أبل تكشف عن أول حاسوب ماك بوك برو بشاشة تعمل باللمس

كشفت شركة أبل، الأربعاء، عن جيل جديد من حواسيب ماك بوك برو، مزود للمرة الأولى بشاشة تعمل باللمس من نوع OLED، مع تصميم أكثر نحافة وخفة، ومعالجات M5 Pro وM5 Max، في خطوة توسع طرق التفاعل مع حواسيب ماك، بعد سنوات من اعتمادها على لوحة المفاتيح ولوحة اللمس التقليدية.
وطرحت الشركة الأميركية الحاسوب الجديد بشاشة تحمل اسم PROLED XDR، وتستخدم تقنية OLED مزدوجة الطبقات، مع درجة سطوع تصل إلى 2000 شمعة، ومعدل تحديث متغير يصل إلى 120 هرتز، إلى جانب دعم اللمس المباشر، وواجهة Dynamic Island التي تصل إلى حواسيب ماك للمرة الأولى.
وبحسب بيان الشركة، يتوفر الحاسوب بإصدارين قياس 14 و16 بوصة، مع ذاكرة موحدة تصل سعتها إلى 128 جيجابايت، ومساحة تخزين تصل إلى 16 تيرابايت، وبطارية توفر ما يصل إلى 24 ساعة من الاستخدام، إلى جانب نظام التشغيل macOS 27.
شاشة OLED مزدوجة الطبقات
يأتي التغيير الأبرز في ماك بوك برو الجديد مع شاشة PROLED XDR، التي تعتمد على تقنية Tandem OLED، وتستخدم طبقتين من النقاط الضوئية ذاتية الإضاءة، بدلاً من الاعتماد على إضاءة خلفية منفصلة كما هي الحال في شاشات mini-LED المستخدمة في الإصدارات السابقة.
وتسمح التقنية الجديدة بالتحكم في إضاءة كل نقطة ضوئية بصورة مستقلة، بما يساعد على إظهار اللون الأسود بدرجة أعمق، وتحسين التباين بين المناطق المضيئة والداكنة، وتقليل ظهور الهالات الضوئية حول العناصر الساطعة.
وتصل درجة السطوع القصوى للشاشة إلى 2000 شمعة عند عرض محتوى النطاق الديناميكي المرتفع HDR، وكذلك المحتوى ذي النطاق الديناميكي القياسي SDR، فيما تبلغ نسبة التباين 10 ملايين إلى واحد.
وأوضحت أبل أن الشاشة تعتمد على محرك مخصص لمعالجة الصورة، يتحكم في درجة سطوع وألوان كل نقطة ضوئية بصورة لحظية، مع مراعاة درجة الحرارة وطبيعة المحتوى المعروض ومعدل استخدام النقاط الضوئية بمرور الوقت، للحفاظ على اتساق الصورة ودقة عرض درجات اللون الرمادي.
وتدعم الشاشة تقنية ProMotion، التي تضبط معدل التحديث تلقائياً بين 10 و120 هرتز، بما يوفر حركة أكثر سلاسة عند التمرير وتشغيل الفيديو، مع خفض استهلاك الطاقة عندما لا يحتاج المحتوى إلى معدل تحديث مرتفع.
وتشمل التحسينات دعم نطاقي الألوان P3 وAdobe RGB، مع تغطية تتجاوز 80% من نطاق Rec. 2020 المستخدم في إنتاج محتوى الفيديو بتقنية HDR، وهو ما يتيح للمصورين والمصممين ومحرري الفيديو التعامل مع نطاق أوسع من الألوان.
وقالت الشركة إن الشاشات تخضع لعملية معايرة دقيقة أثناء التصنيع، لضبط السطوع ودرجة اللون الأبيض ودقة الألوان، مع إمكانية استخدام أوضاع عرض مرجعية تتناسب مع أعمال التصوير السينمائي والتصميم والطباعة.
