ESPNRays hold off Yankees to take 2-0 series leadESPN DeportesWhite Sox remonta y se pone 2-0 en serie divisional vs. GuardiansThe Jerusalem PostCuba says US contacts fall short of formal talks as Trump pressure mountsInquirer3 new frogs discovered in Mindanao, Visayas after 100 years한겨레국방부 “궁극적 병역특례 감면 폐지 추진…일부 스포츠계 언행 굉장히 유감”DeadlineJim Bakker Dies: Televangelist Was 86النهاراحتجاجات الطلاب تهز فرنسا... من أزمة تعليم إلى معركة رئاسية؟ZDF heuteAktuelle Pressemitteilungen des ZDFNew Straits TimesChow: US visit brings positive outlook for Penang investmentLa TerceraNicolás Córdova rompe el silencio tras la polémica salida de Núñez de la Roja: “Me enteré cuando iba al entrenamiento”سكاي نيوز عربيةنجل مادورو يكشف تدهور صحة زوجة والده في السجنSBS 뉴스"공소청·중수청, 국민의 역사적 결단…엄정 수사해야"
The Daily Newsstand · Free, Always
Tuesday, October 6, 2026

مصر: تراجع مؤشر مديري المشتريات وسط ضغوط الاضطرابات الإقليمية.. ما تعليق الخبراء؟

Translate

القاهرة، مصر (CNN) --  تراجع نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال سبتمبر/ أيلول، مع هبوط مؤشر مديري المشتريات إلى 47.2 نقطة، مقارنة بـ49.6 نقطة في أغسطس/ آب، في انعكاس لضعف الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الإقليمية.

ويعبر مؤشر مديري المشتريات عن صحة الوضع الاقتصادي لقطاع التصنيع والخدمات.

 وجاء الانكماش رغم استمرار الشركات في التوظيف وتوقعها تحسن النشاط خلال الأشهر المقبلة، ما يعكس صورة متباينة لقطاع يواجه ضغوطًا على الطلب والتكاليف، لكنه لا يزال يحتفظ بدرجة من الثقة في قدرته على التعافي.

"أكبر مكوّنين"

وبحسب التقرير الشهري لمجموعة "ستاندرد آند بورز"، تراجع أكبر مكونين في مؤشر مديري المشتريات، وهما الإنتاج والطلبات الجديدة، بصورة حادة ومتسارعة خلال سبتمبر، بعدما لجأت شركات عديدة إلى تقليص نشاطها نتيجة نقص طلب العملاء. 

وأرجع التقرير انخفاض الطلب إلى تراجع ظروف السوق، والاضطرابات الجيوسياسية المستمرة، وضغوط التضخم القوية.

"مجموعة من العوامل"

وقال أستاذ الاقتصاد الدولي، والرئيس السابق للجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، الدكتور فخري الفقي، إن انكماش نشاط القطاع الخاص غير النفطي يرجع إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها ارتفاع تكاليف الإنتاج، بما في ذلك تكاليف الطاقة، وارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب زيادة تكلفة مستلزمات الإنتاج المستوردة، كذلك حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تمثل عاملًا إضافيًا يدفع الشركات إلى مزيد من الحذر في قراراتها الإنتاجية، خاصة في ظل ارتفاع التكاليف وعدم وضوح حجم الطلب المتوقع.

وأوضح الفقي أن ارتفاع تكاليف الإنتاج يدفع الشركات إلى ترشيد مدخلاتها ومستويات إنتاجها، خاصة في ظل عدم وجود طلب كاف لاستيعاب زيادة الإنتاج، حيث تجد الشركات نفسها أمام معادلة تتمثل في ارتفاع تكلفة الإنتاج من ناحية، وتراجع الطلب من ناحية أخرى، حيث يؤدي التضخم  إلى تآكل دخول المواطنين والقوة الشرائية، وهو ما يدفع المستهلكين إلى ترشيد استهلاكهم، وبالتالي يتباطأ الطلب على السلع والخدمات، في الوقت الذي يواجه فيه المنتجون ارتفاعًا في تكاليف التشغيل والإنتاج، ما يدفعهم إلى تقليل مستويات الإنتاج والمشتريات للتكيف مع ظروف السوق.

و لجأت الشركات إلى تقليص مشترياتها من المواد والمكونات، لينخفض حجم المشتريات للشهر السادس على التوالي، بينما تراجعت المخزونات للشهر الثالث على التوالي، بحسب "ستاندرد آند بورز"، في حين قال الفقي إن الشركات تعمل على ترشيد مشترياتها من مستلزمات الإنتاج، خاصة مع وجود مخزونات لديها وعدم وجود طلب كاف يدفعها إلى زيادة الإنتاج، موضحًا أن الاحتفاظ بالمخزون يتيح لها الاستجابة في حال حدوث زيادة مفاجئة في الطلب، بدلًا من تحمل تكاليف إنتاج إضافية في ظل ضعف الطلب الحالي.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الضغوط التضخمية حاضرة في الاقتصاد المصري، حيث سجل التضخم العام للحضر 14.5% على أساس سنوي في أغسطس، مقابل 14.9% في يوليو، بينما بلغ التضخم الأساسي، وفق بيانات البنك المركزي المصري، 14.9% في أغسطس مقابل 14.7% في يوليو.

