CNN TürkTÜRKİYE - BELÇİKA MAÇI NE ZAMAN? Milli maç nerede, hangi stadyumda oynanacak? Belçika-Türkiye maçı tarihi, saati ve canlı yayın bilgileri...ESPNMattingly's early move to Duran, 'our best guy,' backfires in lossPunchUS man freed after 41 years on death row as DNA clears himBollywood HungamaVimal Elaichi row: FDA commissioner says Shah Rukh Khan, Ajay Devgn, and Tiger Shroff have responded to notice; two hearings heldDaily MaverickCHANGE MAKER: Health and hope thrive in a hydroponic garden on a rooftop in HillbrowESPN DeportesRevive las emociones del día 1 de la Ronda de Comodines en MLB한겨레물대포에도 꿈쩍 않은 부캉이, 왜 수로를 떠나지 않나Inquirer11 injured after passenger jeepney overturns in RomblonSözcüTürkiye'nin dev santrali iflasını istedi!The Jerusalem PostSuspected security incident on Dubai-Tel Aviv flight, authorities investigatingيورونيوزحصري: ألمانيا تحمي أجزاء من "دويتشه بورزه" من رقابة الاتحاد الأوروبي20 MinutenMögliche Entführung: Maschine nach Tel Aviv setzt Notruf ab
The Daily Newsstand · Free, Always
Wednesday, September 30, 2026

العلاقات التجارية السورية – المصرية (2010–2026) ودور القاهرة في إعادة الإعمار

Translate

في لقاء صحافي، وصف وزير الخارجية المصري  بدر عبد العاطي العلاقات المصرية – السورية بأنها "تمضي قدماً وتسير في الاتجاه الطبيعي، ومصر تتمنى كل الخير لسوريا وشعبها"، موضحاً أنه يعتزم زيارة سوريا. وتأتي هذه الزيارة التي لم تحدد الخارجية موعدها بعد، لتدشين مرحلة جديدة من الشراكة الثنائية، بعد زيارة وفد حكومي مصري دمشق، برئاسة مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين في الخارج، السفير إيهاب فهمي.

أولاً: مسار التبادل التجاري (2010–2024)

في عام 2010، وفي ظل تكامل صناعي وزراعي وميزة الإعفاءات الجمركية ضمن منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، قارب حجم التبادل التجاري البيني بين مصر وسوريا نحو 350 مليون دولار، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أنه نما ليصل إلى نحو 500 مليون دولار قبيل الأزمة السورية.

ومع اندلاع الأزمة في عام 2011، وتوقف حركة الترانزيت البرية وإغلاق المعابر، انكمش هذا الرقم بشكلٍ حاد ومفاجئ، ليتحول الميزان التجاري من حالة التكامل إلى الحد الأدنى من تبادل السلع الأساسية. فبعدما كانت سوريا سوقاً حيوية للصادرات المصرية، تراجعت القيمة الإجمالية لتسجل نحو 81 مليون دولار فقط في عام 2020، قبل أن تشهد تعافياً جزئياً لتصل إلى 135 مليون دولار في عام 2021، ثم تتجاوز حاجز 300 مليون دولار في بعض الأعوام اللاحقة.

اليوم، رغم مرور أكثر من عقد على الأزمة، لا تزال الفجوة التجارية واسعة وعميقة؛ إذ يشير أحدث إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر إلى أن حجم الصادرات المصرية لسوريا من كانون الثاني/يناير إلى آب/أغسطس 2024 بلغ نحو 28.4 مليون دولار، بارتفاع طفيف عن 26 مليون دولار في المدة نفسها من عام 2023.

في المقابل، تضاءلت الواردات المصرية من سوريا، وكانت تشمل سلعاً زراعية وصناعية متنوعة، لتسجل نحو 3.6 ملايين دولار فقط خلال المدة نفسها من عام 2024.

هذا التباين يجعل إجمالي التبادل التجاري بين البلدين يدور حول 32 مليون دولار فقط خلال 8 أشهر، وهذا الرقم يعكس بوضوح حجم الدمار الذي لحق بالاقتصاد السوري، وتآكل القوة الشرائية، والقيود اللوجستية التي خلفتها سنوات الحرب الطويلة.

ثانياً: التحولات الكبرى وانفتاح أسواق الإعمار (2025–2026)

شهد عام 2025 حراكاً ديبلوماسياً واقتصادياً متسارعاً على خط القاهرة - دمشق، مدفوعاً بالمتغيرات السياسية العميقة التي أعقبت انهيار نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، وتولي الرئيس أحمد الشرع سدة الحكم. قرأت القاهرة في هذا التحول فرصةً استراتيجية لإعادة تفعيل دورها في المشرق العربي، مستندةً إلى إرثٍ تاريخي من العلاقات الثنائية، وإلى ثقلها في قطاعات البناء والصناعة والتكنولوجيا.

