إيران تتحدى عقوبات واشنطن وتراهن على شركائها، وترامب يلوّح بعودة الضربات العسكرية

تعهدت إيران بالرد على العقوبات الأمريكية الموسّعة ضدها، والتي تستهدف عزلها اقتصادياً.
وهدّدت إيران بعدم مرور "ولا قطرة نفط واحدة" من الخليج حال استمرار الضغوط الأمريكية.
وأعربت طهران عن ثقتها في مقاومة شركائها التجاريين الكبار لهذه الضغوط.
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت هدّد بـ"تدابير أوسع نطاقاً" ضد شركاء إيران التجاريين، قائلاً إن الدول التي لا تزال تتبادل تجارياً مع إيران تجازف بالخروج من النظام المالي القائم على الدولار.
ولم يُسمّ وزير الخزانة الأمريكي أياً من هؤلاء الشركاء التجاريين لإيران، كما لم يحدّد إطاراً زمنياً لهذه الشراكة، مكتفياً بالقول إنه سيمنحهم فرصة "للامتثال للتعليمات الجديدة"، على حدّ تعبيره.

صدر الصورة، Reuters
الصين، أحد أكبر مستوردي النفط الإيراني، قالت إن "تجارتها مع إيران لن تتأثر"، رغم توقف تدفّق النفط الإيراني إلى الصين بسبب الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية.
وتخشى واشنطن من أن تُلقي أي عقوبات تطال البنوك الصينية بظلالها على المحادثات المرتقبة الشهر المقبل بين الرئيسين الأمريكي والصيني، أو أن تردّ الصين بتحجيم صادراتها من المعادن "الحيوية" للولايات المتحدة.
وأكدت بكين أن شراكتها مع طهران تجري ضمن إطار القانون الدولي ولا يجب أن تتدخل أطراف أخرى فيها أو تعرقلها.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة
الأكثر قراءة نهاية
تركيا، كذلك قلّلت من شأن الآثار المحتملة للعقوبات الأمريكية على الدول التي تتعاون تجارياً مع إيران.
وتعدّ أنقرة من أكبر شركاء طهران التجاريين، وقد بلغ حجم الصادرات التركية لإيران في 2025 حوالي ثلاثة مليارات دولار، فيما بلغ حجم الواردات التركية من إيران في العام نفسه حوالي 2.5 مليار دولار.
وتستورد تركيا حوالي 13 في المئة من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من إيران، ما يثير مخاوف لدى أنقرة من أن تتأثر العلاقات التجارية بينها وبين طهران جرّاء حملة العقوبات الأمريكية الموسّعة.
باب الدبلوماسية

صدر الصورة، EPA
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
على الصعيد الدبلوماسي، قال مسؤولون من باكستان إن "تقدماً كبيراً" أُحرز لإنهاء الحرب في إيران.
أدلى المسؤولون بهذه التصريحات في ختام زيارة لهم بالعاصمة طهران، وفي أثناء هذه الزيارة أجرى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير محادثات مع قادة إيرانيين ركزّت على تدابير بينها إعادة فتح مضيق هرمز.
وكان منير قد تحدث مع دونالد ترامب في وقت سابق، حسبما أفادت تقارير. وقالت طهران إن واشنطن كانت حريصة على إحياء المحادثات؛ وقال عباس غولرو، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني حمل رسالة من الولايات المتحدة إلى إيران تنطوي على هذا المعنى، يوم الاثنين.
ومن جانبها، لم تعلق واشنطن على هذه التصريحات.
وفي الدوحة، قال المتحدث باسم الخارجية القطري ماجد الأنصاري، إن العقوبات الأمريكية على إيران "أحادية الجانب"، وإن بلاده تدعم جهود الوساطة بين الدولتين.
وسجلت أسعار النفط، الثلاثاء، تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، متأثرة بالعقوبات الأمريكية، وبتخوّف المستثمرين من استمرار قدرة إيران على تعطيل حركة الملاحة.
وهبطت أسعار النفط حوالي ثلاثة في المئة، وتراجع خام برنت دون 90 دولاراً للبرميل.
ولا تزال المحادثات الخاصة بإعادة فتح مضيق هرمز متجمدة، دون أي بادرة على إظهار أي من الطرفين نيّة على التراجع.

صدر الصورة، AFP via Getty Images
ويصرّ النظام الحاكم في إيران على قدرة البلاد على الصمود في وجه الضغوط الأمريكية، رافضاً الامتثال لمطالب واشنطن بإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي العاصمة الإيرانية طهران، حسبما أفادت تقارير، ظهرت صفوف في محطات الوقود، مع الإعلان عن حملة العقوبات الأمريكية واستمرار الحصار المضروب على إيران.
كما هبطت قيمة العُملة الإيرانية إلى مستوى جديد، عند 2 مليون ريال مقابل الدولار الأمريكي الواحد، وسجل التضخم حوالي 90 على أساس سنوي، فيما بلغ التضخم في أسعار المواد الغذائية حوالي 130 في المئة، وفقاً لصحيفة الفايننشال تايمز البريطانية.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.



