14 عرضاً و13 مكرماً في الدورة الـ33 لمهرجان القاهرة للمسرح التجريبي

كشف مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي تفاصيل دورته الثالثة والثلاثين، المقرر إقامتها خلال الفترة من 1 إلى 8 سبتمبر المقبل، بمشاركة 14 عرضاً من 14 دولة عربية وأجنبية، فيما تضم قائمة المكرمين 13 شخصية من رموز المسرح المصري والعربي والدولي.
وقال رئيس المهرجان سامح مهران، خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن تفاصيل الدورة الجديدة، إن المهرجان أصبح يمثل "فكرة مؤسسية" تقوم على العمل الجماعي ولا ترتبط بفرد بعينه، معتبراً أن ترسيخ مفهوم المؤسسة يشكل ضمانة أساسية لاستمرار المهرجان والحفاظ على مسيرته.
وأضاف مهران أن تحويل المهرجان إلى مؤسسة يتيح وجود قيادات قادرة على تحمل المسؤولية وتجديد الدماء عاماً بعد آخر، بما يسمح باستمرار عملية التطوير وانتقال الخبرات والرؤى بين الأجيال المختلفة، ويعزز قدرة المهرجان على مواكبة المتغيرات التي يشهدها المشهد المسرحي. كما أشار إلى أهمية الذكاء الاصطناعي في عدد من القضايا، من بينها الحفاظ على البيئة، مؤكدًا أن الاستعانة بهذه التقنيات لا تعني إلغاء دور العقل البشري.
ميزانية لا تتجاوز 300 ألف دولار
وفي ما يتعلق بالجانب المالي، قال مهران إن ميزانية الدورة الجديدة لم تشهد تغييراً مقارنة بالعام الماضي، موضحاً أنها تأتي من مخصصات قطاعات وزارة الثقافة، ووصفها بأنها "أقل ميزانية لمهرجان دولي في العالم".
وأوضح أن مهرجانات دولية أخرى قد تحصل على ميزانيات بملايين الدولارات، بينما لا تصل ميزانية مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي في دورته الحالية إلى نحو 300 ألف دولار.
وأشار إلى أن قرار وزير الثقافة السابق أحمد هنو بتشكيل إدارة المهرجان وتخصيص ميزانيته مبكراً ساعد الإدارة على التعامل مع عدد من المشكلات المرتبطة بجهات الإنتاج، وسهّل عملية الاستعداد للدورة الجديدة.
رياض الخولي رئيساً للجنة التحكيم
وأعلن المهرجان تشكيل لجنة التحكيم الدولية للمسابقة الرسمية برئاسة الفنان المصري رياض الخولي، وبمشاركة مسرحيين ونقاد وصناع فنون يمثلون مصر وتونس والبحرين والولايات المتحدة وفرنسا وبوركينا فاسو ومقدونيا الشمالية.
وتضم اللجنة، إلى جانب الخولي، محمد الغرباوي من مصر، ومحمد منير العرقي من تونس، وخالد الرويعي من البحرين، وباتريشيا لومباردي أسيرا من الولايات المتحدة، وحسان كاسي كوياتي ممثلًا لفرنسا وبوركينا فاسو، وساشو أوغنانوفسكي من مقدونيا الشمالية.
وتشهد الدورة مشاركة 14 عرضاً تمثل 14 دولة عربية وأجنبية، فيما تضم قائمة المشاركات العربية عرض "غياهب الروح" للمخرج عبد الرحمن الملا من الإمارات، و"الناعشون" للمخرج أحمد الأحمري من السعودية، و"أنت منذ الأمس" للمخرج عبد السلام قبيلات من الأردن، إلى جانب عرض "لا موضى" للمخرج طاهر عيسى بن العربي من تونس.
وكشفت مديرة المهرجان دينا أمين عن تكريم 13 شخصية خلال الدورة الثالثة والثلاثين، تقديراً لإسهاماتهم في التمثيل والإخراج والكتابة والبحث المسرحي والسينوجرافيا والتدريب والعمل الثقافي، والتجارب التي قدموها وأسهمت في تطوير الحركة المسرحية محلياً وإقليمياً ودولياً.
