CNN TürkMASTERCHEF ELEME ADAYLARI 24 EYLÜL: MasterChef'te dokunulmazlık oyununu kim kazandı?The Jerusalem PostKKL-JNF unveils archival photos showcasing Sukkot celebrations in honor of the holidayPunchEx-PDP, ADC supporters target 100,000 votes for Tinubu, YayiInquirerFarmer with ‘shabu’ caught at Ilocos Sur checkpointESPN Deportes¡En vivo! Tercera práctica en el GP de AzerbaiyánBollywood HungamaLove & War: First look of Alia Bhatt revealed; actress stuns in glamorous cabaret-inspired avatarUOLAnvisa proíbe propaganda da caneta emagrecedora Semavy após anúncios irregularesDaily MailThe Latin American street gang recruiting children in the UK: Feared 'Los Trinitarios' is now linked to three London knife killings... with machetes their weapon of choice to target victimsRTL BoulevardDakota Johnson noemt samenwerking met Taylor Swift 'geweldig'ESPNTransfer value tiers: Which clubs have the most valuable players?Globo EsporteAustrália x Brasil - Amistosos da Seleção Brasileira 2026 - Ao vivo - globoesporte.comPremium TimesCSOs demand disclosure of JBS $2.5bn Nigeria deal, warn of livestock expansion risks
The Daily Newsstand · Free, Always
Friday, September 25, 2026

النفاية التي ترميها من نافذة سيارتك قد لا تختفي… قد تعود إليك مع مياه الفيضان

Translate

د. ابراهيم علايلي - سفير السلامة البيئية - باحث و خبير بيئي ومستشار دولي معتمد من البورد العالمي الأميركي  USA- GTB 

