جي بي مورغان يرفع راية الحذر: لا رؤية واضحة لنهاية أزمة النفط

Arabictrader.com - قال بنك «جي بي مورغان» إنه لم يعد يمتلك رؤية أساسية واضحة لمسار أسواق النفط، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، مشيرًا إلى صعوبة نمذجة المآل النهائي للصراع في ظل استمرار تجاوز الخطوط الاقتصادية التي افترضها البنك في بداية الأزمة.
وأوضح محللو «جي بي مورغان» أن أسعار النفط تجاوزت 100 دولار للبرميل، بينما ارتفع سعر في الولايات المتحدة إلى 4.37 دولار للغالون، وسجل مستوى قياسيًا عند 6.31 دولار للغالون، مع اقتراب موسم الشتاء وتراجع المخزونات إلى مستويات تاريخية منخفضة.
وقدّر البنك القيمة العادلة ل عند نحو 90 دولارًا للبرميل في سبتمبر، مقارنة بمستويات تقترب من 106 دولارات حاليًا، بما يعكس، وفق تقييمه، تسعير السوق لمخاطر حدوث مزيد من اضطرابات الإمدادات، إلى جانب الخسائر الحالية التي يقدّرها بنحو 10 ملايين برميل يوميًا.
وأشار «جي بي مورغان» إلى تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات التي تواجه حركة الشحن عبر مضيق باب المندب، وتأثير الهجمات على مسارات التصدير السعودية، فضلًا عن استمرار الاضطرابات التي تطال البنية التحتية للتكرير في روسيا.
ورغم حجم اضطرابات المعروض، لم ترتفع أسعار النفط بالحدة التي توقعها البنك، وهو ما أرجعه إلى اعتماد الحكومات والمستهلكين بدرجة أقل على سحب المخزونات، بالتزامن مع تراجع الطلب العالمي.
وقال البنك إن مخزونات النفط الخام والمنتجات المكررة عالميًا انخفضت بنحو 555 مليون برميل منذ بداية الصراع، وهو ما يعادل نحو ثلث الانخفاض الذي توقعه سابقًا. وفي الوقت نفسه، ظل الطلب العالمي على النفط أقل بنحو 4.4 مليون برميل يوميًا عن مستوياته قبل عام، ما ساعد في تعويض جزء من فاقد الإمدادات.
وتتفق هذه الصورة مع بيانات وكالة الطاقة الدولية، التي توقعت في تقرير سبتمبر انخفاض الطلب العالمي على النفط بنحو 2.5 مليون برميل يوميًا خلال 2026، مع تراجع المعروض بنحو 5.7 مليون برميل يوميًا، بينما هبطت المخزونات العالمية المرصودة بنحو 507 ملايين برميل منذ فبراير.
ويرى «جي بي مورغان» أن استمرار اضطرابات الإمدادات قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى لاحقًا هذا العام، مع تقلص المخزونات وزيادة اعتماد السوق على خفض الطلب لتحقيق التوازن، رغم استمرار وجود مخزونات في الصين وأوروبا واليابان وكوريا الجنوبية يمكن أن توفر هامش أمان مؤقتًا.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.