ولتحسين الرؤية في الأماكن شديدة الإضاءة، زودت أبل الشاشة بطبقة تقلل الانعكاسات، مع إتاحة خيار الزجاج ذي الملمس النانوي Nano-texture، الذي يساعد على الحد من الوهج الناتج عن مصادر الإضاءة المحيطة.
اللمس يصل إلى حواسيب ماك
للمرة الأولى، أصبح بإمكان مستخدمي ماك بوك برو التفاعل مباشرة مع الشاشة باستخدام الأصابع، دون الاقتصار على لوحة اللمس أو الفأرة.
وتتيح الميزة الجديدة تنفيذ المهام اليومية، مثل التمرير داخل صفحات الإنترنت، وتكبير الصور وتصغيرها بحركة إصبعين، وسحب الشرائح بين العروض التقديمية، والتحكم في مواضع النوافذ وأحجامها.
ولتحسين سرعة الاستجابة، دمجت أبل مستشعرات اللمس داخل لوحة الشاشة نفسها، بدلاً من إضافة طبقة منفصلة فوقها، وهو تصميم يستهدف تقليل التأخير بين لمس الشاشة وتنفيذ الأمر.
ويمتد استخدام اللمس إلى التطبيقات الاحترافية، إذ يمكن للمصممين الرسم والتعامل مع العناصر مباشرة على الشاشة، فيما يستطيع الموسيقيون تشغيل الآلات الافتراضية باستخدام أصابعهم، كما يمكن للمطورين اختبار استجابة تطبيقات iPhone وiPad للمس على شاشة ماك بوك برو.
وتشمل التطبيقات التي تدعم الميزة برامج من أبل، مثل Final Cut Pro وLogic Pro وPixelmator Pro، إلى جانب تطبيقات خارجية تشمل Adobe Lightroom وDaVinci Resolve وBlender وCinema 4D وCanva وNotion وتطبيقات مايكروسوفت أوفيس.
وفي تطبيق Final Cut Pro، يمكن استخدام الأصابع لتحديد أجزاء من مقاطع الفيديو، ونقلها داخل خط التحرير، وتكبير المشاهد، بينما يتيح Logic Pro تشغيل لوحة مفاتيح موسيقية افتراضية تدعم لمس عدة نغمات في الوقت نفسه.
ولا تتطلب الاستفادة من اللمس بالضرورة إعادة تصميم جميع التطبيقات، إذ يستطيع نظام macOS تحويل بعض لمسات الشاشة إلى أوامر نقر تقليدية، بينما توفر واجهات برمجية جديدة للمطورين إمكانية إضافة تفاعلات مصممة خصيصاً للمس.
وأكدت أبل أن هذه الإمكانيات تعمل إلى جانب اختصارات لوحة المفاتيح وإيماءات لوحة اللمس المعتادة، دون الاستغناء عنها.
Dynamic Island تصل إلى ماك
أضافت أبل واجهة Dynamic Island إلى حواسيب ماك للمرة الأولى، بعد تقديمها سابقاً على هواتف آيفون.
وتتيح الواجهة عرض معلومات وتنبيهات مختصرة أعلى الشاشة، مع إمكانية التفاعل معها مباشرة، مثل الرد على المكالمات، والتحكم في تشغيل الموسيقى، ومتابعة الأنشطة المباشرة Live Activities.
ويمكن للمستخدم كذلك قبول طلبات مشاركة الملفات عبر AirDrop أو إيقاف تشغيل مقطع موسيقي بالضغط على الواجهة، دون حاجة إلى فتح التطبيق المرتبط بالمهمة.
تصميم ماك برو الجديد
حصل ماك بوك برو الجديد على تصميم أكثر نحافة وخفة، مستفيداً من تقليل سمك مكونات الشاشة باستخدام تقنية OLED.
ويبلغ وزن إصدار 14 بوصة نحو 3 أرطال، أي ما يعادل 1.36 كيلوجرام، بانخفاض نصف رطل عن الجيل السابق، فيما يزن إصدار 16 بوصة نحو 4 أرطال، أو 1.81 كيلوجرام، بانخفاض 0.7 رطل.
