السيسي يكشف موقفه من تعديل الدستور وتسلم الإخوان الحكم بعد 2011

(CNN)-- قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن دستور البلاد "لن يمسه أحد"، في إشارة على ما يبدو إلى ما أثير حول احتمال خضوعه للتعديل بغرض تمديد فترات الحكم.
وأوضح الرئيس المصري، خلال ندوة تثقيفية للقوات المسلحة، كشف تفاصيلها بيان للمتحدث باسم الرئاسة، أن "للدولة دستورًا، دستورًا وافقنا عليه للدولة، ذاكرًا أن أحدًا لن يمسه وكرر سيادته أن أحدًا لن يمسه، مشددًا بالتالي على ألا يعبث أحد بعقول المصريين". وحذر المصريين من حملات التضليل.
ينتهي حكم السيسي رسميًا في عام 2030. وبموجب التعديلات الدستورية لعام 2019، تبلغ مدة الفترة الرئاسية 6 سنوات، ولا يجوز أن تمتد الرئاسة أكثر من فترتين متتاليتين.
في حين رأى السيسي أن هناك ربطًا بين أحداث عام 1973 وعام 2013، موضحًا أن "الرئيس الراحل أنور السادات كان صاحب رؤية وفكر، وقد شرع في تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي اعتبارًا من عام 1976، إلا أن بعض الإجراءات التي اتخذت آنذاك، ومن بينها رفع أسعار بعض السلع، قوبلت باعتراضات ومظاهرات دفعت الدولة إلى التراجع عن استكمال هذا المسار، رغم المكانة الكبيرة التي حظي بها الرئيس السادات بعد تحقيق نصر أكتوبر".
وقال السيسي إن "الدولة المصرية شهدت محاولات للإصلاح الاقتصادي منذ عام 1976، وأنها تواصل اليوم تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي يستهدف تعزيز قدراتها وتحقيق التنمية". وأوضح أن "أحد السياسيين كان قد أشار على الرئيس الراحل أنور السادات بالإفراج عن عناصر التيار الديني من السجون لمواجهة تيار سياسي آخر كان فاعلًا على الساحة المصرية آنذاك، وهي الخطوة التي أفضت، في نهاية المطاف، إلى اغتيال الرئيس السادات".
وتطرق السيسي إلى فترة توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية إبان تطورات انتفاضة عام 2011 حتى وصول جماعة الإخوان إلى الحكم، مشيرًا إلى "صعوبة تصور أن يتولى إدارة الدولة شخص أو تنظيم يدعو المواطنين إلى التظاهر بصورة متواصلة على مدار عام ونصف العام، وما ترتب على ذلك من استنزاف شديد لموارد الدولة وإمكاناتها".
ولفت السيسي أن وزير الدفاع الأسبق المشير حسين طنطاوي كان يسأله آنذاك عما إذا كان يمكن تسليم الحكم لجماعة الإخوان المسلمين، فكان رده، خلال اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أنه "إذا انتخبهم الشعب فإنه يمكن تسليمهم الحكم"، حسب قوله.
وذكر أن السفيرة الأمريكية بالقاهرة في ذلك الوقت كانت تسأله، خلال توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية، بشأن توقعاته لمن سيتولى الحكم في مصر، وأنه كان تقديره أن جماعة الإخوان هي التي ستصل إلى السلطة. وأضاف أنه كان يتوقع في الوقت ذاته ألا يستمروا في الحكم لفترة طويلة لاعتباره أن "التحديات التي تواجه الدولة المصرية أكبر من أي تيار سياسي أو رئيس أو جماعة، لكنها ليست أكبر من قدرة الشعب المصري وإرادته".
وبعد تحذيره من "تداعيات جسيمة" تهدد استقرار مصر حال تعرضها "لاضطرابات مماثلة لما شهدته عام 2011"، قال السيسي مُخاطبًا المصريين: "حصنوا بلدكم ضد هذه المؤامرة.. ولا أقول حصنوا الرئيس".
وعلّق السيسي على تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، التي قال خلالها إنه "لن تكون هناك سيناء" إن تعرضت إسرائيل لهجوم من مصر.
وقال السيسي إن "مصر خاضت حربًا دفاعًا عن أرضها واستعادت كامل أراضيها، متسائلًا عما إذا كانت لدى بعض الأوساط في إسرائيل تصورات أو هواجس غير مبررة بشأن وجود مطامع مصرية تجاههم". وشدد على أن بلاده "لا تحمل أي أجندات خفية، وأن أولويتها الأساسية تتمثل في الحفاظ على حدودها وأمنها القومي في إطار من السلام والاستقرار".
وأكد الرئيس المصري أن معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل تمثل إطارًا حاكمًا للعلاقات بين الجانبين، مؤكدًا أنه لا توجد لمصر "أي مطامع تجاه أحد".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.