CNN TürkMASTERCHEF ELEME ADAYLARI 24 EYLÜL: MasterChef'te dokunulmazlık oyununu kim kazandı?The Jerusalem PostKKL-JNF unveils archival photos showcasing Sukkot celebrations in honor of the holidayPunchEx-PDP, ADC supporters target 100,000 votes for Tinubu, YayiInquirerFarmer with ‘shabu’ caught at Ilocos Sur checkpointESPN Deportes¡En vivo! Tercera práctica en el GP de AzerbaiyánBollywood HungamaLove & War: First look of Alia Bhatt revealed; actress stuns in glamorous cabaret-inspired avatarUOLAnvisa proíbe propaganda da caneta emagrecedora Semavy após anúncios irregularesDaily MailThe Latin American street gang recruiting children in the UK: Feared 'Los Trinitarios' is now linked to three London knife killings... with machetes their weapon of choice to target victimsRTL BoulevardDakota Johnson noemt samenwerking met Taylor Swift 'geweldig'ESPNTransfer value tiers: Which clubs have the most valuable players?Globo EsporteAustrália x Brasil - Amistosos da Seleção Brasileira 2026 - Ao vivo - globoesporte.comPremium TimesCSOs demand disclosure of JBS $2.5bn Nigeria deal, warn of livestock expansion risks
The Daily Newsstand · Free, Always
Friday, September 25, 2026

عروض الأزياء كمنصة ثقافية: كيف تعكس الهوية والاتجاهات الاجتماعية

Translate

أحياناً، نرتدي ملابس شخص لم نصبحه بعد. نختارُ سترةً لمقابلة عمل، ونتأمّل انعكاسَنا كأنّنا نتعرّف إلى نسخةٍ من أنفسِنا تنتظرُ فرصتَها. نتخيّل كيف ستدخل الغرفة، وكيف ستتكلّم، وأين ستقف. يسبق المظهرُ التجربةَ بخطوة، ويصبح ارتداء الملابس تمريناً صغيراً على الحياة التي نريدها.

نرتدي ما يشبهنا… أم نتعلّم أن نشبه ما نرتديه؟

في ذلك شيء من الفكرة الشائعة “Fake it till you make it”: أن نتصرّفَ بثقةٍ نطمحُ إلى امتلاكِها، ريثما تمنحنا التجربة أسبابها. لا تختصر السترة طريق النجاح، لكنّ اختيارها قد يكون طريقتنا الشخصية لإعلان الاستعداد، حتى حين يتأخّر شعورنا بأنّنا جاهزون. وما يجذبنا إلى إطلالة بعينها قد يكون الشخص الذي نتخيّل أنّنا سنصبحه داخلها.

تعمل عروض الأزياء في هذه المسافة بين صورتِنا الراهنة والصورة التي نرغب فيها. تقدّم ملابس، وتمنحها أجساداً وحركة وموسيقى ومكاناً، فتقترح معها طرائق للحضور والانتماء. وهنا يتّسع السؤال الشخصي: هل نختار ما يقرّبنا من أنفسنا، أم نتعلّم الرغبة في صورة اختارها آخرون لنا؟

إطلالة من عرض ألكسندر ماكوين لمجموعة ربيع وصيف 2001، المعروفة باسم Voss. (أرشيف)

إطلالة من عرض ألكسندر ماكوين لمجموعة ربيع وصيف 2001، المعروفة باسم Voss. (أرشيف)

حين يصبح المتفرّج موضوع العرض

في عرض “Voss” لألكسندر ماكوين، الذي أُقيم في لندن في أيلول 2000 لتقديم مجموعة ربيع وصيف 2001، جلس الجمهور أمام صندوق ضخم تعكس واجهاته صورته. قبل ظهور العارضات، كان الحاضرون يشاهدون أنفسهم. وحين تغيّرت الإضاءة، انكشف الداخل، وبدأت العارضات يتحرّكن في فضاء مغلق، من دون أن يستطعن رؤية المتفرّجين خلف الزجاج.

يمكن قراءة المشهد بوصفه قلباً للعلاقة المعتادة بين الناظر والمنظور إليه. فالذين حضروا لتقييم الأجساد والملابس وجدوا أنفسهم، أولاً أمام صورتهم. جعل ماكوين طريقة النظر نفسها جزءاً من العرض، وفتح باباً للسؤال عن السلطة التي نمارسها حين نقرّر مَن هو جميل، ومَن يستحقّ الانتباه.

بهذا المعنى، تبدو قراءة عروض الأزياء كمرآة للمجتمع وحدها غير كافية. المرآة تعكس ما أمامها، فيما تختار المنصّة صورتها بعناية: تستعيد ماضياً، وتمنح فئة حضوراً، وتترك أخرى خارج المشهد. إنّها تشارك في صناعة الصورة التي يريد المجتمع تصديقها عن نفسه.

