Inquirer EntertainmentBela Padilla, tech CEO Martin Tan confirm 8-month relationshipInquirerSouthern Leyte seeks Maasin-Clark flight as airport rehab advancesPunchDelta gov didn’t order removal, arrest of councillor — LG bossוואלה32 רקטות מוכנות לשיגור: צה"ל איתר בדרום לבנון - טרם הפסקת האשDaily MaverickWHAT’S COOKING: A trio of venison recipes from the heart of the KarooESPN59 points for the Bears? 41 for the Ravens? Let's size up four NFL offenses that erupted in Week 1Bollywood HungamaEXCLUSIVE: Himesh Reshammiya reunites with Vikram Bhatt after 13 years for 1920: Cold Winter; horror flick to be shot in MussoorieRTP DesportoI Liga. Braga Vence Estoril por 1-0 com Golo Decisivo de Jonas WindThe Jerusalem PostRussian frigate fires flares at NATO member Denmark's military helicopter in international watersLa NaciónLa historia de amor de Julián Weich y Jennifer: se casaron en secreto y sorprendieron a más de unoایران اینترنشنالانصراف برخی دانشجویان یا کم کردن واحدهای درسی به‌دلیل افزایش هزینه تحصیلالشرقولي العهد السعودي يتوجه إلى مصر في زيارة عمل
The Daily Newsstand · Free, Always
Tuesday, September 15, 2026

ما جمعه الحُب لا يفرِّقه العشَّاق (2 من 3)

Translate


يوم تبادلا كلمة "أُحبُّك" في ذاك اليوم الأَول، لم يحدُسا أَن سيظلَّان يتبادلانها حتى اليوم.

جورج ونانسي سْتراوسْمان (Strausman) عاشقان مثالان. هو (100 وسنتان)، وهي (89 سنة)! لا يزالان في ربيع العمر وزهو العشق الأَول. عوض أَن يتبادلا الرسائل الإِلكترونية أَو الورَقية، كانا يتكاتبان مباشرةً بـ"القصائد" في مناسبات عدة: ذكرى الولادة، ذكرى الزواج، احتفاءات أُخرى طوال حياتهما السعيدة معاً.


في الحلقة الأُولى من هذه الثلاثية، سردتُ قصة المصادفة التي جمعَت جورج ونانسي في ملعب التِنِس. وذكرتُ أَنهما كانا يتبادلان كتابة "القصائد" بخطِّهما. ووعدتُ أَن أَنشُر في هذه الحلقة نصَّ القصيدة الأُولى من نانسي إِلى جورج. 

جورج يكتب بخطه

جورج يكتب بخطه

"القصيدة" الأُولى

هذه أَول "قصيدة" كَتَبَتْها نانسي إِلى جورج بعد لقائهما الأَول:

التقيتُهُ في ملعب التنِس
بعد ظُهرِ يوم مشمس
من صيف 1959...
لم يخطر ببالي يومها
أَنَّ كلاماً تبادلْناه
سيكون أَبجدية حب
تجمَع بيننا طوال العمر
وأَنه سيكون رفيقَ عمري! 
يومها كان ينتظر أَخاه
ليشاركَه لعبة التنِس.
قال لي: "فلنقارع الطابات"
وقارعناها بضع قذفات
لكنَّ القدر قارَعَنا
بضعة أَشهر بعدها
حتى بلغْنا الزواج...

التقيتُهُ في ملعب التنِس
بعد ظُهرِ يوم مشمس
ذاك النهار بعد الظهر
نقَلَنا من ملعب التنِس
إِلى ملعب الحياة...
افترقْنا من الملعب
كي لا نفترق بعدها أَبداً...

ومع أَنني اعتدتُ كلماته
ما زلتُ أَسمعها حتى اليوم
كما من أَول يوم...
"حبيبتي"، يقول
فأَذوبُ حبّاً إِليه
لأَنه رفيقي وصديقي
لأَنه حبيب العمر والحياة
لأَنه قدري الجميل"
نانسي.

وكانت تلك فاتحة الكتابات.

قصيدة من جورج إلى نانسي (صفحة فرنشسسكا الإِلكترونية)

قصيدة من جورج إلى نانسي (صفحة فرنشسسكا الإِلكترونية)

"قصيدة" لقارئ واحد

طبعاً لا نقيسَنَّ كلمات نانسي على أَنها من الشعر بمفهوم الشعر قواعدَ وأُصولًا. فلا هي تدَّعي أَنها "شاعرة"، ولا هي كتبَت هذه "القصيدة" (وكلَّ ما تلاها) كي تنشرها في صحيفة أَو مجلة أَو كتاب، أَو كي تضعَها على منصَّات التواصل الإِلكتروني.   

