InquirerSara Duterte says to avail all remedies amid grave threats rapsPunchWhy AI cannot replace actors — FilmmakerDaily MaverickESCAPE: How a humble Soweto parkrun cultivates joy and community in a neglected parkThe Jerusalem PostIsrael warned of potential Hamas kidnapping operation years before Oct. 7, IDF col. claims - reportCNN TürkOpenAI ve Samsung arasındaki yakınlaşmaRTP DesportoJames Rodríguez regressa ao futebol colombianoBollywood HungamaBipasha Basu seeks Tukaram Mundhe’s help after she finds worms in protein powder: “You are our only hope”Inquirer EntertainmentAi-Ai delas Alas says ‘not affected’ by ex Gerald Sibayan’s new marriageוואלהצה"ל ושב"כ: חיסלנו את מפקד חטיבת חאן יונס בזרוע הצבאית של חמאסWirtualna PolskaWojna o Trybunał. Czarzasty odmawia Nawrockiemu i żąda ślubowania BerkaDaily MailMy husband will leave our home to his two children, can I carry on living here if he dies first?ColliderOnly 10 Anime Series From the 1990s Are True Masterpieces
The Daily Newsstand · Free, Always
Friday, September 11, 2026

معالم المنصوري في جنوب لبنان تختفي تباعاً... عدسة "النهار" ترصد 25 تفجيراً في 5 ساعات (صور وفيديو)

Translate

تواصل القوات الإسرائيلية سياسة القتل والتجريف والإبادة العمرانية الممنهجة في معظم مدن محافظتَي الجنوب والنبطية وبلداتهما المحتلّة، والتي أطلقت عليها ما يُسمّى بـ الخط الأصفر.

المنصوري شاهد حيّ على سياسة التهجير والإبادة العمرانية

بلدة المنصوري، جنوب مدينة صور، على الطريق الساحلية بين صور والناقورة، تقع على هضبة مطلّة على البحر؛ تحدّها من الجهة الجنوبية بيوت السياد والبياضة وشمع، ومن الجهة الشرقية مجدل زون وطير حرفا، ومن الجهة الشمالية الحنّية وزبقين، بينما يحدّها البحر غرباً. يبلغ عدد سكّانها نحو خمسة آلاف شخص، بينهم قرابة ألفي مغترب. تشتهر ببساتين الليمون والحمضيات، واعتمد شاطئها محميةً لتربية السلاحف البحرية وحمايتها.

هذه البلدة التي طاولتها الغارات الجوية والقصف المدفعي التي أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا والإصابات، وتدمير نحو 350 وحدة سكنية ومحل تجاري من أصل 850، وهجّر جميع سكانها في الحرب الأخيرة، لا تزال تواجه عدواناً مستمراً.

فالقوات الإسرائيلية التي توغلت فيها قبل أكثر من شهر، بعد إجبار الأهالي الذين عادوا إليها على مغادرتها مجدداً تحت وطأة القصف والإنذارات الموجهة إليهم من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، لاتزال تنتهج سياسة تفجير ما تبقى من منازلها، وتجريف البنى التحتية وتخريبها على مدار الساعة. ويجري هذا التدمير على مرأى من أهلها النازحين في صور وبعض القرى ومسمعهم، ولا سيما منهم أولئك الذين يقصدون طريق الحنية قبالة بلدتهم، حيث يشاهدون منها بأم العين عمليات التفجير وإبادة  بيوتهم؛ في مشهدٍ سبق لأهالي بلدة زوطر الشرقية المحتلة (النبطية) أن عايشوه، حين كانوا يأتون يومياً إلى زوطر الغربية، حيث انتشر الجيش اللبناني، ومنها يراقبون بيوتهم تُمحى بغمضة عين.

جعفر مديحلي: كلّ بيوتنا دمّرت

يُجسّد جعفر مديحلي، أحد أبناء المنصوري، هذه المأساة الحية؛ فقد وقف يراقب منزله وهو يُنسف أمام عينيه؛ ورغم قساوة المشهد، لا يزال يصرّ على المجيء إلى طريق الحنية ليراقب أعمال التفجير المتواصلة في بلدته. ويختر لـ"النهار" حرقة الأهالي بقوله: "كل بيوتنا راحت، شي 6 بيوت، بيتي وبيت أهلي وبيوت أولادي، ما بقي شي. ظليت 7سنين حتى اقدرت عمره، أنا مزارع بشتغل بالشوكة والمجرفة، وحالياً موجود مع عائلتي بخيمة نايلون في صور لأن مركز الإيواء ما بيساع كل النازحين".

وعمّا فعله وهو يشاهد تفجير منزله، اكتفى بالقول: "كنت حامل بإيدي قنينة مي خبطتها بالأرض من قهري".

ولِمَ لا يزال يأتي إلى الحنية ويراقب ما يحصل؟ أجاب: "ما عاد نستفيد بشي يلي راح راح، بس بتبقى الأرض أرضنا بالمنصوري. المهم إذا راح، فينا نرجع أو ما راح نقدر؟".

