InquirerWhat about teachers facing ‘complaints’ for disciplining students?ESPNYork pinged fake prostitute 3 times before arrestESPN DeportesFernando Tatis Jr. y Elvis Alvarado son los dominicanos de la semana en MLBוואלהתאונה בין משאית לקורקינט חשמלי בתל אביב, בן 25 במצב קשהPunchWhy I resigned from NFF fact-finding committee – AmunCNN TürkHava Durumu (26-08-2026)UOL'A História do Som' e sátira de 'Black Mirror': o que ver na TV e no streaming nesta quarta-feiraNOS SportDe Jong geeft Xavi opdracht mee bij Oranje: meer vermaak bieden dan KoemanХабрКак вернуть радость простого программирования: пишем игру для терминала на PythonScreen RantZelda Meets Studio Ghibli In Huge Free 300-Hour Open-World RPGBruzzTwee linkerhanden? Steeds meer Brusselaars zoeken hulp via klusappsNTVSon dakika deprem mi oldu? Az önce deprem nerede oldu? İstanbul, Ankara, İzmir ve il il AFAD son depremler 26 Ağustos 2026
The Daily Newsstand · Free, Always
Wednesday, August 26, 2026

من يدير مَن في عصر الذكاء الاصطناعي؟ أدوار الشركات لم تعد كما كانت

Translate

لم يكن الهرم الوظيفي مجرد هيكل يحدد مسارات السلطة، بل مثّل طوال عقود توزيعاً واضحاً للقوة داخل المؤسسة: القيادة تحدد الاتجاه، والإدارة تحوّله إلى خطط، والموظفون يتولون التنفيذ. لكن صعود الذكاء الاصطناعي والأنظمة الوكيلة بدأ يعيد تشكيل هذه المعادلة، لا بإضافة أدوات جديدة فحسب، بل بتغيير طبيعة الأدوار وحدود المسؤولية بينها. فالمسميات والهياكل لا تزال قائمة، فيما تتغير تحتها طريقة إنتاج العمل وتوزيع القدرة على إنجازه.

من الأدوات إلى القدرات التشغيلية


قبل سنوات قليلة، كان الموظف يستخدم التكنولوجيا لإنجاز مهمة محددة، مثل كتابة نص أو تحليل بيانات أو البحث عن معلومة. أما الأنظمة الوكيلة اليوم، فتستطيع تنفيذ سلاسل مترابطة من المهام، واستخدام أدوات مختلفة، وإجراء البحث والتحليل والمتابعة، قبل العودة إلى الإنسان عند الحاجة إلى قرار أو تقييم. وهكذا، لم يعد الموظف يمتلك مجرد "مساعد رقمي"، بل أصبح قادراً على بناء قدرة تشغيلية تعمل تحت توجيهه.

ويشير Microsoft Work Trend Index لعام 2026، المستند إلى استطلاع شمل 20 ألف مستخدم عبر عشر أسواق، إلى أن توسع دور الوكلاء في التنفيذ يزيد مسؤولية الإنسان عن توجيه العمل وتقييم نتائجه. كذلك، وجد أن نحو 19% فقط من المستخدمين يعملون في بيئات تجمع بين ارتفاع قدرة الفرد وجاهزية المؤسسة لدعمها، ما يكشف عن احتمال تطور قدرات الموظفين بوتيرة أسرع من المؤسسات نفسها .

صورة تعبيرية مصممة بالذكاء الاصطناعي  (جيمياني)

صورة تعبيرية مصممة بالذكاء الاصطناعي (جيمياني)

القيادة والإدارة أمام إعادة تعريف


امتلك القائد تاريخياً أفضلية المعرفة والخبرة والصلاحيات، لكن اتساع الوصول إلى المعلومات والتحليل يقلل قيمة "معرفة أكثر من الآخرين". وتنتقل القيمة القيادية إلى استشراف التحولات، وربط التكنولوجيا بالسوق والناس والفرص، وتحديد ما أصبح ممكناً ثم تحويله إلى قيمة مؤسسية.

