بلومبرغ: واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق ينهي الحرب وسط انفتاح نووي إيراني

تقترب الولايات المتحدة وإيران من تحقيق اختراق محتمل في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، في ظل إبداء طهران استعداداً لمناقشة قضايا تتعلق ببرنامجها النووي، كانت مستبعدة من المفاوضات في السابق، وفقاً لما نقلته "بلومبرغ" عن دبلوماسي مطلع على المحادثات.
وقال الدبلوماسي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً إلى حساسية المعلومات، إن إيران تدرس مقترحات تتعلق بأنشطتها النووية، قدمتها قطر، التي تضطلع بدور الوسيط الرئيسي في المفاوضات. ومن شأن تقديم طهران أي تنازلات في هذا الملف أن يمهد لتحقيق تقدم كبير في المفاوضات، التي تراوح مكانها منذ انهيار اتفاق السلام المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو.
وأجرى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤخراً، اتصالاً هاتفياً مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، تناول الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، في مؤشر على رغبته في إنهاء حرب أسهمت تداعياتها في تحقيق الديمقراطيين فوزاً كاسحاً على الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه، في انتخابات التجديد النصفي الأميركية هذا الأسبوع.
وقال مكتب أمير قطر، الجمعة، إن ترمب والشيخ تميم بن حمد آل ثاني بحثا جهود الدوحة لتقريب وجهات النظر بين طرفي الحرب، والتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع.
وتعثرت المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب مراراً، في ظل مطالبة إيران الولايات المتحدة برفع الحصار البحري المفروض على موانئها، إلى جانب تقديم تنازلات أخرى.
وأكد ترمب مراراً أن الهدف الرئيسي للحرب يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، رغم أن حجم أنشطة البلاد النووية منذ اندلاع الصراع لا يزال غير واضح. وفي حين تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مخصص حصراً للأغراض السلمية، فإن أي التزام منها بإتاحة قدر أكبر من الشفافية بشأن أنشطتها النووية قد يكون كافياً لدفع عملية السلام إلى الأمام.
وكانت وكالة "رويترز" وصحيفة "نيويورك تايمز" قد أفادتا في وقت سابق باستعداد إيران لتقديم تنازلات بشأن الملف النووي.
وكثف مسؤولون قطريون تنقلاتهم بين الدوحة وطهران، في مسعى لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق محتمل قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي أُجريت في الثالث من نوفمبر الجاري، وشهدت فوز الديمقراطيين بأغلبية كاسحة وانتزاعهم السيطرة على الكونجرس من الحزب الجمهوري.
وكان من بين أسباب هذه النتيجة تراجع التأييد الشعبي الأميركي للحرب، جزئياً بسبب تأثيرها في أسعار البنزين.
وعقب الانتخابات، قال ترمب إنه لا يعتزم في الوقت الراهن شن ضربات جديدة على إيران، ما دفع أسعار النفط إلى التراجع. وهبط خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ سبتمبر، وسط مراهنة المستثمرين على أن فوز الديمقراطيين الكاسح يقلص احتمالات العودة إلى المواجهة العسكرية الشاملة، التي هدد ترمب مراراً باستئنافها قبل الانتخابات.
وفي تحركات دبلوماسية أخرى خلال الأيام الأخيرة، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصالات هاتفية منفصلة "الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة"، وفق بيانات صادرة عن الخارجية الإيرانية.
وفي سياق متصل، التقى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، وفق بيان نشره الموقع الرسمي للرئاسة الروسية.
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية "IRIB" أن رضائي نقل إلى بوتين رسالة من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.