إطلالة من مجموعة إيلي صعب للأزياء الراقية لربيع وصيف 2015، التي استعاد فيها ذكريات طفولته وبيروت الستينات. (Vogue)

إطلالة من مجموعة إيلي صعب للأزياء الراقية لربيع وصيف 2015، التي استعاد فيها ذكريات طفولته وبيروت الستينات. (Vogue)

بيروت كما تتذكّرها الأزياء

في مجموعة الأزياء الراقية لربيع وصيف 2015، عاد إيلي صعب إلى طفولته وإلى بيروت الستينيات. حضرت صورة لوالديه في كتيّب العرض، وألهم فستان والدته المطبوع بأزهار التوليب بعض تفاصيل المجموعة. انتقلت صورة عائلية إلى ملابس تُعرض أمام جمهور دولي، وأصبحت ذاكرة الطفولة مادة للتصميم.

تكمن خصوصية هذا المثال في أنّ الهوية اللبنانية تظهر من خلال تجربة حميمة. في الموضة أحياناً، يصبح الانتماء إحساساً قابلاً للترجمة إلى قصّات وألوان وتطريزات، ويتّسع التعبير عنه خارج الرموز التراثية المألوفة.

وفي مجموعة زهير مراد للأزياء الراقية لربيع وصيف 2021، حضرت الأرزة اللبنانية مرجعاً بصرياً، عبر تطريزات تستعيد الأغصان وحلقات جذوع الأشجار. وربط المصمّم المجموعة بتعلّقه بلبنان ورغبته في تقديم رسالة أمل.

بين صورة الأمّ عند صعب والأرزة عند مراد، نرى طريقين لتقديم الهوية: ذاكرة شخصية ورمز مشترك. وتتيح المقارنة طرح سؤال يتجاوز المثالين: كيف يجدّد المصمّم علاقته بالموروث، بحيث يصبح جزءاً من لغة معاصرة، ويحتفظ بخصوصيته؟

أسئلة النساء تحت الأضواء

في عرض "ديور" للأزياء الراقية لربيع وصيف 2020، تعاونت ماريا غراتسيا كيوري مع الفنانة جودي شيكاغو لإنجاز فضاء فني حمل اسم “The Female Divine”. وأُقيم العرض داخل بنية ضخمة تجسّد هيئة إلهة، ترافقها لافتات تتمحور حول سؤال: "ماذا لو حكمت النساء العالم؟".

أدخل التعاون ممارسة فنية نسوية إلى صميم إخراج العرض، وأتاح وصول أسئلتها إلى جمهور قد يتعرّف من خلال الموضة إلى تجارب لم يكن يبحث عنها في المتاحف. لكنّ انتقال الفكرة إلى مؤسسة تجارية يضعها أيضاً أمام امتحان مختلف: ما الذي يبقى من السؤال حين يتحوّل إلى صورة مرغوبة؟

تجعل هذه المساءلة قراءة العرض أكثر جدّية. فرفع شعار عن النساء يستدعي النظر إلى موقعهنّ في العمل وصنع القرار، مثلما يستدعي الاحتفاء بالحِرَف السؤال عن أصحاب المهارة والاعتراف بمساهمتهم. وتُقاس قوة الرسالة الثقافية أيضاً بالعلاقة بين ما تعرضه المؤسسة وما تمارسه.

عرض شانيل لخريف وشتاء 2014–2015 في باريس. (Stéphane Mahé)

عرض شانيل لخريف وشتاء 2014–2015 في باريس. (Stéphane Mahé)

السوق حاضر في الصورة

قدّمت "شانيل" التداخل بين الثقافة والتجارة بمشهد بالغ الوضوح في عرض خريف وشتاء 2014–2015، عندما حوّل كارل لاغرفيلد "الغران باليه" في باريس إلى سوبرماركت، بممرّات ورفوف وسلع تحمل إشارات الدار. تحرّكت العارضات داخل فضاء يحاكي التسوّق اليومي، وقد أعادت علامة فاخرة صياغته بالكامل.

يحتمل المشهد قراءة ساخرة لثقافة الاستهلاك، ويصلح في الوقت نفسه إعلاناً مبهراً لقدرة العلامة على احتلال تفاصيل الحياة. وفي هذه الازدواجية جانب أساسي من ثقافة الأزياء: يستطيع العرض مساءلة الرغبة، فيما يعمل على إنتاجها.

