PunchCustoms intercept three live pangolinsESPN DeportesAsí vivimos Guardians vs. Rays, J2 Serie de CampeonatoESPN'We're a really hard team to beat': Brewers prove their way can take down anyoneThe Jerusalem PostFive suspects held, six released as Ramla assault investigation expandsInquirerNBI probes links of businessman Jaime T. Cruz to Duterte familyTimes of India SportDad sold apartment, quit job; mom pledged gold: Making of India's latest WGM SahithiCNN بالعربيةرسالة إلى السعودية.. هذا ما كتبته الملكة رانيا بعد الهجمات على الرياضynetאסון מחריד ברכבת ההרים "גוליית": אבא התנתק מהקרון, פגע בנוסעים - ונפל אל מותוNPRDNA and vehicle-tracking help French investigators recover stolen Renoirsהידעןשן פיל בת 700 אלף שנה מגשר בנות יעקב חושפת את הסביבה שבה חיו בני האדם הקדומיםkickerViking-Kapitän Tripic verschmitzt: "Viele" Bayern-Schwächen한겨레음란물 840만개 유포해 9천만원 챙긴 2명 송치
The Daily Newsstand · Free, Always
Tuesday, October 13, 2026

التحوّل بالذكاء الاصطناعي... من قياس الاستخدام إلى قياس النجاح

Translate

أصبح انتشار الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات حقيقة يصعب تجاهلها، غير أن اتساع استخدامه يطرح إشكالية تتجاوز عدد الأدوات المعتمدة والمهام المؤتمتة وساعات العمل الموفرة. فالمؤشرات التي تُستخدم لإثبات نجاح التحول الرقمي لا تعكس بالضرورة أثر التكنولوجيا في جودة الأداء، أو كفاءة القرارات، أو قدرة المؤسسات على إنتاج قيمة مستدامة.

وفق تقرير Stanford AI Index 2026، أفاد 88% من المشاركين في استطلاع عالمي بأن مؤسساتهم استخدمت الذكاء الاصطناعي في وظيفة عمل واحدة على الأقل خلال عام 2025. ويعكس الرقم انتشاراً واسعاً للتكنولوجيا، من دون أن يثبت تحقق تحول مؤسسي شامل.

وتبرز هذه الفجوة في نتائج استطلاع McKinsey لعام 2026، إذ أفاد 80% من المشاركين بتحسن إنتاجيتهم الفردية، في مقابل 37% أشاروا إلى أثر إيجابي للذكاء الاصطناعي في الأرباح التشغيلية لمؤسساتهم. ويكشف التفاوت بين المؤشرين حدود الاعتماد على مكاسب الإنتاجية الفردية لتقييم الأداء الاقتصادي للمؤسسة.

تكمن المشكلة في الخلط بين تحسين العمليات القائمة وإعادة تصميمها. فقد يختصر الذكاء الاصطناعي إعداد تقرير من ساعات إلى دقائق، بينما تبقى الحاجة إلى التقرير نفسه موضع تساؤل. وقد ترتفع سرعة إنجاز المعاملات من دون معالجة التعقيدات الإدارية التي أنتجتها. لذلك، لا يكفي قياس الزمن الموفَّر بمعزل عن جدوى العملية ونتائجها.

التعليم والصحة: حدود مؤشرات الكفاءة


تزداد أهمية هذا التمييز في القطاعات التي يصعب اختزال نتائجها في مقاييس الإنتاجية التقليدية.
في التعليم، تتيح أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي للطلاب إنجاز الواجبات وتلخيص المراجع ومعالجة المسائل بسرعة غير مسبوقة. غير أن سرعة الإنجاز لا تمثل مؤشراً كافياً على اكتساب المعرفة.

ويشير تقرير OECD Digital Education Outlook 2026 إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي قد يحسن أداء الطلاب في المهام، من دون أن يضمن تعلماً أعمق أو اكتساباً مستداماً للمهارات، خصوصاً في غياب التوجيه التربوي المناسب. كما يحذر من مخاطر تفويض الجهد المعرفي إلى الأنظمة الذكية، بما قد يضعف المشاركة الذهنية الضرورية للتعلم.

وعليه، ينبغي أن يشمل تقييم هذه التكنولوجيا قدرة الطلاب على التحليل والاستدلال والتفكير النقدي، لا الاكتفاء بمستوى الإنجاز أو سرعة الوصول إلى الإجابات.

وفي القطاع الصحي، تبرز فجوة مماثلة بين انتشار التطبيقات وتطور أطر الحوكمة. فقد حذرت منظمة الصحة العالمية في يوليو 2026 من اتساع هذه الفجوة، مستندة إلى تقييم أظهر أن نحو ثلثي الدول المستجيبة في إقليمها الأوروبي تستخدم الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التشخيص، في مقابل 8% فقط لديها استراتيجية وطنية متخصصة لهذه التكنولوجيا في الصحة.

صورة تعبيرية تجسّد تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل مراكز البيانات.

صورة تعبيرية تجسّد تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل مراكز البيانات.

وتؤكد هذه النتائج أهمية الانتقال من إحصاء الأنظمة المستخدمة إلى قياس دقة التشخيص، وسلامة المرضى، وأوقات الانتظار، وعدالة الوصول إلى الخدمات، ووضوح المسؤولية الطبية عن القرارات المدعومة بالخوارزميات.

نحو إطار لقياس القيمة المؤسسية والبشرية


تمتد الإشكالية إلى الشركات والإدارات العامة، حيث قد يؤدي توظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء إلى خفض النفقات التشغيلية، من دون أن يضمن ذلك تحسناً في جودة الخدمة أو رضا المستفيدين. وقد ترتفع إنتاجية الموظفين من حيث عدد الوثائق المنجزة، من دون أن يواكب ذلك تحسن في جودة التحليل أو دقة القرارات المتخذة.

لذلك، يتطلب تقييم التحول بالذكاء الاصطناعي إطاراً يتجاوز معدلات الاستخدام، ويشمل ستة أبعاد مترابطة: النتائج الاقتصادية والمؤسسية الفعلية، وإعادة تصميم العمليات، وتنمية القدرات البشرية، وجودة المخرجات وموثوقيتها، والابتكار والقدرة على التكيف، وفعالية الحوكمة والمساءلة.
ولا تمثل هذه الأبعاد بديلاً من المؤشرات التشغيلية، بل أساساً لربطها بأهداف قابلة للقياس، مع مراعاة اختلاف طبيعة المؤسسات والقطاعات.
ومن شأن تطوير مؤشرات مقارنة على مستوى المؤسسات والدول أن يساعد في التمييز بين امتلاك التكنولوجيا والقدرة على توظيفها بصورة منتجة ومسؤولة.

يبقى نجاح التحول بالذكاء الاصطناعي مرتبطاً بقدرة المؤسسات على تحقيق نتائج اقتصادية واجتماعية قابلة للقياس، وتحسين جودة الخدمات والقرارات، وتعزيز القدرات البشرية. ولا تكفي معدلات الاستخدام المرتفعة لإثبات هذا النجاح، ما لم تقترن بتحسينات ملموسة ومستدامة. وعليه، فإن تطوير أدوات قياس أكثر دقة يمثل ضرورة لفهم الأثر الفعلي لهذه التكنولوجيا وتحديد قيمتها على المدى الطويل.

View the original on النهار →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.