الولايات المتحدة توسّع عقوباتها على إيران لتشمل قطاعَي السيارات والسكك الحديدية
وسّعت الولايات المتحدة نطاق عقوباتها على إيران لتشمل قطاعَي السيارات والسكك الحديدية، مستهدفةً مورّدين وكيانات مرتبطة بهذين القطاعين في الشرق الأوسط وخارجه، في خطوة تهدف إلى تشديد الضغط على شبكات التجارة والتمويل المرتبطة بالجمهورية الإسلامية.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية، الخميس، إن الإجراءات الجديدة تستهدف جهات في الإمارات وتركيا وألمانيا وهونغ كونغ، متهمةً إياها بتوفير قطع ومواد لشركات إيرانية كبرى، من بينها شركة "إيران خودرو"، إضافة إلى منتجي الصلب في إيران.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه إيران قيوداً متزايدة على صادراتها النفطية، بعدما أدى حصار القوات الأميركية لناقلات النفط الإيرانية عبر مضيق هرمز إلى عرقلة قدرة طهران على تصدير النفط، وفق وزارة الخزانة الأميركية.
وبحسب الوزارة، دفع ذلك إيران إلى الاعتماد بصورة أكبر على قطاعات أخرى للحفاظ على ما وصفته بـ"مظهر من الملاءة الاقتصادية" وضمان استمرار الروابط اللوجستية والتجارية مع دول المنطقة.
وتوسّع الإجراءات الجديدة نطاق العقوبات الأميركية على الشركات الإيرانية والأجنبية العاملة في قطاعَي السيارات والسكك الحديدية، بعدما استهدفت واشنطن في وقت سابق شركات الطيران الإيرانية ومؤسسات مالية في الإمارات ومصر وتركيا، ضمن ما تُعرف باسم "عملية النبذ الاقتصادي".
وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن قطاع السيارات الإيراني "متداخل بشكل عميق" مع شبكات الرعاية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، معتبرةً أن العقوبات الجديدة ستزيد صعوبة حصول إيران على المعدات والمواد اللازمة، من خلال استهداف الشركات الإيرانية والمورّدين والجهات الأجنبية التي تتعامل معها.
أما قطاع السكك الحديدية، فأصبح، وفق الوزارة، شرياناً مهماً للتجارة الإقليمية الإيرانية في الطاقة والسلع، في ظل القيود الكبيرة المفروضة على طرق النقل البحرية.
وفي تقييم لتداعيات القرار، قالت راشيل زيمبا، المستشارة في استراتيجيات الاقتصاد الكلي في نيويورك، إن إدراج عدد محدود من المورّدين في الشرق الأوسط على قائمة العقوبات ليس أمراً مفاجئاً أو بالغ الأهمية بحد ذاته.
وأضافت أن التطور الأبرز يتمثل في إدراج قطاعَي السيارات والسكك الحديدية ضمن "التصنيفات القطاعية"، ما يعني أن الشركات العاملة في سلاسل التوريد المرتبطة بهذين القطاعين قد تصبح عرضة للعقوبات الأميركية.
وحذرت زيمبا من أن ذلك قد يدفع مجموعة أوسع من الشركات والمؤسسات المالية إلى تشديد عمليات التدقيق على التعاملات المرتبطة بهذه القطاعات، ما يزيد الضغوط على شبكات التجارة والتمويل المرتبطة بإيران.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.