربع الثالث من المتوقع أن تقفز نحو ثمانية أضعاف لتبلغ مستوى قياسياً عند 107.4 تريليون وون (ما يعادل 80.10 مليار دولار)، مدعومةً بالطلب القوي على شرائح الذاكرة المرتبط بالذكاء الاصطناعي. غير أن هذا الرقم جاء دون توقعات بلومبرغ البالغة 108.67 تريليون وون.
وقدّمت نتائج سامسونج دليلاً جديداً على قوة الطلب على ذاكرة الوصول العشوائي المتقدمة المستخدمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما يعود بالنفع على شركات تصنيع الرقائق من بينها شركة ميكرون تيكنولوجي وSK Hynix. بيد أن أسهم سامسونج تراجعت في سيول مع تركيز المستثمرين على التوقعات المرتفعة.
وفي الولايات المتحدة، تراجعت أسهم قطاع الرقائق خلال جلسة الأربعاء، إذ هبط مؤشر أشباه الموصلات بنسبة 1.2%. كما تراجعت أسهم SpaceX في أعقاب تقارير تفيد بسعيها للحصول على تمويل بقيمة 40 مليار دولار لتمويل مشتريات رقائق Nvidia.
وسيتحول اهتمام المستثمرين الآن نحو موسم نتائج الربع الثالث. وقد تسهم النتائج المؤسسية القوية في دعم الأسهم، إلا أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط تظل مخاطر رئيسية تهدد مسيرة الارتفاع القياسي في الأسواق.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.