مصر وماليزيا ترفعان العلاقات إلى شراكة استراتيجية وتؤكدان دعم أمن الملاحة في مضيق هرمز

أعلنت مصر وماليزيا رفع مستوى العلاقات الثنائية إلى "شراكة استراتيجية"، وأكدتا التزامهما المشترك بالعمل من أجل تعزيز الاستقرار في منطقة الخليج وغرب آسيا، وضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر في ختام زيارة الدولة التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ماليزيا يومي 9 و10 أكتوبر، بناء على دعوة من ملك ماليزيا السلطان إبراهيم، وهي الأولى للرئيس المصري إلى البلاد منذ توليه الرئاسة.
وقال الجانبان إن قرار الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يستند إلى التفاهم الذي تم التوصل إليه خلال زيارة رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم إلى القاهرة في نوفمبر 2024، ويهدف إلى بناء شراكة أكثر ديناميكية ومرونة في مختلف المجالات.
وأكد الزعيمان أهمية تسريع التعاون الثنائي في قطاعات التجارة والاستثمار والزراعة وصناعة الحلال والتعليم والتدريب الفني والمهني والطاقة المتجددة والبنية التحتية والتحول الرقمي وصناعة السيارات وأشباه الموصلات، مع السعي للاستفادة من الموقع الاستراتيجي للبلدين بوصفهما بوابتين إلى أسواق جنوب شرق آسيا والعالم العربي وإفريقيا وأوروبا.
كما أشاد الجانبان بالعلاقات الدفاعية والأمنية القائمة، واتفقا على مواصلة تعزيز التعاون في هذا المجال، إلى جانب توسيع الشراكة في مجالات التعليم وبناء القدرات والتبادل الأكاديمي والبحثي.
أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي
وفي الشأن الإقليمي، أكد البلدان التزامهما بالعمل معاً لتحقيق السلم والاستقرار في منطقة الخليج وغرب آسيا، بما في ذلك منطقة مضيق هرمز، وشددا على أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية وفقاً للقانون الدولي.
وأكد البيان أن أمن الممرات البحرية واستقرار التجارة الدولية يمثلان أولوية مشتركة، في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
دعم حل الدولتين ورفض تهجير الفلسطينيين
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الجانبان التأكيد على أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، وشددا على دعم حل الدولتين بما يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أكدا رفضهما أي مخططات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، ودعوا إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، والتنفيذ الكامل لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأعرب رئيس الوزراء الماليزي عن تقدير بلاده للدور المصري في جهود إنهاء الحرب في غزة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
القرن الإفريقي والسودان والبحر الأحمر
وشددت القاهرة وكوالالمبور على أهمية الحفاظ على الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي والسودان، واحترام سيادة ووحدة أراضي دول المنطقة، ورفض أي ترتيبات أحادية تمس الحقوق السيادية للدول المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن.
وأكد الجانبان أن أمن وحوكمة البحر الأحمر مسؤولية تقع على عاتق الدول المطلة عليه، مع ضرورة ضمان حرية الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية وفقاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
دعم مصري ماليزي للتعاون متعدد الأطراف
وأعربت ماليزيا عن دعمها لمسعى مصر للحصول على صفة "شريك حوار قطاعي" مع رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان"، فيما أكد الجانبان التزامهما بتعزيز التعاون في المحافل الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز ومجموعة الـ77.
كما أبدت ماليزيا تطلعها للعمل مع مصر ودول مجموعة "بريكس" دعماً لأجندة دول الجنوب وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول النامية.
واختتم البيان بالإشارة إلى أن الرئيس المصري وجه دعوة إلى ملك ماليزيا السلطان إبراهيم لزيارة مصر، فيما أعرب عن تقديره لحفاوة الاستقبال التي حظي بها خلال الزيارة التي وصفها الجانبان بالتاريخية.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.