أميركا تقنع دولاً بمعارضة قرار للأمم المتحدة يندد بالحظر على كوبا

دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، بأغلبية ساحقة إلى إنهاء الحظر الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا منذ عقود، لكن حملة ضغوط أميركية دفعت دولاً عدة إلى معارضة القرار أو الامتناع عن التصويت للمرة الأولى منذ سنوات.
وصوتت 130 دولة لمصلحة القرار، مقابل معارضة 17 دولة، بينها الولايات المتحدة وإسرائيل، وامتناع 25 دولة عن التصويت.
وفي تصويت عام 2025، أيدت القرار 165 دولة، وعارضته 7 دول، وامتنعت 12 دولة عن التصويت. وامتنعت دول غربية، بينها ألمانيا وإيطاليا، عن التصويت للمرة الأولى منذ سنوات عدة.
ويحمل تصويت الأمم المتحدة وزناً سياسياً، لكن رفع الحظر المفروض منذ حقبة الحرب الباردة يتطلب موافقة الكونجرس الأميركي.
واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تضم 193 دولة عضواً، القرار سنوياً لأكثر من ثلاثة عقود، باستثناء عام 2020 خلال جائحة كوفيد-19، دون أن يؤدي ذلك إلى تغيير يُذكر.
الدبلوماسية تستغرق وقتاً
وقال المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز للصحافيين بعد التصويت: "أنا سعيد بأن الكثير من الدول الآن، بما في ذلك الاقتصادات الكبرى مثل كوريا (الجنوبية) وألمانيا ودول أخرى، غيرت موقفها".
وأضاف: "تستغرق الدبلوماسية وقتاً، لكن الآن بعدما زاد عدد الدول التي غيرت موقفها بثلاثة أمثال، نتوقع أن يستمر هذا العدد في الازدياد".
ووصف خبراء في الأمم المتحدة مراراً الحصار الأميركي المفروض على إمدادات الوقود إلى كوبا والعقوبات المرتبطة به بأنه انتهاك للقانون الدولي وحقوق الإنسان لجميع الكوبيين.
وقال مسؤولون أميركيون إن هذه العقوبات ضرورية للإطاحة بالحكومة الكوبية ذات النظام الشيوعي، التي تصفها واشنطن بأنها "دكتاتورية فاسدة"، فيما تنفي كوبا هذه الاتهامات.
وتفرض الولايات المتحدة حظراً تجارياً على كوبا منذ أكثر من 60 عاماً، فيما صعّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطها على الحكومة الكوبية منذ يناير، عندما فرضت حصاراً فعلياً على إمدادات الوقود إلى الجزيرة.
وتراجعت واردات الوقود بشدة، وباتت انقطاعات التيار الكهربائي تمتد لأيام بصورة متكررة، حتى في العاصمة هافانا، وسط نقص في الوقود والغذاء والمياه دفع البلاد إلى حافة أزمة إنسانية.
وصوتت الولايات المتحدة ضد قرارات الجمعية العامة الداعية إلى إنهاء الحظر منذ عام 1992، لكنها امتنعت عن التصويت للمرة الأولى في عام 2016، خلال عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، في ظل تقارب العلاقات بين واشنطن وهافانا.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.