الجامعة الأميركية في بيروت تُطلق مبادرة رائدة لتعزيز صحة المرأة
صحة المرأة ليست مجرّد فحوص طبّية أو علاجات مرتبطة بالحمل والإنجاب، بل رحلة تمتد على مختلف مراحل العمر، تتداخل فيها التحدّيات الجسدية، النفسية والاجتماعية.
ومن هذا المنطلق، خصّصت الجامعة الأميركية في بيروت الدورة الثانية والخمسين من المؤتمر الطبّي للشرق الأوسط لصحة المرأة، تحت عنوان "صحة المرأة في مختلف مراحل الحياة: إعادة تصميم الرعاية المستقبلية".

جانب من أعمال المؤتمر الطبّي في دورته الـ 52
رعاية صحية متكاملة
المؤتمر الذي عقد بين 22 و25 تشرين الأوّل 2026، بمشاركة خبراءوأطباء وباحثين من لبنان والمنطقة والعالم، ناقش سبل تطوير الرعاية الصحية للنساء، من المراهقة والحمل إلى منتصف العمر وانقطاع الطمث والشيخوخة، مع التركيز على الابتكارات الطبّية، الذكاء الاصطناعي والطبّ الدقيق.
وشدّد رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري على ضرورة الإصغاء إليهنَّ وأخذ مخاوفهنَّ الصحية بجدّية، فيما أوضحت السفيرة سحر بعاصيري سلام أن تمكينهنَّ صحياً وحقوقياً يُشكّل أساساً لبناء لبنان أكثر عدالة.
أمّا رئيس المؤتمر الدكتور فيصل القاق، فاعتبر أن صحة المجتمع تُقاس بصحة نسائه، مستحضراً صمود اللبنانيات خلال الأزمات والحروب.

كلمة خلال افتتاح المؤتمر الطبّي للشرق الأوسط
واختُتم المؤتمر بإطلاق "إعلان بيروت عن مستقبل صحة المرأة"، متضمّناً عشرة التزامات لتعزيز الرعاية الصحية في البلاد والمنطقة.
وفي خطوة رائدة، أعلنت الجامعة الأميركية التزامها بأن تُصبح أوّل جامعة عربية صديقة للنساء في مرحلة انقطاع الطمث.
وبين التوصيات والتعهّدات، يبقى التحدّي في ترجمة هذه الرؤية إلى سياسات ملموسة تضمن لكل منها حقّها في رعاية صحية متكاملة، بعيداً من التمييز والتهميش، لأن الاهتمام بصحتها ليس ترفاً طبّياً، بل استثمار في كرامة الفرد ومستقبل الأمّة.
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.