"النهار" راقبت من الحنية أعمال التفجير في المنصوري

وراقبت عدسة "النهار" في الساعات الماضية، من جانب الطريق الرئيسية في الحنية قبالة المنصوري، عمليات التفجير التي تقوم بها القوات الإسرائيلية لما تبقى من منازل، وتجريف الأراضي والبنى التحتية في الأخيرة.

ورصدت تحليق 3 طائرات درون وهي تنقل من داخل موقع عسكري إسرائيلي، عند الأطراف الشرقية للبلدة في منطقة المشاعات، أكثر من رزمة من العبوات والموادّ المتفجرة المربوطة بحبل، ثمّ تقوم بإسقاطها على سطوح المنازل ومداخلها حيث يجري تفجيرها، ويتصاعد بعدها دخان أبيض كثيف.

وطوال 5 ساعات متتالية، رصدت "النهار" حصول نحو 25 تفجيراً تركّزت عند الجهة الغربية للبلدة، وفي محيط مسجدها. كما رصدت قيام جرافتين بأعمال تجريف داخل بعض الأراضي والطرق، مع تحرّك بعض دبابات ميركافا داخل البلدة.

محلقة إسرائيلية تنقل عبوات ومواد متفجرة وتضعها على سطوح ومداخل المنازل المستهدفة قبل تفجيرها (أحمد منتش)

محلقة إسرائيلية تنقل عبوات ومواد متفجرة وتضعها على سطوح ومداخل المنازل المستهدفة قبل تفجيرها (أحمد منتش)

منازل مدمرة في المنصوري (أحمد منتش)

منازل مدمرة في المنصوري (أحمد منتش)

رئيس البلدية: الوضع كارثي

رئيس بلدية المنصوري، حيدر مديحلي، أورد لـ"النهار" في اتصال هاتفي، بشكل دقيق ومفصّل، كل ما جرى ولا يزال يجري في البلدة، ومما قال: "بعد قرار وقف النار الأخير، عاد معظم الأهالي النازحين إلى البلدة رغم الدمار الكبير الذي استهدف أكثر من 350 وحدة سكنية، رغم تصدّع عدد آخر وتضررها، وتخريب شبكات المياه والكهرباء والهاتف. وقد عملنا في البداية على إزالة الركام، وفتح الطرق، وتنظيف بعض الأماكن العامة، ولا سيما منها محيط النادي الحسيني، علماً أن الأهالي في الحيّ الفوقاني وداخل بيوت السياد لم يُسمح لهم بالعودة، فالتزمنا الأمر، وثبّت الجيش اللبناني نقطة له في آخر البلدة لتحذير الأهالي من الوصول إلى بيوت السياد. وبعد مرور أكثر من شهر على عودتنا، ورغم خطورة الوضع وصعوبة الحياة، دخلت القوات الإسرائيلية إلى بيوت السياد من جهة البياضة، ثم بدأت بالاعتداء على أهالي البلدة عبر القصف المدفعي، أو القنابل اليدوية والصوتية التي كانت تلقيها علينا المسيرات. وأنا شخصياً نجوت بأعجوبة مع بعض الأشخاص بعد إصابة سيارتنا خلال تواجدنا داخل أحد البساتين، فيما أُصيب أحد الأشخاص الذي كان برفقتي، ولا يزال يتلقى العلاج".

تفجير في المنصوري (أحمد منتش)

تفجير في المنصوري (أحمد منتش)

قصف بالمدفعية وإنذار جديد بالإخلاء

وأضاف: "في الخامس من آب الفائت، وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذاراً إلى أهالي البلدة بالإخلاء والابتعاد عنها مسافة ألف متر، فطلبنا من الأهالي المغادرة فوراً على أساس أن الإنذار ليوم واحد، وتبيّن أن تقديرنا كان خاطئاً، إذ صَعّدت القوات الإسرائيلية وتيرة القصف والغارات على البلدة قبل اقتحامها واحتلالها. ومنذ ذلك الوقت، وهي تواصل يومياً، على مدار الليل والنهار، أعمال تفجير ما تبقى من منازل ومحلات تجارية، وتخريب البنى التحتية، وجرف الأراضي والمزروعات فيها".

المساعدات معدومة وأوضاع الناس من سيء إلى أسوأ

وأكد "عدم وجود أي مساعدات لا للبلدية ولا للأهالي"، مشيراً إلى أنه "قبل احتلال البلدة،  نظّمنا اعتصاماً سلمياً قرب حاجز الجيش اللبناني في العامرية تحت عنوان المنصوري "مش محتلة"، وناشدنا  جميع المسؤولين والجهات المعنية وضع حدّ لما يجري  من أعمال قصف وإجبارنا على النزوح من جديد، وشدّدنا على ضرورة دخول الجيش اللبناني من جديد إلى البلدة؛ وهذا الأمر لا يزال مطلبنا في حال اتخذ مجلس الوزراء القرار السياسي للجيش بالدخول إلى المنصوري. ونحن جاهزون للعودة خلفه، الناس مستعدة تمشي مع الجيش بس يقرّر يطلع على المنصوري".

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.