مع حلول موسم الأمطار، لا تبقى النفايات المرمية على الطرق في مكانها. فعندما تهطل الأمطار، تتحول مياه الشوارع إلى جريان سطحي قادر على حمل الأكياس البلاستيكية والعبوات وأعقاب السجائر وسائر المخلفات باتجاه مصارف مياه الأمطار والأقنية.
وهنا تبدأ سلسلة من المشكلات البيئية التي قد تتجاوز حدود الشارع نفسه.
عندما تتراكم المخلفات عند فتحات التصريف أو داخل الأقنية، يمكن أن تعوق حركة المياه وتخفّض قدرة أنظمة التصريف على استيعاب الجريان، فتتجمع المياه على الطرق وقد تتفاقم المشكلة خلال الهطولات الغزيرة. لذلك لا تكون النفاية المرمية على الطريق مجرد مشكلة تتعلق بنظافة المكان، إذ يمكن أن تتحول، مع المطر، إلى جزء من مشكلة تصريف وفيضان وتلوث في الوقت نفسه.
لكن الخطر لا يتوقف عند غرق الطريق.
فالمياه التي تجري فوق الطرق لا تحمل النفايات الكبيرة فقط، بل تلتقط معها مواد متراكمة على الأسطح الحضرية. وتشمل هذه المواد الغبار والرواسب والمعادن والجسيمات البلاستيكية الدقيقة، إضافة إلى ملوثات أخرى مرتبطة بالطرق وحركة المرور. وتوضح مراجعات علمية أن الجريان السطحي الحضري يمثل أحد المسارات التي يمكن من خلالها انتقال البلاستيك والجسيمات الدقيقة من الشوارع والأسطح غير المنفذة إلى الأنظمة المائية.
وفي دراسة منشورة عام 2025 في مجلة Science of the Total Environment، درس باحثون مياه الجريان في أربعة مواقع حضرية في مدينة كووبيو الفنلندية، ووجدوا أن تركيز الجسيمات البلاستيكية الدقيقة راوح بين 0.6 و46 جسيماً في الليتر بحسب ظروف المطر والعينة. وقدّر الباحثون أن حدثاً مطرياً واحداً يمكن أن ينقل إلى البيئة ما يصل إلى 23.4 مليون جسيم بلاستيكي دقيق، بكتلة تصل إلى 62.5 غراماً. كما رصدت الدراسة ارتباطات بين الجسيمات البلاستيكية وبعض المعادن، بينها النيكل والزنك والرصاص والنحاس. وهذه الأرقام تخص مواقع الدراسة في فنلندا، ولا تعني تلقائياً أن الكميات نفسها موجودة في لبنان، لكنها توضح حجم ما يمكن أن يحمله الجريان الحضري من ملوثات غير مرئية.
والأهم أن مياه الأمطار الأولى ليست بالضرورة الأقل تلوثاً. ففي ما تعرف بظاهرة "الغسل الأول"، يمكن المياه في بداية الهطول أن تزيل بسرعة جزءاً من المواد التي تراكمت على سطح الطريق خلال الفترة الجافة. وتؤكد مراجعة علمية منشورة في Journal of Environmental Management  أن ظاهرة الغسل الأول ترتبط بانتقال كتل من الملوثات من الأسطح الحضرية مع بداية الجريان، ما يجعل إدارة مياه الأمطار الأولى جزءاً مهماً من الحد من التلوث.
وتدعم دراسة منشورة عام 2024 حول الجريان من الطرق الحضرية هذه الصورة. فقد وجدت أن متوسط وفرة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في عينات الجريان المدروسة كان أعلى بنحو 4.6 مرات من مياه الأمطار، وأن أكثر من 60 في المئة من الجسيمات التي رُصدت كانت أصغر من 300 ميكرومتر. كما أظهرت الدراسة وجود ظاهرة الغسل الأول للجسيمات
البلاستيكية في جريان الطرق. لكن هذه النتائج، مثل الدراسة الفنلندية، مرتبطة بمواقع محددة ولا يمكن إسقاط أرقامها مباشرة على كل مدينة أو بلد.
وهكذا، فإن النفاية التي تبدأ على حافة الطريق قد تنتقل مع مياه الأمطار إلى شبكة التصريف، ثم إلى التربة أو مجرى مائي أو جسم مائي يستقبل الجريان. وقد يبقى بعض الملوثات على الأسطح، بينما تنتقل أخرى مع المياه، بحسب حجمها وخصائصها وشدة الهطول وطبيعة المكان.
وفي المدن المكتظة، تصبح إدارة مياه الأمطار والنفايات معاً أكثر أهمية، لأن الشوارع والأسطح الصلبة تقلل تسرب المياه إلى الأرض وتزيد سرعة انتقال الجريان نحو المصارف الحضرية.
وتزداد حساسية المشهد عندما تتعرض مياه الأمطار للاختلاط بمياه الصرف الصحي. فمياه الصرف قد تحتوي على كائنات ممرضة ومواد كيميائية وملوثات أخرى، ولذلك فإن وصولها إلى الشوارع أو التربة أو المياه السطحية يضيف مخاطر بيئية وصحية إلى مشكلة الفيضانات نفسها. ولا يعني ذلك أن كل فيضان يحمل المستوى نفسه من الخطر، إذ يعتمد الأمر على مصدر المياه ونوعية التلوث ومدة التعرض وطريقة ملامسته.
لهذا، فإن قصة النفاية لا تنتهي عندما تختفي من أمام العين. فقد تبدأ بكيس بلاستيكي أو عبوة أو عقب سيجارة على جانب الطريق، ثم يأتي المطر فيحركها، وتتحرك معها رواسب وملوثات أخرى، لتدخل في مسار قد ينتهي في شبكة التصريف أو في البيئة المائية.
بيئياً، القضية إذن ليست مجرد "شارع غرق بالمياه". إنها سلسلة تبدأ من سلوك بسيط على الطريق، ثم قد تمتد إلى التصريف، والجريان السطحي، وتلوث المياه والتربة والنظم المائية. وكلما زادت كمية المخلفات على الأسطح الحضرية، زادت المواد التي يمكن المياه أن تنقلها عند هطول الأمطار.
فإذا كانت نفاية صغيرة قادرة على أن تدخل في سلسلة تمتد من الشارع إلى شبكة التصريف ثم إلى البيئة… فهل ما زلنا نستطيع اعتبار رميها على الطريق مجرد مخالفة صغيرة؟

View the original on النهار →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.