وانخفض سمك إصدار 16 بوصة بنحو ملليمتر واحد تقريباً، مقابل نصف ملليمتر لإصدار 14 بوصة.
ومع تقليل الحواف المحيطة بالشاشة، أصبح قياس الشاشة الفعلي في الإصدار الأكبر 16.3 بوصة، مقابل 14.2 بوصة للإصدار الأصغر.
وأعادت الشركة تصميم مفصلات الشاشة لتوفير ثبات أكبر عند الضغط عليها بالأصابع، بما يقلل حركتها أثناء استخدام اللمس.
كما طورت نظام التبريد الداخلي للحفاظ على أداء المعالجات خلال المهام الطويلة، مع إعادة توجيه الهواء الساخن بعيداً عن الشاشة.
وتتضمن التحسينات أيضاً تقنية لتثبيت الصورة أثناء مكالمات الفيديو، تعمل على معالجة اهتزاز الصورة الناتج عن لمس الشاشة أثناء المكالمة.
معالجات M5 Pro وM5 Max
يعتمد ماك بوك برو الجديد على معالجي M5 Pro وM5 Max، الموجهين إلى المستخدمين الذين يحتاجون إلى قدرات مرتفعة في معالجة البيانات والرسوميات وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويستهدف معالج M5 Pro مهاماً مثل تطوير البرمجيات، وتحليل البيانات العلمية، وتشغيل أدوات الذكاء الاصطناعي، وتحرير عدة مسارات من الفيديو بدقة 8K.
أما M5 Max، فيقدم قدرات أعلى للمهام الأكثر تطلباً، مثل تصميم المؤثرات البصرية المعقدة، وإنتاج الرسوم ثلاثية الأبعاد، وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها محلياً.
وأوضحت أبل أن المعالجين يضمان وحدات لتسريع عمليات الذكاء الاصطناعي داخل أنوية معالجة الرسوميات، بما يساعد على تشغيل نماذج اللغة الكبيرة وأدوات البرمجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي دون حاجة إلى إرسال البيانات إلى خوادم خارجية.
ويمكن لإصدارات M5 Max تشغيل نماذج لغوية تحتوي على مئات المليارات من المعاملات داخل الجهاز، وفقاً للشركة، مع الاستفادة من الذاكرة الموحدة التي تصل سعتها إلى 128 جيجابايت.
وتضم المعالجات أنوية محسنة لمعالجة الرسوميات، والجيل الثالث من محرك تتبع الأشعة Ray Tracing، الذي يحاكي طريقة انعكاس الضوء وتفاعله مع الأجسام، لتحسين واقعية الإضاءة والظلال في التطبيقات والألعاب ثلاثية الأبعاد.
وتستخدم أبل أيضاً تقنية Dynamic Caching لتحسين توزيع الذاكرة داخل معالج الرسوميات، بما يساعد على الاستفادة من موارده بكفاءة أكبر في برامج مثل Blender وUnreal Engine.
وتصل السعة التخزينية المتاحة في الحاسوب الجديد إلى 16 تيرابايت، لتوفير مساحة أكبر للمشروعات الاحترافية التي تتضمن ملفات فيديو وصوراً وبيانات كبيرة الحجم.
نظام صوتي مطور وكاميرا بدقة 12 ميجابكسل
زودت أبل الحاسوب بنظام صوتي يضم 6 سماعات، مع تصميم جديد لمكبرات الصوت منخفضة التردد Woofer، تقول الشركة إنه يوفر جهيراً أعمق بنسبة 50% مقارنة بالجيل السابق.
وأعادت تصميم السماعات المسؤولة عن الترددات المرتفعة لتحسين وضوح الصوت، مع دعم تقنية الصوت المكاني Spatial Audio وتقنية Dolby Atmos.
ويتيح النظام الجديد تحسين تشغيل الصوت حتى عند إغلاق غطاء الحاسوب وتوصيله بشاشة خارجية، وهي ميزة تستهدف المستخدمين الذين يعتمدون على ماك بوك برو بوصفه جهازاً مكتبياً.
