PunchJAMB will now handle all HND admissions in polytechnics — NBTECNN Türk13 EYLÜL YAYIN AKIŞI: Bugün televizyonda hangi diziler, filmler, programlar var?The Jerusalem PostIDF warns of rising West Bank tensions despite low terror levels, pushes for preventive operationsInquirerMaguindanao Sur officials turn over loose guns yielded by constituentsESPNTransfer rumors, news: Liverpool look at Inter's Stankovicוואלהדיווחים ברשתות האיראניות: כלי שיט נפגע מירי בסמוך לאי קשםSouth China Morning PostBangladesh draws closer to China in ‘political chessboard’ to balance India tiesCollider‘Landman’ Star Billy Bob Thornton’s Twisted Crime Thriller Is Officially Streaming for FreeCumhuriyetMeksika’da kartellerin yeni yöntemi: Gizli kripto para çiftlikleriRappler[Tech Thoughts] The Jurassic Parkification of AI chatbotsThe Hollywood Reporter‘Look Back’ Breakouts Furi Nanase and Rokka Okada on Growing Up on a Hirokazu Koreeda SetHipertextualLa nueva IA de IBM y la NASA es de código abierto y promete revolucionar la exploración lunar
The Daily Newsstand · Free, Always
Sunday, September 13, 2026

من شاشة هاتف إلى منصة البندقية… شادن صفي الدين تازي تحصد جائزة "آفاق"

Translate

فازت المخرجة اللبنانية–المغربية شادن صفي الدين تازي بجائزة "آفاق" لأفضل فيلم قصير في مهرجان البندقية السينمائي، عن وثائقيها "لحظات قليلة من السعادة". في 18 دقيقة، تنقل المخرجة تجربة الحرب كما عاشها المغتربون: من بعيد، عبر شاشة هاتف لا تحميهم من الخوف ولا تقرّبهم بما يكفي ممّن يحبّون.

إنجاز لبناني جديد سُجّل في ختام الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي، بعدما منحت لجنة تحكيم قسم "آفاق" (Orizzonti) جائزتها لأفضل فيلم قصير إلى "لحظات قليلة من السعادة" (Quelques instants de bonheur)، للمخرجة اللبنانية–المغربية شادن صفي الدين تازي.

وتنافس الفيلم مع 12 عملاً قصيراً آخر من ضمن "آفاق"، القسم المخصّص للأصوات السينمائية الجديدة والاتجاهات الجمالية والتعبيرية المعاصرة. وتسلّمت تازي الجائزة خلال الحفل الختامي الذي أقيم مساء السبت 12 أيلول، بعدما نجح عملها الممتد على 18 دقيقة في تحويل تجربة شخصية شديدة الخصوصية إلى صورة تختصر قلق جيل كامل يعيش وطنه من وراء الشاشات.

من لحظات قليلة من السعادة، الفيلم الذي رصدت فيه شادن صفي الدين تازي تجربة متابعة الحرب على لبنان من خلف شاشة الهاتف. (GQ Middle East)

من لحظات قليلة من السعادة، الفيلم الذي رصدت فيه شادن صفي الدين تازي تجربة متابعة الحرب على لبنان من خلف شاشة الهاتف. (GQ Middle East)

الحرب كما تصل إلى المغتربين

في 18 دقيقة، ترصد المخرجة اللبنانية–المغربية تجربة شابة تغادر بيروت إلى باريس، ثم تشاهد من بعيد القصف الإسرائيلي على لبنان. تعيش أيامها في حال من الشلل والانتظار، فيما تصبح مكالماتها اليومية مع والدها الرابط الوحيد بينها وبين البيت.

لا تدخل الكاميرا إلى الشوارع المدمّرة، ولا تلاحق الانفجارات. تختار تازي لغة أكثر حميمية، قوامها تسجيلات الشاشة والأصوات العائلية والرسائل وفترات الصمت. يصبح الهاتف نافذة على الحرب، وأرشيفاً صغيراً للخوف، ومساحةً تحاول من خلالها الابنة الاطمئنان إلى والدها وإلى وطن لم تعد قادرة على لمسه.

بهذا الخيار، ينقل الفيلم مركز الحرب من مكان سقوط القذيفة إلى داخل الإنسان الذي ينتظر الخبر. فالوجود بعيداً من الخطر لا يعني الخروج منه تماماً. قد يكون الجسد آمناً في مدينة أخرى، فيما يبقى القلب عالقاً عند صوت اتصال أو رسالة لم يُردّ عليها.

وطن داخل شاشة

يلامس "لحظات قليلة من السعادة" تجربة يعرفها كثيرون من اللبنانيين المنتشرين في العالم: أن تفتح هاتفك صباحاً لتتأكد من بقاء بيتك وسلامة أهلك، وأن تتابع مصير بلدك عبر صور متلاحقة لا تستطيع الاقتراب منها أو إيقافها.

تستعيد تازي في الفيلم ذاكرة أبعد من الحرب الراهنة. ففي تقديمها للعمل، تشير إلى أنها أمضت ربع قرن وهي تراقب من مسافة، في إحالة إلى طفولة وذاكرة تشكّلتا على وقع أخبار لبنان وصوره المتكررة. لذلك، لا يبدو الفيلم توثيقاً للحظة واحدة بقدر ما يصير تأملاً في إرث من الخوف ينتقل بين السنوات والأجيال.

كما يكتسب الفوز أهمية إضافية لأنه يأتي من عمل قصير وشخصي، لا يعتمد على الإنتاج الضخم أو المشاهد الصادمة، بل على قوة التفاصيل اليومية. فالمكالمة العائلية التي تبدو عادية تتحول تحت الحرب إلى دليل حياة، والصمت بين جملتين يصبح أثقل من الصورة.

"لحظات قليلة من السعادة"… للبنان هذه المرّة

يمنح فوز تازي السينما اللبنانية حضوراً بارزاً في إحدى أهم منصات السينما العالمية، لكنه يضيء أيضاً على تحوّل شكل الفيلم الوثائقي نفسه. فالحروب الحديثة لم تعد تُروى حصراً بكاميرات المراسلين. أحياناً تُحفظ داخل سجلّ اتصال، أو رسالة صوتية، أو صورة تهتز على شاشة شخص عاجز عن العودة.

مشهد من فيلم لحظات قليلة من السعادة للمخرجة اللبنانية–المغربية شادن صفي الدين تازي. (مهرجان البندقية السينمائي)

مشهد من فيلم لحظات قليلة من السعادة للمخرجة اللبنانية–المغربية شادن صفي الدين تازي. (مهرجان البندقية السينمائي)

يحمل الفيلم عنواناً يبدو للوهلة الأولى هادئاً، لكن "لحظات قليلة من السعادة" لا يبحث عن سعادة مكتملة. إنّه يلتقط تلك اللحظات الصغيرة التي يحاول الإنسان إنقاذها وسط القلق: صوت الأب، مكالمة عابرة، أو اطمئنان قصير الى أن من نحبّهم ما زالوا هناك. ومن هذه التفاصيل الحميمة، صنعت شادن صفي الدين تازي فيلماً وصل إلى البندقية، حاملاً معه لبنان كما يعيشه أبناؤه البعيدون: وطناً كاملاً داخل شاشة صغيرة.

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.