وقالت أمين إن الاختيارات تعكس توجه المهرجان للاحتفاء بالتجارب التي ساهمت في تشكيل المشهد المسرحي المعاصر، إلى جانب مسيرات فنية وأكاديمية وثقافية جمعت بين الممارسة الإبداعية والتجريب والبحث والتبادل الثقافي.
وتشمل قائمة المكرمين من مصر الفنان حمزة العيلي، والمخرج والممثل المسرحي طارق الدويري، ومهندس الديكور محمد الغرباوي، والمخرج المسرحي حمدي حسين، والدكتور عصام عبد العزيز، والفنانة عايدة فهمي.
كما تضم القائمة ليمي بونيفاسيو من نيوزيلندا، وباتريشيا لومباردي أكيرا من الولايات المتحدة، والمخرج ومصمم الحركة البريطاني سكوت جراهام، والفنان العراقي جواد الشكرجي، والكاتب والمخرج المسرحي الكويتي سليمان البسام، والمخرجة والباحثة المسرحية اللبنانية لينا أبيض، والدكتور يوسف عايدابي من السودان.
6 أيام من الحوارات الفكرية
ويمتد البرنامج الفكري المصاحب للمهرجان على مدار ستة أيام، ويتناول قضايا مرتبطة بالتجريب المسرحي وعلاقة المسرح بالأقاليم الثقافية وتحولات المشاهدة وتأثير النظام الرأسمالي العالمي، إلى جانب جلسات تحمل عنوان "رد الجميل"، مخصصة للاحتفاء بعدد من رموز المسرح المصري والعربي.
وقال عضو اللجنة العليا للمهرجان محمد سمير الخطيب إن البرنامج يشهد مشاركة باحثين وأكاديميين ونقاد ومسرحيين من مصر وعدد من الدول العربية ودول العالم، ومن بينهم الكاتب المسرحي فهد ردة الحارثي، والدكتور صالح زماتان، والدكتور سامي الجمعان من السعودية.
وأوضح أن تنوع موضوعات الجلسات يعكس اتساع مساحة البحث التي يتيحها المهرجان، إذ تمتد المناقشات من علاقة التجريب بالمتفرج والمكان والثقافة إلى التحولات الجمالية والاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن استعادة تجارب عدد من الرموز المسرحية.
ويأتي البرنامج امتدادًا للمحور الفكري للدورة الذي يحمل عنوان "جيو التجريب المسرحي"، ويبحث العلاقة بين التجريب والمكان والإقليم الثقافي، وتأثير السياقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في تشكيل التجارب المسرحية المعاصرة.
"المهرجان للجميع"
من جانبه، قال المنسق العام للمهرجان محمد الشافعي إن الإدارة لا تسعى إلى تهميش أي شخص أو جهة، وإن المهرجان التجريبي "يتسع للجميع"، مشدداً على أن الإدارة تأخذ الملاحظات المختلفة في الاعتبار، وتحرص على استمرار التعاون مع قطاعات وهيئات وزارة الثقافة والجهات الداعمة للمسرح داخل مصر وخارجها.
وكشف الشافعي عن توسيع التعاون بين المهرجان والمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون خلال الدورة الحالية للاحتفاء بـ"يوم المسرح المصري" في 5 سبتمبر، باعتباره يومًا مهمًا في تاريخ المسرح المصري وذاكرة المسرحيين.
وأشار إلى أن المناسبة، رغم ارتباطها بذكرى أليمة، تمثل تأكيدًا على استمرار الحركة المسرحية وتطورها، وتكريماً لروح شهداء المسرح. وأوضح أن الاحتفاء بهذا اليوم ليس جديداً، إذ سبق أن خصصت الدورة الـ27، برئاسة الراحل علاء عبد العزيز، يوم 5 سبتمبر للاحتفال بـ"يوم المسرح المصري"، فيما دأب المهرجان منذ عام 2005 على الوقوف دقيقة حداد قبل العروض التي تقام في هذا اليوم.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.