114 مليار دولار مبيعات الهواتف الذكية خلال 3 أشهر.. أبل في المقدمة

حققت الهواتف الذكية مبيعات بلغت 114 مليار دولار عالمياً، خلال الربع الثالث من العام الجاري (من يوليو إلى سبتمبر)، بزيادة سنوية 3%، رغم انخفاض الشحنات 19%.
وأفادت مؤسسة "كاونتربوينت" البحثية بأن ارتفاع الأسعار وزيادة مبيعات الهواتف مرتفعة السعر، دعمت نمو الإيرادات، إذ صعد متوسط سعر البيع بنسبة 27% ليصل إلى 442 دولاراً، وهو مستوى قياسي محسوب بأسعار الجملة.
لكن زيادة الإيرادات لا تعني بالضرورة تحسن الأرباح، مع استمرار ارتفاع تكلفة شرائح الذاكرة وضغوطها على هوامش الشركات، خصوصاً في فئة الهواتف الاقتصادية.
ارتفاع أسعار الهواتف الذكية
كانت المؤسسة رصدت، في تقرير، نشرته خلال سبتمبر الماضي، ارتفاع أسعار التجزئة للهواتف المتداولة في الأسواق بمتوسط 15% منذ بداية 2026، بينما زادت أسعار الإصدارات الجديدة 25% مقارنة بنظيراتها قبل عام.
واستند التقرير إلى بيانات أكثر من 4 آلاف طراز، وأفاد بأن زيادات الأسعار شملت أكثر من 40% من الطرازات المتاحة، أي أكثر من 1600 طراز.
وتصدرت الهند الزيادة بنسبة 21%، تلتها منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 19%، ثم الشرق الأوسط وإفريقيا بنسبة 18%، وكانت الزيادات أقل في الصين وأوروبا والولايات المتحدة، عند 10% و7% و5%، على الترتيب.
ولجأت الشركات إلى تعديل مواصفات بعض الأجهزة للحد من التكلفة، عبر خفض سعات التخزين وتقليص مواصفات الكاميرات، إلى جانب إعادة تقديم هواتف تدعم شبكات الجيل الرابع في بعض الفئات السعرية.
ودفعت هذه الضغوط مستهلكين إلى تأجيل شراء هواتف جديدة، أو اختيار سعات تخزين أقل، أو التوجه إلى الأجهزة المجددة، فيما ساعدت عروض التقسيط واستبدال الهواتف القديمة على تخفيف تكلفة الشراء.
أبل تستحوذ على نصف الإيرادات
استحوذت شركة أبل على 50% من إيرادات السوق، بعدما ارتفعت إيرادات هواتفها 17% ومتوسط أسعارها 19%، مقابل استقرار شحناتها تقريباً.
وأظهرت بيانات نشرتها "كاونتربوينت"، في أكتوبر الماضي، ارتفاع مبيعات "آيفون 18 برو" بنسبة 3.1% خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من طرحها، مقارنة بالفترة نفسها من إطلاق سلسلة "آيفون 17 برو".
وجاءت الصين في مقدمة الأسواق الداعمة لهذا النمو، مع ارتفاع المبيعات 29%، مستفيدة من تحسن توافر الأجهزة مقارنة بالعام السابق، وزيادة أسعار الهواتف المنافسة العاملة بنظام "أندرويد".
في المقابل، تراجعت المبيعات في الولايات المتحدة واليابان، وأرجعت المؤسسة التراجع إلى عدم شعور المستهلكين بفارق كبير في التصميم أو المزايا، بينما تسبب ارتفاع سعر الصرف في زيادة الأسعار في اليابان.
وشكل "آيفون 18 برو ماكس" نحو 56% من مبيعات السلسلة، مقابل 57% للجيل السابق، مع اتجاه نمو الطلب في أسواق ناشئة، بينها الهند وجنوب شرق آسيا، بصورة أكبر إلى إصدار "برو".
سامسونج تحافظ على صدارة الشحنات
وحلت "سامسونج" في المركز الثاني بحصة 19% من الإيرادات، التي نمت 14%، بينما تصدرت الشحنات بحصة 22%. وارتفع متوسط سعر هواتفها 21% إلى 367 دولاراً.
وكان تقرير للمؤسسة نُشر في سبتمبر الماضي، أفاد بارتفاع مبيعات سلسلة الهواتف القابلة للطي "جلاكسي زد 8" بنحو 8% خلال فترة الإطلاق الأولى، مقارنة بالجيل السابق.
واستحوذ "جلاكسي زد فولد 8" على نحو 57% من مبيعات السلسلة خلال أول أسبوعين، بحسب تقديرات المؤسسة، رغم نقص المعروض لدى بعض المتاجر.
وجاء إطلاق السلسلة بعد فترة تراجعت خلالها مبيعات "سامسونج" عن مستويات العام الماضي، في ظل ارتفاع الأسعار وتأجيل شراء الأجهزة. وساعد بدء تسليم الطلبات المسبقة على عودة مبيعات الشركة إلى تجاوز مستويات الفترة المقابلة من 2025.
واستقرت إيرادات "شاومي"، مع تعويض ارتفاع الأسعار لانخفاض الشحنات، بينما تراجعت إيرادات "أوبو" و"فيفو" 26% و22%، رغم تركيزهما على الربحية وتقليص نشاطهما بالأسواق غير الأساسية.
وتشمل بيانات "أوبو" علامتي "وان بلس" و"ريلمي".
وتوقعت المؤسسة تراجع الإيرادات خلال الربع الرابع (من أكتوبر إلى ديسمبر)، مع نموها لعام 2026 كاملاً، ثم تسارع نموها في 2027 بفعل الأسعار، رغم استمرار انخفاض الشحنات بوتيرة أبطأ.
ولا تتوقع المؤسسة حدوث انفراجة في التكاليف قبل 2028، وربما تتجه الشركات إلى تحسين الأجهزة بدلاً من خفض أسعارها.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.