PunchMy father’s political career inspired my senatorial ambition – OlunloyoESPN DeportesQué retos enfrentan Ant y los Wolves durante la temporada 2026-27The Jerusalem PostEisenkot leads Netanyahu as Winter, Hendel-Zelekha may not cross electoral threshold - pollESPNFacts vs. Feelings: Should you start Josh Jacobs and other lineup questionsInquirerPalace: Probe lapses in Atong Ang case한겨레‘마운자로 직접 판매 의혹’ 병·의원 20곳…보건복지부 현장조사 나서ZDF heuteAktuelle Pressemitteilungen des ZDFCNN TürkALTIN NEDEN DÜŞÜYOR? Gram altın, çeyrek altın ne kadar? 22 Ekim Kapalıçarşı ons altın, cumhuriyet altın fiyatı: Altında sert düşüş!Sky TG24Festival della Scienza 2026 a Genova: date, programma ed eventi3DNewsСлухи: закрытие BioWare и отмена Mass Effect 5 не поставили крест на сериале Mass Effect от команды «Фоллаут»RTL BoulevardDocumentaire over nalatenschap Jade Kops in de maak경향신문[속보] 외교부, 북한군 지뢰 매설 대응 조치로 “유엔 안보리 의장에 서한 발송 예정”
The Daily Newsstand · Free, Always
Thursday, October 22, 2026

دراسة حديثة تعيد الجدل حول حظر الهواتف... كيف نحمي انتباه أبنائنا؟

Translate

ماذا يحدث عندما نُبعد الهواتف الذكية عن قاعات الدراسة؟ تجربة عشوائية واسعة شملت 16,683 طالباً في عشر مؤسسات للتعليم العالي بالهند، ونُشرت في مجلة Science في تشرين الأول /أكتوبر 2026، أظهرت تحسناً في التحصيل الأكاديمي، خصوصاً لدى الطلاب الأقل أداءً.

وسلّطت جامعة كوبنهاغن الضوء على نتائجها في 20 تشرين الأول/أكتوبر. لكن الدراسة لا تنهي الجدل حول الحظر؛ إنها تطرح سؤالاً أكثر إلحاحاً: هل نكتفي بإبعاد الهاتف، أم نُعلّم أبناءنا حماية انتباههم حين لا يراقبهم أحد؟

علّمنا أبناءنا لسنوات كيف يدخلون العالم الرقمي؛ وربما حان الوقت لنعلمهم أيضاً متى يخرجون منه، ومتى يعودون إليه بإرادتهم. فالجهاز الذي يشتت طالباً في الصف قد يصبح أداة تعلّم أو وسيلة تواصل ضرورية في ظرف طارئ. التحدي إذن ليس إصدار قرار منع، بل بناء قدرة على الاختيار.

يستيقظ مراهق فيمد يده إلى هاتفه قبل أن يغادر السرير؛ ويتفقد معلم رسائل العمل ليلاً؛ ويطلب أب من ابنه ترك الجهاز، فيما يبقى هاتفه أمامه. المشهد عابر للأجيال، وإن اختلفت الدوافع. لذلك لا يكفي "الانقطاع الرقمي المؤقت" (Digital Detox) أياماً قليلة. الأجدى هو التوازن الرقمي: أن نقرر نحن متى نتصل، ولماذا، وإلى متى.

لماذا يصعب أن نترك الهاتف؟

لا يفسر "الدوبامين" وحده انجذابنا المتكرر إلى الشاشة. فثمة إشعارات، ومحتوى متجدد، وتوقع للمكافأة، ومقارنة اجتماعية، وخوف من فوات شيء (Fear of Missing Out, FOMO). ومع التكرار يتفقد الفرد هاتفه أحياناً بلا أي تنبيه. ولا ينبغي وصف الأجيال الشابة بأنها ضعيفة الإرادة؛ فهي تعيش في بيئة صُممت تطبيقاتها لاستبقاء انتباه المستخدم. لهذا لا يكفي أن نقول للمراهق "قاوم"، بل ينبغي أن نعلّمه إيقاف الإشعارات غير الضرورية، وإبعاد الهاتف خلال المهام العميقة، والتعرف إلى المواقف التي تدفعه إلى الاستخدام التلقائي.

المشكلة ليست عدد الساعات وحده

أربعون دقيقة في إعداد فيلم وثائقي ليست كأربعين دقيقة من التمرير المتواصل. والاستخدام الذي يفتح باب البحث والإبداع يختلف عن استخدام يحل محل النوم أو القراءة أو الحركة أو الحوار. والسؤال الأهم من "كم ساعة أمضى الطفل؟" هو: ماذا فعل؟ ومع من؟ ولماذا؟ وماذا خسر أو اكتسب نتيجة ذلك؟

في مراجعة علمية شملت 182 دراسة وأكثر من 1.1 مليون شاب، ظهر ارتباط صغير في المتوسط بين الاستخدام العام لوسائل التواصل والاكتئاب والقلق، فيما ارتبط الاستخدام الإشكالي على نحو أوضح بالصعوبات النفسية والنومية. وشمل التحليل الإحصائي 98 دراسة من المجموعة. إنها ارتباطات لا تثبت أن الهاتف سبب مباشر للاكتئاب، كما أنها لا تعني أن التجربة الرقمية متشابهة لدى الجميع.

