الجيش المصري يعلن مواصلة حملة ضد التنقيب غير المشروع.. والسودان يحقق في حادثة حدودية

أعلن الجيش المصري، الاثنين، استمرار تنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة الموسعة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية، فيما أمر رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان بتشكيل لجنة للتحقيق في حادثة أودت بحياة منقبين في المنطقة الحدودية بين البلدين.
وتتصل هذه التطورات بحادثة شهدتها المنطقة الحدودية بين مصر والسودان، وأدت إلى سقوط عدد من المنقبين السودانيين، وفق ما أعلنته السلطات السودانية، الأمر الذي دفع الخرطوم إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ملابسات الواقعة، بينما أكدت القاهرة استمرار إجراءاتها لمكافحة التنقيب غير المشروع داخل حدودها.
وقال المتحدث العسكري المصري، في بيان، إن عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية تواصل تنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة الموسعة لـ"مواجهة أعمال التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية"، وذلك بعد إلقاء منشورات تحذيرية على "العناصر الإجرامية".
وأضاف أن الحملة تستهدف "فرض كامل السيادة داخل الحدود الدولية المصرية وحماية مقدرات البلاد وثرواتها القومية".
وأكد الجيش المصري عمق الروابط التي تجمع مصر والسودان على المستويين الرسمي والشعبي، مشيراً إلى أن ما يحظى به ملايين السودانيين المقيمين في مصر من ترحيب يمثل، بحسب البيان، دليلاً على متانة العلاقات بين الشعبين.
لجنة لتقصي الحقائق
في المقابل، نعى مجلس السيادة السوداني مواطنين سودانيين قال إنهم سقطوا في "الحادث الأليم" الذي تعرض له عدد من العاملين في التنقيب بالمنطقة الحدودية بين السودان ومصر، من دون تحديد عدد الضحايا أو توجيه اتهامات إلى أي جهة.
وذكر المجلس أن البرهان أصدر قراراً بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية ذات الصلة، للتحقيق في ملابسات الحادثة والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة بها ورفع تقرير بنتائج التحقيق.
وكان البرهان دعا، في يونيو، السودانيين العاملين في مجال التنقيب عن الذهب إلى الالتزام بحدود البلاد وعدم تجاوزها نحو أراضي دول الجوار، محذراً من أن ذلك قد يتسبب في مشكلات لهم وللدولة.
وجاء ذلك عقب حادثة حدودية سابقة، إذ تعهد حينها بإجراء التحقيقات اللازمة، ودعا المواطنين إلى تجنب التوجه إلى المناطق الحدودية الحساسة، مؤكداً توجه السلطات نحو تنظيم أنشطة التعدين في المنطقة.
اتهامات متبادلة
واتهم تحالف "تأسيس"، الذي شكّل حكومة موازية غير معترف بها دولياً برئاسة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الطيران المصري باستهداف سودانيين يعملون في التنقيب التقليدي عن الذهب بمنطقة شمال الوادي.
في المقابل، دعا الجيش المصري السودانيين إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء ما وصفه بـ"الشائعات المضللة والأجندات الخارجية التي تستهدف زعزعة العلاقات الأخوية بين الشعبين المصري والسوداني".
تأكيد على احترام السيادة
وبالتزامن، أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن الوزير بدر عبد العاطي بحث، خلال اتصال هاتفي مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقالت الوزارة إن الجانبين أكدا عمق الروابط التاريخية بين الشعبين، والاهتمام المتبادل على أعلى المستويات بتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وشدد الوزيران، وفقاً للبيان المصري، على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين، واحترام سيادة كل دولة ووحدة وسلامة أراضيها وحدودها.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.