موجة بيع حادة تهز وول ستريت.. وأسهم الذكاء الاصطناعي تتكبد خسائر كبيرة

(CNN)-- شهدت وول ستريت موجة بيع حادة، الخميس، دفعت مؤشر ناسداك، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، إلى التراجع بنسبة 5.52%، مسجلاً أسوأ أداء يومي له منذ أبريل 2025، وسط خسائر بلغت نحو 2.5 تريليون دولار من القيمة السوقية للأسهم.
وجاء هذا الهبوط وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي مكاسب الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية إلى فرض قيود على التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ما زاد الضغوط على أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية.
تكبد مؤشر ناسداك أكبر خسارة يومية له منذ أبريل 2025، عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية شاملة على الواردات. وامتدت موجة البيع إلى بقية مؤشرات وول ستريت الرئيسية، إذ سجل مؤشرا "إس أند بي 500" و"داو جونز" أسوأ أداء يومي لهما منذ الفترة نفسها.
وجاءت هذه الخسائر بعد يوم واحد من ارتفاعات قوية أعقبت انتخابات التجديد النصفي، قفز خلالها مؤشر داو جونز بمقدار 1,569 نقطة، وارتفع ناسداك بنسبة 1.44%. لكن الأسواق سرعان ما عكست اتجاهها، إذ أغلق داو جونز جلسة الخميس منخفضاً بمقدار 1,833 نقطة، ليمحو مكاسب اليوم السابق بالكامل.
كانت شركة "إنفيديا"، إحدى أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي، في مقدمة الأسهم المتراجعة، إذ هبط سهمها بنسبة 9.3% خلال جلسة الخميس، بعد خسائر تجاوزت 20% خلال الشهر الماضي، ليتراجع بنسبة 2.6% منذ بداية عام 2026.
وامتدت الضغوط إلى قطاع أشباه الموصلات، حيث تراجع أحد المؤشرات الرئيسية لشركات تصنيع الرقائق بنسبة 12.3%، مسجلاً أسوأ أداء يومي له منذ نحو ست سنوات ونصف. كما هبط مؤشر "ناسداك 100"، الذي يضم كبرى الشركات غير المالية المدرجة في بورصة ناسداك، بنسبة 6.36%، في أكبر تراجع يومي له منذ مارس 2020.
وطالت الخسائر شركات أخرى، بينها "تسلا" و"سبيس إكس"، بتراجعات بلغت 11% و9% على التوالي، فيما انخفض سهم "كوالكوم" بنسبة 9.5%، وسط ضغوط مرتبطة بنتائج أعمال الشركة وارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة.
وتزامنت موجة البيع مع قفزة بنحو 70% في مؤشر التقلبات "VIX"، المعروف باسم "مؤشر الخوف" في وول ستريت، ليبلغ أعلى مستوياته في سبعة أشهر. وشملت الخسائر جميع القطاعات الإحدى عشرة المدرجة ضمن مؤشر "إس أند بي 500".
لم تقتصر الخسائر على إنفيديا، بل امتدت إلى شركات مرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وسط تصاعد المخاوف بشأن جدوى الإنفاق الضخم على هذه التكنولوجيا.
وتراجعت أسهم شركتي الحوسبة السحابية "كور ويف" و"نيبيوس" بنحو 10% و15% على التوالي خلال جلسة الخميس، في ظل ضغوط بيعية متزايدة على الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتُظهر بيانات الأسواق منذ أوائل أكتوبر تراجع سهم "كور ويف" بنسبة 50%، و"مايكرون" بنسبة 38%، و"سبيس إكس" بنسبة 28%، مقارنة بانخفاض مؤشر "إس أند بي 500" بنحو 5% خلال الفترة نفسها.
وتعكس هذه التراجعات تحولاً في مزاج المستثمرين تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تزايد التساؤلات حول قدرة الشركات على تحويل استثماراتها الضخمة إلى أرباح مستدامة، بعد فترة من الارتفاعات القوية التي قادتها أسهم التكنولوجيا.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.