(النهار)

(النهار)

تُوِّج التقارب المصري – السوري بسلسلة من اللقاءات الرفيعة، أبرزها زيارة وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري عبد السلام هيكل للقاهرة في 24 كانون الثاني/يناير 2025، والذي عقد اجتماعات موسعة مع رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية وعدد من رجال الأعمال المصريين الكبار. وتركزت المحادثات على آفاق التعاون في مجالات التحول الرقمي، وبناء البنية التحتية للاتصالات، وتطوير الخدمات الحكومية الإلكترونية، فضلاً عن نقل الخبرات المصرية في مجالات المدن الذكية والدفع الإلكتروني وريادة الأعمال التكنولوجية، وهي قطاعات ترى فيها دمشق الجديدة ركيزةً أساسية لتحديث اقتصادها وتجاوز البيروقراطية التي أثقلت كاهلها لعقود.

على المستوى المؤسسي، شكّل انعقاد "الملتقى الاقتصادي السوري – المصري الأول" في دمشق في كانون الأول/ديسمبر 2025، محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، إذ جمع للمرة الأولى منذ سنوات مسؤولين حكوميين سوريين إلى جانب قيادات بارزة من قطاع الأعمال المصري والسوري، في منصة حوار مباشرة هدفت إلى:
- تعزيز التبادل التجاري بين البلدين وإزالة المعوقات اللوجستية والجمركية التي كبّلته خلال سنوات الحرب والعقوبات.
- تحديد أولويات الاستثمار المشترك في قطاعات حيوية تشمل الطاقة، والصناعات الغذائية، ومواد البناء، والنسيج، والزراعة.
- إقامة مشروعات مشتركة تستفيد من التكامل بين الأيدي العاملة السورية والخبرة الصناعية المصرية، خصوصاً في مجالات إعادة الإعمار والإسكان.
- تطوير الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين عبر إنشاء مجالس أعمال مشتركة وآليات تمويل ميسّرة تسهّل حركة رؤوس الأموال.

ثالثاً: التحديات والدور المصري في إعادة الإعمار

تفتح مرحلة ما بعد الأزمة السورية سوقاً تُقدر بمئات مليارات الدولارات، وتُعد مصر من أبرز المرشحين الإقليميين لاقتناص هذا الدور.

حين التقى الشرع وفد الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية المشارك في "الملتقى الاقتصادي السوري - المصري الأول"، أكد لهم أن "من أولى الجهات التي ينبغي أن تكون حاضرة هي الشركات المصرية للمساهمة في إعادة الإعمار بسوريا".

بناءً على هذه الدعوة، تتأهب شركات المقاولات المصرية لاقتناص فرص إعادة الإعمار، في خطوة ستشهد أول اختبار حقيقي وميداني لها قريباً. وتمظهر هذا بمشاركة مصرية قوية في مؤتمر إعادة إعمار سوريا الذي عقد بين 13 و16 أيلول/سبتمر الجاري، خصوصاً  أن مصر تتفوق في قطاعات مواد البناء (الأسمنت والحديد والسيراميك)، والبنية التحتية، والكهرباء. كما أن هناك فرصاً واعدة للتوسع في شبكات الاتصالات والألياف الضوئية.

وتجمع الهيئات الاقتصادية المصرية على أن هذه الفرصة واعدة، في ظل تقدير فاتورة إعادة إعمار سوريا بنحو 216 مليار دولار.

ورغم الإرادة السياسية، تواجه الشركات المصرية تحديات واقعية:

- العقوبات والقيود المالية: رغم رفع العقوبات الأميركية عن سوريا، لا يزال بعض العقوبات الغربية المفروضة على كيانات وشخصيات سورية يشكل عائقاً أمام التحويلات البنكية المباشرة وفتح الاعتمادات المستندية.

- اللوجستيات والنقل: الاعتماد الكبير على النقل البحري عبر موانئ محددة، في ظل تعطل بعض شبكات النقل البري التقليدية أو تآكلها.

- مخاطر التمويل: غياب الصناديق السيادية الدولية أو المانحين الكبار يضطر الشركات للعمل بآليات تمويلية ذاتية أو عبر مقايضات سلعية معقدة.

وتُمثل زيارة الوفد المصري برئاسة عبد العاطي، متى حصلت، فرصة تاريخية لتذليل العقبات المالية بعقد اتفاقات حكومية تمهد لعودة التبادل التجاري إلى مستويات تتجاوز 500 مليون دولار بحلول 2028، وتثبيت قدم المقاول والصانع المصري في الورشة السورية الكبرى.

View the original on النهار →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.