هذه "القصيدة" كتَبَتْها نانسي بخطِّها لرجُلٍ واحدٍ كي يقرأَها بعينيه وقلبه قارئٌ واحد. ربما لذلك، حين نَشَرَتْها حفيدتُها فرنشيسكا على منصاتها الإِلكترونية، تلقَّت مئات الردود عليها والاستحسانات. فهي - في بساطتها ومباشريَّتها وصدقِها وعفويَّتها - تدلُّ على أَنَّ الحب الذي يعيش طويلًا لا يتخطّى حتماً حالاتٍ صعبةً أَو شائكة، بل يكتفي بمصادفات قصيرة تتشكَّل منها حياة طويلة وسعيدة. 

الشعر لغة الحب

غالبًا ما يتبادل العشاق هدايا وبطاقات معايدة في مناسباتهما الخاصة. جورج ونانسي كانا يتبادلان "القصائد" يكتبانها بخطِّيهما في تلك المناسبات، أَو في سويعات صفاء مُوحِيَة. وعوض أَن تقتصر تلك "القصائد" على مناسبات كبرى، كانت كلماتهما تنقل تفاصيلَ بسيطةً عاديةً من حياتهما اليومية العادية. منها (كما في "القصيدة" المذكورة) مصادفةُ لقائهما الأَول في ملعب التنِس، أَو نكاتٌ طريفة تبادلاها خلال السنوات، أَو تَقَدُّمها في العمر معاً جنباً إِلى جنب، أَو هناءَتهما في الحياة معاً...

بين أَكثر ما تحبُّ حفيدتهما فرنشيسكا، "قصيدة" نانسي إِلى جورج عند بلوغه السبعين، وفيها تبثُّ الحالة العاطفية العاشقة التي تجمع بينهما يوميّاً. 

فرنشسكا ناشرة

فرنشسكا ناشرة

وهنا تلك "القصيدة":

الرجل الذي أُحبُّهُ
بلغَ اليوم السبعين...
قد يتوقَّع مني احترامَ سنِّه
بكل وقار السنّ
لكنه حتماً سيعجبُه
أَن أُبادره بالهزل والمزاح
فالسنُّ بادية عليه
بشعره الأَبيض
ونظرته أَنني صبيَّة تعشقُه
ربما لضعفٍ في بصره
وطنينٍ في سمعه قويّ
وبعض هذيان في وعيه!

الرجل الذي أُحبُّه
بلغَ اليوم السبعين...
كان يَشْدُق شفتيه إِعجاباً
أَمام امرأَةٍ جميلةٍ
واليوم لا يشدُقُهُما
إِلَّا عند طبيب الأَسنان.
مع ذلك أُردِّد له دائماً
جورج أَنا أُحبُّك"...

صحيح أَنّ في طرافة "القصيدة" إِيماءاتٍ إِلى الشيخوخة، والشَيب في شَعره، وقصَر البصر، وضعف السمْع، لكنها جميعها إِيماءاتٌ بغُنج وحنان. والسخرية فيها ليست لإِغاظته سلبيّاً، إِنما للتنبيه الى أَن العمر يتقدَّم بهما معاً، بكلِّ ما ثنايا السنوات من ذكريات وأَحداث طريفة ومازحة. وعوض أَن يُواجِهَا التقدُّم في السن بلهجةٍ دراماتيكيةٍ عابسة، تشير "القصائد" بينهما إِلى أَنَّ كلَّ تفصيلٍ عاديٍّ في حياتهما اليومية معاً، يمكن أَن يحصلَ بينهما من دون إِثارةِ سوءِ تفاهم، لأَن الأَصل بينهما متينٌ وعميق. وهذا ما يجعل علاقتهما اليومية جديرةً بأَن تدخل تفاصيلُها في "قصائد" يتبادلانها باستمرار.

لذا يتذكَّران نكاتٍ (بعضُها سخيف) كانا يتبادلانها أَو يسمعانها. لكنهما يواجهان الشَيب وضعْف السمْع والبصر بضحكاتٍ مرحة تُبعد بينهما الخوف من تقدُّم العمر. وعلى رغم ستةِ عقودِ من حياتهما اليومية معاً، ما زالا يجدان جديداً مبتكَراً لطيفاً يكتبانه في "قصيدة" منه إِليها أَو منها إِليه.

   
View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.