"قتل جنود وتدمير طائرات".. مسؤول أميركي يكشف تهديدات قاعدة "فيرفورد" البريطانية

قال مسؤول أميركي لوكالة "أسوشيتد برس"، الأربعاء، إن قاعدة "فيرفورد" الجوية البريطانية التي تديرها الولايات المتحدة، واجهت تهديدات مرتبطة بإيران، لافتاً إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتقد أن الهدف كان "قتل أكبر عدد ممكن من الجنود الأميركيين وتدمير أكبر عدد ممكن من الطائرات الأميركية".
وسحبت الولايات المتحدة قاذفاتها من قاعدة فيرفورد الجوية، الواقعة على بعد نحو 160 كيلومتراً غرب لندن، والتي استخدمتها طائرات أميركية في شن ضربات على إيران خلال الحرب هذا العام.
وتأتي هذه التفاصيل الجديدة بعدما ألقت الشرطة البريطانية، الثلاثاء، القبض على بريطاني يبلغ من العمر 22 عاماً في وسط لندن، للاشتباه في إعداده لـ"أعمال إرهابية".
ويعد الموقوف سابع شخص يُعتقل على صلة بالمخطط المشتبه به، الذي ربطته السلطات بإيران، إلا أن الشرطة لم تكشف حتى الآن سوى القليل من التفاصيل بشأن تحقيقاتها.
وكانت السلطات البريطانية قد اعتقلت في وقت سابق خمسة بريطانيين في العشرينات من أعمارهم بالقرب من محيط القاعدة في الساعات الأولى من صباح 27 سبتمبر، فيما أُلقي القبض، الخميس، على بريطاني من أصول إيرانية يبلغ من العمر 25 عاماً في لندن، قبل أن تطلق سراحهم بكفالة مع استمرار التحقيقات معهم.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلت عن مسؤولين أميركيين وبريطانيين قولهم إن مخططاً إيرانياً محتملاً لاستهداف القاعدة الجوية بريطانية استلهم الهجوم الأوكراني الذي استهدف قاذفات روسية العام الماضي.
تهديد أمني غامض
ونقلت الولايات المتحدة قاذفاتها من قاعدة "فيرفورد" الأحد، قبل أن تؤكد وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون)، أن جميع القاذفات الموجودة في المنشأة أعيد نشرها في قواعدها داخل الولايات المتحدة.
وقال ترمب إن واشنطن لا تريد "استفزاز العدو" من خلال إبقاء القاذفات في القاعدة، مضيفاً أن وجود تهديد دفع الجيش إلى نقلها، وأن الأشخاص الذين وجهوا التهديد "مرتبطون بإيران"، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتستخدم القاعدة لاستضافة قاذفات أميركية بعيدة المدى، بينها طائرات B-1 وB-52، وكانت خلال حرب إيران نقطة انطلاق مهمة للعمليات الأميركية.
وأدت العملية الأمنية قرب القاعدة إلى إجلاء عشرات السكان من منازلهم، مع انتشار الشرطة المسلحة، وخبراء تفكيك القنابل التابعين للجيش البريطاني في المنطقة.
وقالت الشرطة إنها عثرت على كمية من مادة مسرّعة للاشتعال، حُددت بأنها بنزين، داخل ثلاث شاحنات مرتبطة بخمسة من المشتبه بهم، لكنها أكدت عدم العثور على متفجرات.
دور إيراني محتمل
وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام إن لدى بريطانيا "مؤشرات قوية" على أن إيران لعبت دوراً في الحادث، دون أن يكشف طبيعة الدور الإيراني أو تفاصيل المخطط المشتبه به.
في المقابل، تنفي إيران أي تورط في الواقعة، لكنها سبق أن قالت إن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على أراضيها يمكن اعتبارها "هدفاً مشروعاً".
وتأتي التطورات في ظل تحذيرات متزايدة من أجهزة الأمن البريطانية بشأن نشاط دول تعتبرها لندن "معادية"، بينها إيران وروسيا، حيث تقول السلطات إن الدولتين استخدمتا وكلاء لتنفيذ جرائم على الأراضي البريطانية.
وأفادت السلطات البريطانية بأن قضايا الأمن القومي المرتبطة بنشاط دول معادية، بما فيها إيران، ارتفعت بنسبة 50% خلال الأشهر الستة المنتهية في ديسمبر 2025، فيما حذرت لندن سابقاً من احتمال توسع نطاق الأهداف المرتبطة بطهران داخل البلاد مع استمرار التوتر في منطقة الشرق الأوسط.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.