ويضم الحاسوب كاميرا Center Stage بدقة 12 ميجابكسل، مع ميكروفونات تصفها الشركة بأنها بجودة الاستوديو، لتحسين وضوح الصوت أثناء المكالمات والاجتماعات وتسجيل المحتوى.
منافذ Thunderbolt 5 واتصال Wi-Fi 7
يحتفظ ماك بوك برو الجديد بمجموعة متنوعة من المنافذ، تشمل 3 منافذ Thunderbolt 5، ومنفذ HDMI، وقارئ بطاقات ذاكرة SDXC، ومنفذ MagSafe للشحن، إلى جانب منفذ سماعات الرأس.
ويدعم إصدار M5 Pro توصيل ما يصل إلى 3 شاشات خارجية، بينما يستطيع إصدار M5 Max تشغيل ما يصل إلى 4 شاشات خارجية.
ويأتي الحاسوب بشريحة الاتصال اللاسلكي N1 من أبل، مع دعم Wi-Fi 7 وBluetooth 6، إلى جانب مستشعر بصمة الإصبع Touch ID لتسجيل الدخول والتحقق من هوية المستخدم.
وتصل مدة تشغيل البطارية إلى 24 ساعة، بحسب أبل، مع دعم الشحن السريع الذي يسمح بشحن ما يصل إلى 50% من سعة البطارية خلال 30 دقيقة، باستخدام تجهيزات الشحن المناسبة.
نظام macOS 27 Golden Gate
يعمل الحاسوب بنظام macOS 27 Golden Gate، الذي يقدم تحسينات في الأداء وتجربة الاستخدام، إلى جانب دعم التفاعل باللمس.
وتشمل التحديثات تسريع نقل الملفات عبر AirDrop، وتحسين تصفح الملفات عبر الشبكات، وزيادة سرعة تحميل محتوى صفحة البداية في متصفح Safari.
وأعادت أبل بناء نظام البحث المستخدم في Spotlight وتطبيقات الصور والبريد الإلكتروني، بما يسمح بفهرسة المحتوى بصورة أكثر شمولاً وتحديث نتائج البحث على مدار اليوم.
وأدخلت أبل تعديلات على واجهة Liquid Glass لتحسين وضوح النصوص والعناصر، وتوحيد تصميم أشرطة الأدوات، وتوسيع الأشرطة الجانبية، وإضافة تفاصيل جديدة إلى أيقونات التطبيقات، إلى جانب تحسينات في تطبيقات الخرائط والملاحظات والبودكاست.
وتتضمن المزايا الاحترافية أيضاً أدوات لمعايرة الشاشة، وأوضاع عرض مرجعية للتصوير والتصميم، ودعم معايير DICOM المستخدمة في عرض الصور الطبية لأغراض البحث والتعليم.
ويدعم الحاسوب تقنية Genlock، التي تساعد على مزامنة معدل تحديث الشاشة مع الكاميرات أثناء التصوير، للحد من المشكلات البصرية التي قد تظهر عند تصوير الشاشات أو استخدامها في الإنتاج الافتراضي.
سعر ماك برو الجديد
تبدأ الأسعار الرسمية الأميركية لحاسوب ماك بوك برو الجديد المزود بشاشة PROLED XDR من 2899 دولاراً لإصدار 14 بوصة بمعالج M5 Pro، مقابل 3399 دولاراً لإصدار 16 بوصة بالمعالج نفسه.
أما إصدار 14 بوصة بمعالج M5 Max، فيبدأ سعره من 4499 دولاراً، مقابل 4799 دولاراً لإصدار 16 بوصة.
وفتحت أبل باب الطلب المسبق على الحاسوب اعتباراً من 28 أكتوبر، على أن يبدأ وصوله إلى المستخدمين وتوافره في المتاجر يوم الجمعة 6 نوفمبر المقبل.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.