وفي تجربة عشوائية نشرتها PNAS Nexus سنة 2025، وافق 467 شخصاً على المشاركة في اختبار يحجب الإنترنت عن هواتفهم أسبوعين مع إبقاء المكالمات والرسائل، وإتاحة الإنترنت على أجهزة أخرى.

وسُجل تحسن في الرفاه والصحة النفسية والانتباه المستدام (Sustained Attention)، مع تفاوت في الالتزام بالتجربة. وقد تحسن 91% من المشاركين الذين توفرت لهم القياسات اللازمة في مؤشر واحد على الأقل. والدرس هنا ليس أن الانفصال يفيد الجميع حتماً، بل أن تخفيف الاتصال المتواصل قد يفسح مجالاً لعلاقات مباشرة ونشاط بدني وراحة ذهنية.

الهواتف الذكية وتحديات التركيز والتوازن الرقمي لدى الطلاب. (الصورة: رويترز)

الهواتف الذكية وتحديات التركيز والتوازن الرقمي لدى الطلاب. (الصورة: رويترز)

الحظر يحمي وقت الدرس... لكنه لا يكفي

بحسب اليونسكو، بلغ عدد الأنظمة التعليمية التي تعتمد سياسات وطنية لحظر الهواتف في المدارس أو تقييدها 114 نظاماً في آذار 2026، أي 58%، مقارنة بنحو 24% عام 2023. وفي إنكلترا أصبحت الإرشادات الخاصة بمنع استخدام الهواتف خلال اليوم المدرسي ملزمة قانونياً في حزيران 2026، وبدأ العمل بها في أيلول. يعكس هذا التوسع قلقاً مشروعاً، لكنه لا يجيب وحده عن السؤال: هل تحسّن تعلّم الطلاب فعلاً؟

في التجربة الهندية، أودع بعض الطلاب هواتفهم في صناديق عند بدء المحاضرة، بينما واصلت مجموعات أخرى الاستخدام المعتاد. ارتفعت العلامات في مجموعة إبعاد الهواتف بمعدل 0.073 انحراف معياري؛ أي تحسن إيجابي متواضع في المتوسط، لا زيادة قدرها 7.3% في الدرجات. وكان المكسب أكبر لدى الطلاب منخفضي التحصيل، مع مؤشرات إلى تضييق الفجوات بينهم وبين زملائهم.

ولم يظهر أن ارتفاع الحضور يفسر النتيجة، ما يرجح أن تقليل المقاطعات داخل القاعة أسهم فيها. لكن المشاركين من التعليم العالي، فلا يجوز نقل الأثر نفسه تلقائياً إلى المرحلة الابتدائية أو الثانوية.

في المقابل، أظهرت دراسة بريطانية شملت 1,227 طالباً في 30 مدرسة أن تقييد الهواتف خلال اليوم المدرسي لم يرتبط بتحسن واضح في الرفاه النفسي العام أو بانخفاض مدة الاستخدام الإجمالية. ولا يلغي هذا نتائج التجربة الهندية: فالدراستان تختلفان في أعمار المشاركين وتصميم البحث والنتائج المقاسة. حظر الهاتف قد يقلل التشتيت داخل الصف، لكنه لا يبني وحده عادات صحية خارج المدرسة.

والاختبار الحقيقي يبدأ بعد إبعاد الجهاز: هل أصبحت المناقشة أغنى؟ هل شارك الطلاب الأقل تحصيلاً أكثر؟ هل تحسن فهم النصوص وحل المشكلات؟ إن وقت الانتباه المستعاد لا يصبح مكسباً تعليمياً إلا إذا ملأته المدرسة بتعلّم نشط وأسئلة جيدة وحوار ذي معنى. لذلك ينبغي قياس الأثر التعليمي، لا الاكتفاء بعدّ الهواتف المصادرة.

لبنان: سياسة واقعية تراعي الأزمات والحقوق


في لبنان، لا يمكن فصل تنظيم الأجهزة عن خصوصية التعليم والانقطاعات والطوارئ. فقد يصبح الهاتف، الذي لا نريده مشتتاً خلال الحصة، وسيلة للوصول إلى التعليم عن بُعد أو الاطمئنان إلى الأسرة عند الأزمات.

