أسهم أوروبا تتفوق على وول ستريت مع تراجع زخم الذكاء الاصطناعي

Investing.com - دعت شركة BCA Research المستثمرين إلى تحويل تعرضهم بعيداً عن الأسهم الأمريكية نحو الأسهم الأوروبية، في ظل تنامي الشكوك حول طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتوقعات انخفاض أسعار الطاقة، وهو ما قد يُعيد رسم خريطة القيادة في الأسواق العالمية.
ترى الشركة البحثية أن أوروبا باتت في وضع يؤهلها للتفوق على وول ستريت، مع بدء انعكاس العوامل التي أثقلت كاهل أسواق أسهمها، إذ تمنحها التقييمات المنخفضة وتراجع تكاليف الطاقة وضعف ارتباطها بصفقات الذكاء الاصطناعي مزايا محتملة.
قال كبير استراتيجيي BCA جيريمي بيلوسو في مذكرة بحثية صادرة بتاريخ 06/11/2024، إن المخاوف المتعلقة باستدامة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي والعوائد على الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية باتت يصعب على المستثمرين تجاهلها. وقد سلّط الانخفاض الحاد بنسبة 6.40% الذي شهده مؤشر ناسداك المجمع يوم الخميس الضوءَ على تنامي حالة عدم اليقين المحيطة بموجة الصعود التي قادها قطاع التكنولوجيا.
وفي حين لا تتوقع BCA انهياراً فورياً لطفرة الذكاء الاصطناعي، أشارت إلى أن المخاوف المتكررة بشأن التنظيم وتصاريح البناء واستدامة الإنفاق الرأسمالي وقدرة الشركات على تحقيق عوائد على استثماراتها تستوجب اتباع نهج أكثر حذراً تجاه الأسهم الأمريكية.
وقد يُفيد هذا التحول في المعنويات الأسواق الأوروبية التي عانت خلال هذا العام من ارتفاع تكاليف الطاقة والمنافسة من قطاع التكنولوجيا الأمريكي. وعلى الرغم من هذه العوامل الضاغطة والتوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران، تمكنت الأسهم الأوروبية إجمالاً من الصمود في مواجهة الأسهم الأمريكية بالعملات المحلية.
وقد يُشكّل تراجع أسعار الطاقة عاملاً داعماً إضافياً، إذ أفادت BCA بأن انخفاض أسعار النفط والغاز الطبيعي سيخفف الضغط على القوة الشرائية للأسر الأوروبية وهوامش أرباح الشركات، مما قد يمنح المنطقة دفعة غير متناسبة إذا ما عادت أسواق الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية.
ويُقدّر المحللون الجيوسياسيون في الشركة احتمال تصاعد جديد في التوترات المرتبطة بإيران خلال الأشهر المقبلة بنسبة 30%، غير أن التوقعات الأشمل تُشير إلى تطبيع تدريجي لأسعار الطاقة خلال النصف الأول من عام 2027.
كما أن انخفاض أسعار الطاقة قد يُخفف الضغوط التضخمية في منطقة اليورو ويُقلص الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي من قِبل البنك المركزي الأوروبي. وأشارت BCA إلى أن الأسواق تُسعّر حالياً رفعاً للفائدة بمقدار 50 نقطة أساس من البنك المركزي الأوروبي في عام 2027، وهي توقعات قد تتبدل في حال تراجعت أسعار الطاقة.
في المقابل، قد يواجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ضغوطاً تضخمية أكثر استمراراً في ضوء قوة النشاط الاقتصادي المحلي، مما قد يُهيئ بيئة سياسة نقدية أكثر ملاءمة للأسهم الأوروبية قياساً بنظيراتها الأمريكية.
كذلك أبرزت BCA الميزة التقييمية للقطاعات الدفاعية الأوروبية، التي تتداول كثير منها بخصومات كبيرة مقارنةً بالأسهم الأمريكية المماثلة، موصيةً المستثمرين بتفضيل الأسهم الدفاعية عند تحويل تعرضهم نحو أوروبا.
بيد أن الشركة حذّرت من تفسير تفضيلها النسبي للأسهم الأوروبية باعتباره توصية صاعدة صريحة على الأسهم بوجه عام، مؤكدةً أن توقعاتها المتشائمة للاقتصاد في منطقة اليورو حتى عام 2027 تدعم الإبقاء على وزن إجمالي أقل من الوزن المرجعي في الأسهم مقارنةً بالسندات الحكومية.
وتتمحور التوصية الرئيسية لـ BCA حول التحول من الأسهم الأمريكية نحو الأسهم الأوروبية، ولا سيما القطاعات الدفاعية، انطلاقاً من قناعة بأن أوروبا قادرة على التفوق على وول ستريت حتى في حال تراجع السوقين معاً.
هذه المقالة مترجمة بمساعدة برنامج ذكاء اصطناعي وخضعت لمراجعة أحد المحررين.. لمزيد من التفاصيل يُرجى الرجوع للشروط والأحكام الخاصة بنا
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.