لذلك، لا يلغي الهدف التجاري القيمة الثقافية تلقائياً، كما لا يمنح الإخراج الفني كلّ عرض عمقاً فكرياً. الأهمّ هو ما يفعله بالموضوع الذي يستعيره: هل يضيف إليه معنى؟ هل يمنح أصحابه حضوراً؟ أم يكتفي باستخدامه خلفية جذّابة؟

هل تتّسع الصورة للجميع؟

تبدأ القراءة الاجتماعية أيضاً من الأجساد المختارة لارتداء الملابس. فالعمر والمقاس ولون البشرة وطريقة الحركة عناصر تحدّد مَن يُقدَّم بوصفه صورة للجمال، ومَن يُعامَل كاستثناء. ويمكن اختبار خطاب التنوع بسؤال عملي: هل يمتدّ إلى الملابس المتاحة ومقاساتها وفرص العمل، أم ينتهي بانتهاء العرض؟

وعلى شاشة الهاتف، يضاف معيار آخر: قابلية المشهد للاقتطاع والتداول. قد تصل صورة لافتة إلى جمهور واسع تحت مسمّى "الترند"، فيما تضيع القصة التي منحتها معناها. يصبح التحدّي الثقافي أن يحتفظ العرض بفكرته حين يغادر مكانه ويتحوّل إلى ثوانٍ متداولة.

في لبنان، تفتح هذه المقاربة باباً يتجاوز الاحتفاء بوصول اسم لبناني إلى منصّة عالمية. يمكن السؤال عن المدينة التي يحملها معه، والذاكرة التي يختارها، والعمل الذي يتيح لهذه الصورة أن تتكوّن. فبين العائلة والمشغل والمنصّة، ثمّة تاريخ يستحقّ أن يُروى إلى جانب اسم المصمّم.

امرأة ترتدي الساري في صورة التُقطت في أوروبا عام 2009. (Wikimedia)

امرأة ترتدي الساري في صورة التُقطت في أوروبا عام 2009. (Wikimedia)

أزياء تروي من أين جئنا

ثمّة أزياء تعرّف بشيءٍ منّا قبل أن نتكلّم. فالساري الهندي، والكِلت الإسكتلندي، والقفطان المغربي، والعقال والشماغ والثوب في الخليج، والثوب الفلسطيني المطرّز تحمل إشارات إلى المكان والثقافة والذاكرة. قد نرتديها في مناسبة عائلية، أو نحتفظ بقطعة ورثناها، أو نختارها بعيداً من الوطن لنشعر بأنّ شيئاً من البيت يرافقنا. وفي لقاء بين غريبَين، قد يصبح تفصيل مألوف في اللباس بداية حديث عن جذور مشتركة.

لا تختصر هذه الملابس أصحابها في هويّة واحدة، كما لا تختصر ثقافة بلد بأكمله. ولكنها بالتّأكيد علامة فارقة، فما يبدو للناظرين تفصيلاً جمالياً، قد يكون لمن يعرفه علامة انتماء وحياة كاملة من الذكريات.

نعود، في النهاية، إلى تلك الوقفة أمام المرآة، حين نجرّب ملابس الحياة التي نريدها. تمنحنا الأزياء فرصة لتخيّل أنفسنا بطريقة مختلفة، وقد تشجّعنا على اختبار حضور لم نعتده. فالملابس لا تقول فقط من نكون، بل تحمل أيضاً شيئاً من المكان الذي جئنا منه، والصورة التي نريد أن نصل إليها.

وتصبح قيمتها أعمق حين توسّع احتمالاتنا، وتترك لنا حرية الاختيار بينها. أن نرتدي مَن نريد أن نصبحه يفترض، أولاً، أن تكونَ لنا كلمة في تحديده.

"بزنس الموضة"... ملف خاص من "النهار"

1- عبد الرحمن أياس: سلاسل إمداد الأزياء في عام 2026: كيف تنتقل الملابس من المصانع إلى منصات العرض؟

2- عبد الرحمن أياس: اقتصاد الموضة السريعة في عام 2026: كيف تربح "شي إن" و"زارا" وما الذي يهدد أسعارهما؟

3- عبد الرحمن أياس: اقتصاد الموضة الرقمي في عام 2026: التجارة الإلكترونية والمؤثرون والتسويق عبر المنصات

4- مهى كنج: الموضة المحافظة.. من خصوصية ثقافية إلى صناعة عالمية نحو نصف مليار دولار

5- سارة أبو حمدان: من باريس إلى دبي... كيف تتحول أسابيع الموضة إلى اقتصاد للمدن؟

6- إسلام محمد: من التصميم إلى التصنيع.. كيف يصنع العالم العربي فرصته في اقتصاد الأزياء؟

7- كريم حمادي: من منصة العرض إلى صندوق المبيعات.. هل تبرر عروض الأزياء تكلفتها؟

8- راغب ملّي: الذكاء الاصطناعي والطباعة الثلاثية... موضة الأزياء تُصنع من جديد

9- غاندي المهتار: الموضة الدائرية: خزائن الملابس تفتح سوقاً بمئات المليارات

10- غاندي المهتار: الموضة المستدامة: التكلفة البيئية وراء الأناقة

View the original on النهار →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.