استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية يثير موجة إدانات عربية ودولية

أدانت المفوضية الأوروبية ورابطة العالم الإسلامي ودول عربية، الثلاثاء، استمرار هجمات الحوثيين على السعودية، مؤكدةً تضامنها مع المملكة، فيما قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن تلك الهجمات تزعزع استقرار المنطقة وتقوض أمن الطاقة العالمي.
وعبّرت فون دير لاين في حسابها على منصة "إكس" عن تضامن المفوضية مع السعودية، وشركائها في الخليج، قائلة إن الهجمات الحوثية تواصل تأجيج العنف.
وأشارت إلى أن الأمن الإقليمي سيكون في صلب مناقشات الاتحاد الأوروبي مع مجلس التعاون الخليجي في وقت لاحق من هذا الشهر.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قالت الهيئة العامة للطيران المدني بالسعودية، إن مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان، ومطار نجران الدولي تعرّضا، الاثنين، "لاعتدائين استهدفا مرافقهما"، ما أسفر عن ثلاث إصابات طفيفة وأضرار مادية.
وكانت وزارة الخارجية السعودية قد أعربت، الاثنين، عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين لاستمرار ميليشيا الحوثي في استهداف المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية في المملكة.
وذكرت الوزارة في بيان أن المملكة أدانت أيضاً "اعتداءات ميليشيا الحوثي السافرة والمتكررة" على مكة المكرمة والمدينة المنورة، وكذلك العاصمة الرياض، ومدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران والطائف وينبع، إضافة إلى استهداف السفن السعودية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأضافت: "تؤكد المملكة أنها منذ انقلاب ميليشيا الحوثي الإرهابية على الحكومة الشرعية اليمنية عام 2014، بذلت جهوداً حثيثة ومتواصلة لدعم التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام في اليمن، إلا أن ميليشيا الحوثي الإرهابية، امتداداً لنهجها الرافض للسلام، اختارت بدلاً من ذلك مواصلة التصعيد العسكري، وجر اليمن والشعب اليمني الشقيق إلى مزيد من المعاناة الإنسانية والاقتصادية، خدمةً وتنفيذاً لأجندات خارجية".
كما جددت السعودية "دعمها السياسي والعسكري الكامل لمجلس القيادة الرئاسي، والحكومة اليمنية والشعب اليمني الشقيق لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها من ميليشيا الحوثي الإرهابية".
ودعت المملكة المجتمع الدولي، ولا سيما الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، إلى "الاضطلاع بمسؤولياته وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتقديم الدعم الكامل للحكومة الشرعية اليمنية لمواجهة الميليشيا الحوثية الإرهابية ووقف خطرها على اليمن والمنطقة والعالم".
رابطة العالم الإسلامي تدين الحوثيين
وأدانت رابطة العالم الإسلامي مواصلة الحوثيين "عدوانهم الآثم على المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، واستهدافها المتكرر لمقدسات المسلمين".
وجدّد الأمين العام، رئيس هيئة علماء المسلمين، محمد بن عبدالكريم العيسى، "التنديد بهذه الاعتداءات الإرهابية، التي تنتهك كل القيم الدينية، والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية"، معتبراً أنها تؤكد نهج الحوثيين في رفضهم لـ"كل مساعي الحلّ السلمي والسياسي الشامل الذي يعيد الأمور لنصابها الصحيح وفق الأدوات الدستورية التي انقلبت عليها الميليشيا".
وأكد العيسى "التضامن الكامل مع السعودية، في كل ما تتّخذه من إجراءات لردع المُعتدين، وحفظ أمنها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها"، وأيضاً في ما تضطلع به في "دعم الشعب اليمني وقيادته الشرعية، لاستعادة الاستقرار للدولة اليمنية ومؤسساتها الدستورية، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ودحر هذه الفئة الإجرامية وانقلابها على الشرعية اليمنية".
الأردن: انتهاك سافر لسيادة السعودية
وأدان الأردن، الثلاثاء، استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية، ومحاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، واستهداف الأعيان المدنية والاقتصادية في عدد من المدن السعودية.
وقالت الخارجية الأردنية في بيان، إن هذه الاعتداءات تعتبر "انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأكدت الوزارة تضامن الأردن المطلق مع السعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية، ووقوفه المطلق معها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
وشددت الوزارة على موقف الأردن الداعم للشرعية اليمنية، وضرورة حل الأزمة اليمنية على الأسس التي تضمن استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وحماية وحدته وسيادته ومقدراته وتلبية طموحات الشعب اليمني، وفق المرجعيات المعتمدة.
وأكدت دعم الأردن لجهود السعودية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة في اليمن، وقيادتها تحالف دعم الشرعية في اليمن.
الكويت تجدد تضامنها المطلق مع السعودية
وأعربت الكويت، الثلاثاء، عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستمرار اعتداءات الحوثيين تجاه مكة المكرمة والمدينة المنورة، معتبرة أن ذلك يشكل "استفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة، وتمادياً خطيراً في انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية"، بحسب بيان للخارجية الكويتية.
كما أدانت الاعتداءات التي استهدفت الرياض وعدداً من المدن السعودية، بالإضافة إلى استهداف المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية والسفن في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مشددة على أن ذلك "يهدد أمن المنطقة وسلامة الملاحة البحرية".
وأكدت وزارة الخارجية "رفض دولة الكويت القاطع لتكرار هذه الأعمال العدائية والجبانة، لما تشكله من انتهاك صارخ لسيادة المملكة، وخرق فاضح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
وجاء في البيان "أنه وإذ تجدد الوزارة دعم الكويت للحكومة اليمنية الشرعية، ولسيادة الجمهورية اليمنية واستقلالها ووحدة أراضيها، فإنها تشيد في هذا الصدد بجهود المملكة العربية السعودية الحثيثة منذ عام 2014 لدعم المساعي الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة في اليمن، وفقاً للمرجعيات الثلاث وقيادتها تحالف دعم الشرعية في اليمن".
كما تجدد الوزارة تضامن دولة الكويت المطلق مع السعودية ووقوفها إلى جانبها ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشددة على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت، وأمن دول مجلس التعاون الخليجي.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.