المغرب يعلق على عدم التمديد لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية

(CNN)-- أصدر الديوان الملكي المغربي، مساء الجمعة، بيانا علق فيه على عدم قيام مجلس الأمن الدولي بتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو"، موضحا أن هذه البعثة الموروثة عن سياق عفا عليه الزمن، شكلت أداة لتدويل النزاع.
وكان مجلس الأمن صوت، الجمعة، على مشروع قرار مقدم من روسيا بشأن الصحراء الغربية، حيث نال تأييد 3 أعضاء، ومعارضة الولايات المتحدة، وامتناع 11 دولة عن التصويت.
وقالت الأمم المتحدة: "لم يُعتمد المشروع بشأن تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مونورسو) لعدم حصوله على الأغلبية المطلوبة من أعضاء المجلس الـ15."
كما قُوبل مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة بشأن الصحراء الغربية بفيتو روسي، وامتناع 3 دول عن التصويت وتأييد 11 دولة. وبذلك لم يتم اعتماده.
وقال الديوان الملكي المغربي في بيان نشرته وكالة الأنباء المغربية الرسمية: "لم يقم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، خلال اجتماعه المنعقد في 30 أكتوبر 2026، بتمديد مهمة بعثة المينورسو، وهو ما يشكل تطورا هاما، وخطوة ذات دلالة كبرى في اتجاه الطي النهائي لملف (الصحراء المغربية) داخل أروقة الأمم المتحدة."
وأضاف البيان أن هذا التطور البارز يتزامن مع تخليد "عيد الوحدة"، الذي أقره العاهل المغربي، الملك محمد السادس، لتجسيد القطيعة في التعاطي مع هذا الملف، والانتقال من مجرد منطق التدبير إلى مقاربة مبنية على التحول العميق للمحددات.
ومضى الديوان الملكي المغربي في بيانه يقول: "وهكذا، فإن عدم تمديد مهمة (المينورسو) يعني بوضوح أن تواجد هذه البعثة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، لا سيما من خلال طواقمها ومركباتها ومعداتها ورموزها، ينبغي أن ينتهي في الأيام المقبلة."
وأوضح البيان: "إنها صفحة دامت 35 سنة، تم طيها من الآن فصاعدا. فهذه البعثة، الموروثة عن سياق عفا عليه الزمن، شكلت لفترة طويلة أداة لتدويل النزاع الإقليمي المتعلق بالاسترجاع المشروع للمملكة المغربية لأقاليمها الصحراوية."، طبقا لما أوردت وكالة الأنباء المغربية.
وأكد: "وعلاوة على ذلك، فإن عدم التمديد لمهمة المينورسو يتعين أن يضع حدا لإحالة هذا الملف على مجلس الأمن، وسحب هذه القضية من جدول أعماله. وبناء عليه، لن يبقى أَي مبرر لانعقاد الاجتماعات النظامية الدورية للمجلس المخصصة للصحراء المغربية، ولا لتقارير الأمين العام للأمم المتحدة ذات الصلة، ولا لإحاطات مبعوثه الشخصي.".
وشدد الديوان الملكي المغربي أنه بذلك "يتوقف المسار السياسي الأممي، الذي اتسم للأسف بمماطلة الأطراف الأخرى، وإصرارها على خلق حالة من الجمود وإدامة الوضع الراهن. كما سيتم اتخاذ خطوات مماثلة في القريب العاجل داخل هيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة."
وأعرب المغرب عن ارتياحه لهذا التطور، وأكد أنه يظل متمسكا بقوة بوقف إطلاق النار، مع الاحترام التام لسلامة ووحدة أراضيه، وأمنه الوطني.
وأوضح البيان أن "الدينامية الدولية التي أطلقها الملك محمد السادس، مكنت من حشد دعم هام؛ إذ يؤيد أكثر من ثلثي أعضاء منظمة الأمم المتحدة، بمن فيهم أعضاء دائمون في مجلس الأمن وقوى دولية مؤثرة، مبادرةَ الحكم الذاتي، في إطار السيادة المغربية، باعتبارها الإطار الوحيد لحل هذا النزاع الإقليمي."
وكان مجلس الأمن الدولي، تبنى مؤخرا، مشروع قرار أمريكي يدعم مقترح المغرب لعام 2007، بمنح الصحراء الغربية الحكم الذاتي تحت سيادته، وهو ما رفضته الجزائر وجبهة البوليساريو اللتان تطالبان بإجراء استفتاء على حق تقرير المصير للشعب الصحراوي.
ويتنازع المغرب وجبهة البوليساريو على الصحراء الغربية بعد أن تخلت إسبانيا عن الحكم في عام 1976. وسحبت موريتانيا مطالبتها بالسيطرة عليها في عام 1979.
وبعد التفاوض على هدنة في عام 1991، وصفت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الصحراء الغربية بأنها "إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي".
وسعت الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية قضية الصحراء الغربية منذ انسحاب إسبانيا وما تلاه من قتال بين المغرب وجبهة البوليساريو بدعم من الجزائر.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.