وتجد "مايكروسوفت" أن عوامل مثل ثقافة المؤسسة ودعم المديرين وسياسات المواهب ترتبط بأثر هذه التقنيات بأكثر من ضعفي العوامل الفردية، ما يجعل التحول تحدياً قيادياً وتنظيمياً قبل أن يكون تقنياً.

يتغير دور المدير أيضاً، إذ تقوم الإدارة التقليدية على توزيع المهام والمتابعة وجمع المعلومات ومراجعة النتائج، وهي أنشطة باتت قابلة للتنفيذ أو الدعم بوساطة الأنظمة الذكية. لذلك، ينتقل المدير من مراقبة التنفيذ إلى تصميم العمل، وتحديد ما ينفذه الإنسان وما تتولاه الأنظمة، وتقييم الجودة وضمان وضوح المسؤولية. وتظهر دراسة Deloitte العالمية لعام 2026 أن 66% من القادة يعدّون تصميم العلاقة بين الإنسان والأنظمة الذكية مهماً للنجاح، بينما يرى 6% فقط أن مؤسساتهم رائدة فيه.

الموظف يقود قدرات تتجاوز منصبه


قد يشغل الموظف منصباً مبتدئاً أو متوسطاً ولا يدير أشخاصاً، لكنه يستطيع إدارة أدوات ووكلاء رقمية تعمل بالتوازي، فيحدد المهام ويوجه التنفيذ ويراجع النتائج. وبذلك يمارس تشغيلياً أجزاء من وظيفة المدير، ما يجعل القيمة أقل ارتباطاً بعدد الأشخاص الذين يديرهم الفرد، وأكثر ارتباطاً بحجم القدرة التي يستطيع توجيهها والنتائج التي يتحمل مسؤوليتها. ولا يلغي ذلك التراتبية التنظيمية، لكنه يجعل الحدود بين الموظف والمدير والقائد أقل وضوحاً.

تحدٍّ يبدأ قبل التوظيف


يمتد التحول إلى التعليم والتطوير المهني عندما تصبح بعض المهام التي كانت تمنح المبتدئين خبرتهم الأولى قابلة للأتمتة. وقد أشار المنتدى الاقتصادي العالمي في حزيران/يونيو 2026 إلى أن أكثر من واحد من كل ثلاثة شباب عاملين عالمياً يعمل في مهن ذات تعرض متوسط أو مرتفع لتغير المهام بفعل الذكاء الاصطناعي.

وتكتسب المسألة أهمية لأن الوظائف المبتدئة لم تكن مخصصة للأعمال البسيطة فقط، بل شكّلت مساراً لبناء خبرة المتخصصين والمديرين والقادة. وإذا تغيرت هذه المرحلة، فلا بد أن تتغير معها آليات بناء الخبرة والتعليم والتدريب.

إعادة تصميم المؤسسة


لن يختفي الهرم الوظيفي، فالمؤسسات ستظل بحاجة إلى المساءلة والصلاحيات الواضحة، لكن القوة داخله يعاد توزيعها. فالقائد ينتقل إلى تحديد الاتجاه واستشراف الفرص، والمدير إلى تصميم العمل بين البشر والأنظمة، والموظف إلى توجيه قدرات رقمية أوسع وتحمل مسؤولية أكبر عن النتائج.

لذلك، لا يتمثل الاستثمار الأهم بشراء المزيد من الأدوات، بل في إعادة تصميم العمل. فإضافة التكنولوجيا إلى الهيكل القديم قد تجعل المؤسسة أسرع، لكنها لا تجعلها بالضرورة أفضل، بينما تعني إعادة التفكير في القيادة والإدارة والأدوار بناء نموذج مؤسسي جديد يتناسب مع قدرات تتغير بوتيرة متسارعة.

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.