لذا ينبغي أن تحدد كل مدرسة أوقات حفظ الأجهزة واستخدامها، والاستثناءات الطبية والتربوية والحاجات المرتبطة بالإعاقة، وقنوات التواصل الآمنة مع الأهل، ومن يتخذ القرار في حالات الطوارئ. وتحتاج السياسة أيضاً إلى مراعاة الفروق العمرية وإشراك الطلاب في تفسير قواعدها، فلا تتحول إلى عقاب أعمى.

وتشير دراسة لبنانية منشورة عام 2025 شملت 336 مراهقاً بين 15 و18 عاماً إلى ارتباط الاستخدام الإشكالي لوسائل التواصل بأعراض الاكتئاب والانشغال بصورة الجسد. لكنها دراسة مقطعية لا تثبت السببية. لذلك يجب أن تشمل الاستجابة الإرشاد النفسي والتربية الإعلامية والحوار، لا مجرد مصادرة الأجهزة.

القدوة وحق المعلم في الانفصال

يصعب إقناع الطالب بالتوازن الرقمي إذا كان معلمه مطالباً بالرد على الرسائل في كل ساعة، أو كان والده يتفقد هاتفه خلال الحوار العائلي. للمعلم حق في ساعات تواصل مهني واضحة، مع مسار منفصل للحالات الطارئة. وللطفل حق في قدوة تعترف بصعوبة التغيير وتمارسه: وجبة بلا أجهزة، أو وقت قراءة مشترك، أو إبعاد الهاتف حين يتحدث أحد أفراد الأسرة. القدوة ليست مثالية، بل اتساق بين ما نطلبه وما نفعله.

الذكاء الاصطناعي: حماية الانتباه والتفكير معاً

مع الذكاء الاصطناعي، يتجاوز التحدي عدد دقائق الشاشة إلى مقدار التفكير الذي يبقى للمتعلم. فمن يكتب رأيه أولاً، ثم يستخدم الأداة لمقارنة الحجج والتحقق من المصادر، يختلف عمن ينسخ إجابة جاهزة قبل فهم السؤال. ويمكن للمعلم اعتماد تسلسل بسيط: قراءة فردية، فمناقشة، فاستخدام موجّه للأداة، ثم تفسير الطالب ما تعلمه بلغة تخصه. ولا يكفي تقييم النص المصقول؛ ينبغي تقييم السؤال والأدلة وطريقة الاستدلال والقدرة على تصحيح الخطأ. وتبقى خصوصية بيانات الطلاب شرطاً غير قابل للتجاهل.

من منع الهاتف إلى "ثقافة الانتباه"

نحتاج إلى "ثقافة الانتباه" (Attention Literacy) بوصفها كفاءة يتعلمها الطالب: أن يلاحظ ما يشتته، وينظم بيئته، ويختار الأداة المناسبة، ويستطيع العمل فترة متصلة دون مقاطعة، ثم يراجع جودة إنجازه. وهي كفاءة لا تُدرّس بالمواعظ؛ بل بالممارسة وإشراك الطلاب في وضع قواعد مفهومة وعادلة.

والبداية العملية ميثاق مدرسي للرفاه والانتباه الرقمي، تشارك في صياغته الإدارة والمعلمون والطلاب والأهل. يتضمن أوقاتاً خالية من الهواتف، واستثناءات واضحة، وقواعد للتواصل خارج الدوام، وتوجيهاً أخلاقياً لاستخدام الذكاء الاصطناعي. ولكي لا يبقى الميثاق شعاراً، تحدد المدرسة خط أساس قبل التطبيق: عدد المقاطعات في حصة نموذجية، ومدة التركيز في القراءة والنقاش، وجودة أداء الطلاب في مهمة محددة؛ ثم تعيد القياس بعد ستة إلى ثمانية أسابيع، وتستمع إلى صوت الطلاب والمعلمين. ولا تكون المقارنة عادلة إلا إذا راعت الأعمار والمواد الدراسية والظروف المحيطة.

الخلاصة بسيطة: على الأسرة أن تقدّم القدوة، وعلى المعلم أن يصمّم تعلّماً يستحق الانتباه، وعلى المدرسة أن تنظّم الاستخدام وتقيس أثره، وعلى الطالب أن يتدرّب على الاختيار.

ليست المدرسة الناجحة تلك التي تمنع الهاتف فحسب، بل التي تعلّم الطالب كيف يمارس التنظيم الذاتي الرقمي (Digital Self-Regulation)، ويدير انتباهه ويفكر باستقلالية، حتى عندما لا يكون هناك من يراقبه. لسنا بحاجة إلى جيل يهرب من التكنولوجيا، بل إلى جيل يعرف متى يستخدمها، ومتى يضعها جانباً، وكيف يعود إلى نفسه والآخرين بإرادته.

View the original on النهار →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.