"الكنيسة بحاجة إلى الفنانين".. بابا الفاتيكان ينتقد الفن المنتج بالذكاء الاصطناعي

تحدث البابا ليو الثالث عشر إلى الفنانين والقائمين على المعارض في القصر الرسولي بالفاتيكان، خلال افتتاح معرض "فن الإمكانية: النسيج معاً"، الذي نظّمته دائرة الثقافة والتعليم في قائلاً: "الكنيسة بحاجة إلى الفنانين".
وأكد البابا في كلمته "أن هذا الأمر بالغ الأهمية في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث نحتاج بشدة إلى التمييز بين الفن البشري والفن الذي تُنتجه الآلات".
وقال الباب مقتبساً من رسالته البابوية الصادرة في مايو بعنوان "Magnifica Humanitas" حول حماية الإنسان في زمن الذكاء الاصطناعي: "تفتقر الخوارزميات إلى شرارة الإبداع البشري، بينما تحافظ الثقافة والفن الأصيلان على هذه الشرارة".
واستشهد بقول سلفه بولس السادس للفنانين عام 1964 قائلاً: "نحن بحاجة إليكم". وأضاف: "إن رسالة الكنيسة هي جعل عالم الروح مُلهماً. وفي هذه المهمة، التي تُترجم العالم الخفي إلى أشكال مفهومة ومتاحة، أنتم الأساتذة".
وأرفق البابا خطابه بمنشور مماثل على منصّة التواصل (إكس): "نعيش في عصر محرّكات البحث التي تُقدّم لنا آلاف الإجابات الفورية. ومع ذلك، مهما بلغت قوتها، فإنها لا تُعيد إلا ما هو موجود بالفعل، وتميل إلى منحنا ما نريده مسبقاً"..
وأشار البابا إلى أن "الفن نوع مختلف من محركات البحث، فهو لا يعتمد على الفهرسة، بل على الاستقصاء. في الواقع، استقصاؤه هو تركيز دقيق لا يكتفي بمجموع الحقائق، بل يسعى دائماً إلى التعمّق، باحثاً عن الرابط الذي يجمعها".
وقال إن فنكم، حين يقاوم التنميط، حين يجذب أنظارنا، حين يدفعنا للتأمل أمام ما لا يُستهلك، هو شكل من أشكال التجديد الثقافي والروحي".
واختتم قائلاً: "أيها الفنانون الأعزاء، اعلموا أن الكنيسة تنظر إليكم باحترام وامتنان وأمل، وأنها بحاجة إليكم، وأنها ترغب في السير معكم جنباً إلى جنب، لنصون معاً عظمة الإنسانية التي أُودعت بين أيدينا".
تأتي تصريحات البابا في وقتٍ يتوقع فيه بعض الخبراء أن يُفني الذكاء الاصطناعي البشرية في غضون عقد من الزمن، وبعد أيام من دعوة الرئيس ترمب نخبة من أبرز مُصممي نماذج الذكاء الاصطناعي في العالم إلى البيت الأبيض لتوقيع اتفاقية تنظّم عملهم.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.