انتخابات إسرائيل: هل سيُعطّل "المارد" العربي؟
قد تكون الساحة السياسية الإسرائيلية أمام احتمال حدوث انقلاب دراماتيكي في المعادلة التي أنتجتها الانتخابات التي حصلت في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
فمع تراجع الكتلة التي يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وفشلها في انتزاع ما يكفي من مقاعد الكنيست الإسرائيلي (61 مقعداً) لتشكيل حكومة جديدة، وعجز الكتلة المعارضة التي يقودها رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت عن تحقيق نتيجة أفضل من السابقة، أو انتزاع عدد من المقاعد يفوق ما حصلت عليه كتلة نتنياهو، فضلاً عن مسافة بعيدة عن العدد المطلوب للحصول على الأكثرية... ومع نجاح القوائم العربية في تحقيق نتائج تاريخيّة بحصولها على 19 مقعداً، ما أتاح لها التموضع في موقع مؤثر للغاية على عملية تشكيل أي حكومة مقبلة... مع كل هذا يمكن القول إن المسرح السياسي الإسرائيلي يعاني من حالة تشتت في الأصوات، وفي الاتجاهات، فاقمتها الأزمات المتراكمة بفعل مسلسل الحروب التي خاضتها إسرائيل منذ عملية "طوفان الأقصى" في 7 تشرين الأول 2023.
يضاف الى ما سبق احتمال الذهاب مباشرة وخلال مدة زمنية قصير للغاية نحو حرب إقليمية كبرى ضد إيران، قد تكون الحرب الحاسمة التي إما أن تفضي إلى انهيار النظام الإيراني أو أن تنتهي بتضرر النظام إلى حد بعيد وبقائه، مع تسوية طويلة الأمد معه. وبالتالي فإن الانتخابات الإسرائيلية التي نتحدث عنها مؤثرة في الإقليم، وفي ما ستكون عليه صورة الإقليم المقبلة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.