بدء قطاف موسم الزيتون في قرى منطقة صيدا - الزهراني... "النهار" تواكب المزارعين (صور وفيديو)
في قرى منطقة صيدا - الزهراني التي لم تطاولها الحرب الإسرائيلية والإبادة البيئية مثل قرى المنطقة الحدودية المحتلّة في جنوب لبنان، بدأ منذ أيام قطاف موسم الزيتون كما في كل عام من هذا الشهر، علماً أن بعض المزارعين وأصحاب الحقول لا زالوا يتريّثون بعض الوقت لبدء العمل في فرط حبات الزيتون، على أمل هطول المطر، بما يسهم في تعافي حبات الزيتون ونضوجها وكبر حجمها وزيادة مخزونها من الزيت.
وواكبت "النهار" بعض المزارعين خلال عملهم في حقولهم في مغدوشة والمعمرية، جنوب مدينة صيدا. الآلات الحديثة والتي تعرف بالفراطة، وهي صناعة الخارج وأسعارها تتفاوت بين بلد وآخر، حلّت مكان أصابع اليد حبة حبة، والعصا الغليضة التي يضرب فيها حاملها أغصان الشجرة التي توجد عليها حبات الزيتون فتتساقط على شوادر تفرش على التربة تحت الشجرة وأغصانها. أما الآلة الحديثة الميكانيكية التي تعمل على البطارية المشحونة يحملها العامل بيديه، ويوجّه رأسها وهو عبارة عن شفرات من البلاستيك ويضعها على حبات الزيتون وبسرعة فائقة تتساقط تباعاً على الأرض.

قطف الزيتون. (أحمد منتش)
وقال إيلي طانيوس عطاالله إن الآلة الميكانيكية أصبحت حاجة ملحّة للمزارع، تساعد في جني المحصول بوقت قصير وتحافظ على أغصان الشجرة، وتخفّف من كلفة اليد العاملة.
اليد العاملة سورية
وأكد عطاالله أن غالبية اليد العاملة في موسم قطاف الزيتون هي من العمالة السورية واليد العاملة اللبنانية شبه معدومة، ولذلك أصبح العمل السوري يحدّد ساعات العمل في اليوم وقيمة الأجر، ومع أن بلديات المنطقة حدّدت الأجر يومياً للعامل من الساعة السابعة صباحاً ولغاية الساعة الثانية بعد الظهر مع فترة استراحة بمبلغ 20 دولاراً والعاملة بمبلغ 15 دولاراً، إلا أنّهم أصرّوا على مبلغ 25 دولاراً للعامل و20 دولاراً للعاملة. ومن دون شك ننصاع إلى مطلبهم حتى لا يتأخّر موسم القطاف أو يضيع.
وأجمع عدد من المزارعين أن الموسم هذه السنة جيّد ولا بأس به، ويختلف المحصول بين منطقة وأخرى، كما يختلف سعر تنكة الزيت والتي يفترض أن تتراوح هذا العام بين 150 دولاراً و175 دولاراً وقد تصل إلى حدود الـ200 حسب توفّر الكمية والعرض والطلب.

قطف الزيتون. (أحمد منتش)
إلى المعصرة...
ومع انتهاء كل يوم عمل، يصار إلى تجميع حبات الزيتون، ووضعها في صناديق من البلاستيك أو أكياس من الخيش ويتم نقلها مباشرة إلى المعصرة، وغالباً أصبح يوجد منها في كل بلدة واحدة أو أكثر وفيها يتم تنقية حبات الزيتون من بعض الأوراق والشوائب، قبل غسلها ووضعها في أحواض، وبحجرين كبيرين على شكل دائرة أو دولاب يتم طحن حبات الزيتون واستخراج الزيت الصافي عبر أنابيب خاصة بعد عزل الجفت منه.
وكان لافتاً أن صاحب معصرة عمون في مغدوشة يحرص على توظيف عمال في معصرته من أبناء البلدة أو المنطقة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.