إيران تؤكد ثبات موقفها من مفاوضات أمريكا.. وبزشكيان: "نأكل التراب ولا نتنازل"

(CNN)-- خرجت تصريحات رسمية من إيران، الثلاثاء، أكدت على ثبات موقفها من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما صرح الرئيس مسعود بزشكيان أن الشعب الإيراني "يأكل التراب ولا يتنازل عن تراب الوطن".
وجاءت كلمات بزشكيان في منشور على منصة إكس نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، كتب فيه: "تفخر أيران بأبناء كهؤلاء؛ رجال جسّدوا قيمهم لا بالكلام فحسب، بل بصمودهم أيضًا... نأكل التراب، ولكننا لا نتنازل عن تراب الوطن".
يأتي ذلك في وقت استقبل فيه رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران، وصرح وفق (إرنا)، أن "التهديدات والتحركات العسكرية لا يمكنها التأثير على القرارات الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية".
وأشار قاليباف خلال اللقاء إلى المفاوضات التي جرت بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد، بالقول: "قلت هناك بصراحة لنائب الرئيس الأمريكي (جي دي فانس) إن السجل الطويل للإجراءات السلبية الأمريكية ضد إيران قبل الثورة الإسلامية وبعدها قد وضعنا في حالة من انعدام الثقة القصوى تجاه أمريكا".
وتابع: "والآن أيضا بنقض حكومة ترامب لتفاهم إسلام آباد، فإن تهديداته المتكررة تجعل بناء انعدام الثقة هذا أعلى من قبل".
كما أوضح: "لا نملك كلاماً جديداً، وأمريكا لا يمكنها كسب ثقة إيران إلا بتنفيذ الشروط السبعة الإيرانية التي قُدّمت في نيويورك".
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، صرح بوقت سابق هذا الشهر، وقال إن "الشروط التي حددناها ليست شروطًا غريبة أو غير مألوفة، وقد قلت سابقًا إن جميع هذه الشروط أمور سبق أن التزمت بها الولايات المتحدة في مذكرة التفاهم السابقة ومفاوضات أخرى".
وتابع: "هي شروط عادلة تمامًا، وباعتقادنا، لو كانت لدى الولايات المتحدة إرادة لفتح مضيق هرمز، فيمكنها تنفيذ هذه الشروط خلال بضعة أيام، وعندها سيُفتح المضيق".
وخلال الشهر الماضي، كثّف القادة العسكريون الإيرانيون تصريحاتهم العلنية، زاعمين أن إيران كوّنت مخزونات ضخمة من الأسلحة الجديدة الجاهزة للاستخدام في استهداف مواقع خارج المنطقة، في حال استأنفت الولايات المتحدة العمليات القتالية التي بدأت في فبراير/شباط.
وخلال الأسابيع القليلة الماضية، عقد مستشارون في البيت الأبيض اجتماعات لمناقشة خيارات مختلفة بشأن إيران.
ورغم أن ترامب أعلن علنًا أنه لن يتخذ إجراءات جديدة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، فإن عددًا من مستشاريه أبلغوا شبكة CNN في أحاديث خاصة بأنهم لا يعرفون ما إذا كان هذا التصريح نهائيًا، أم أنه قد يتغير قبل يوم الانتخابات، الموافق 3 نوفمبر/تشرين الثاني.
ووضع الجيش الأمريكي خططًا جديدة لشن ضربات، تشمل إمكانية استخدام ما يُسمى بـ"أم القنابل" لاستهداف البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية، في حال أصدر ترامب أمرًا باستئناف العمليات القتالية، سواء قبل انتخابات التجديد النصفي أو بعدها، وفقًا لما ذكره عدد من المسؤولين الأمريكيين المطلعين على الأمر.
وتُعد القنبلة (GBU-43/B)، المعروفة باسم قنبلة الانفجار الجوي الضخمة (MOAB)، أكبر قنبلة غير نووية في الترسانة الأمريكية، وسيشكل استخدامها تصعيدًا كبيرًا.
وقال القائد في الجيش الإيراني علي رضا شيخ، السبت: "هذه أدوات دعائية تهدف إلى ترهيب الشعب الإيراني"، وأضاف: "الشعب الإيراني هو أبو القنابل".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.