وقال الفقي في تصريحات خاصة لـCNN  بالعربية إن ارتفاع تكاليف الإنتاج ينعكس في النهاية على أسعار السلع والخدمات، بينما يؤدي التضخم إلى تآكل القوة الشرائية، وهو ما يدفع المستهلكين إلى ترشيد الإنفاق، وفي المقابل يحاول المنتجون مواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل من خلال تقليص الإنتاج والمشتريات، بما يخلق حلقة من ضعف الطلب وارتفاع التكلفة تضغط على النشاط الاقتصادي.

ولا يقتصر أثر ارتفاع تكاليف الإنتاج على مستلزمات التصنيع، إذ أشار الفقي إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس أيضًا على تكاليف النقل، فيما تؤثر قرارات تسعير المنتجات البترولية بصورة مباشرة في تكلفة النقل ومن ثم في تكاليف الإنتاج والأسعار/ كما يعكس تراجع مشتريات مستلزمات الإنتاج انخفاضًا في مستويات الإنتاج والعرض مقارنة بالفترات السابقة.

ورغم ذلك، واصلت شركات القطاع الخاص غير النفطي التوظيف خلال سبتمبر، مدفوعة بالتفاؤل بشأن النشاط المستقبلي والتوسعات في الطاقة الإنتاجية بهدف الحد من تراكم الأعمال المتأخرة، ووفق التقرير ارتفع التوظيف للشهر الثاني على التوالي، وكانت هذه المرة الأولى التي يشهد فيها عدد الموظفين نموًا متتاليًا منذ أكثر من عام.

ويفسر الفقي استمرار التوظيف بأن الشركات قد تخفض مستويات الإنتاج دون الاستغناء عن العمالة، إذ تفضل الاحتفاظ بالعمالة المدربة والمؤهلة حتى في حال تشغيل المصنع بطاقة أقل، حتى تكون مستعدة لرفع الإنتاج مرة أخرى عندما يتحسن الطلب وتتراجع معدلات التضخم، وضرب مثالًا بإمكانية تشغيل المصنع بنسبة 50% من طاقته بدلًا من 70% مع الإبقاء على العمالة، بما يسمح باستعادة مستويات الإنتاج المرتفعة عند تحسن ظروف السوق.

ولا تأتي الضغوط التي تواجهها الشركات المصرية بمعزل عن الاقتصاد العالمي، حيث شهدت مؤشرات مديري المشتريات تحركات متفاوتة بين الاقتصادات الكبرى خلال الفترة الأخيرة، في وقت لا تزال فيه معدلات التضخم وضغوط الأسعار عاملًا مؤثرًا في قرارات الشركات والبنوك المركزية، وفي الولايات المتحدة يظل التضخم فوق المستوى المستهدف للاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يبقي السياسة النقدية الأمريكية عاملًا مهمًا في حركة التمويل والنشاط الاقتصادي عالميًا.

وكان الفيدرالي الأمريكي رفع سعر الفائدة في سبتمبر بواقع 25 نقطة مئوية، مع استمرار التركيز على مخاطر التضخم، وذلك في سياق عالمي تحاول فيه الاقتصادات الموازنة بين خفض التضخم والحفاظ على النشاط الاقتصادي، وهو ما يؤثر بدوره على تكلفة التمويل والاستثمار في الأسواق الناشئة.

ويرى الفقي أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تزيد من حالة عدم اليقين أمام الشركات وتجعلها أكثر حذرًا في زيادة طاقتها الإنتاجية، إذ قد تتجنب التوسع في ظل ارتفاع التكاليف وعدم وضوح ما إذا كان هناك طلب كاف لاستيعاب الإنتاج الإضافي، خاصة مع وجود مخزونات بالفعل، كما يعتبر أن التكيف مع الأوضاع الحالية يمثل استجابة طبيعية من جانب الشركات في ظل هذه الظروف.

واستبعد أن يمثل بالضرورة انخفاض مؤشر مديري المشتريات إلى 47.2 نقطة أمرًا مثيرًا للقلق، وإنما يعكس أن الشركات تعمل بأقل من طاقتها الإنتاجية نتيجة عدم كفاية الطلب، وهو ما يدفعها إلى خفض الإنتاج والمشتريات والتكيف مع مستويات النشاط المتاحة.

وفي الأجل القصير، يتوقع الفقي استمرار اتجاه الشركات إلى ترشيد نشاطها، بينما يمكن أن يستجيب الطلب في الأجلين المتوسط والطويل مع انخفاض التضخم وزيادة الدخول، مشيرا إلى أن الموازنة العامة بدأت في يوليو وشهدت زيادات في الدخول، من بينها زيادة المعاشات والأجور بنسبة 15% ورفع الحد الأدنى للأجور ، إلا أن استمرار التضخم يظل عاملًا مؤثرًا في القوة الشرائية.

"لا يزال متماسكا"

وفي سياق متصل، قال الخبير الاقتصادي وليد جاب الله إن مؤشر مديري المشتريات في مصر تراجع من 49.6 نقطة في أغسطس إلى 47.2 نقطة في سبتمبر، بانخفاض نحو 2.4 نقطة، لتأتي القراءة دون مستوى الاستقرار البالغ 50 نقطة، موضحا أن هذا التراجع جاء بالتزامن مع ارتفاع متوسط مؤشر مديري المشتريات عالميًا إلى نحو 53 نقطة في سبتمبر، مشيرًا إلى أن عددًا من الاقتصادات شهدت تحركات مختلفة في المؤشر خلال الفترة نفسها.

وأضاف جاب الله في تصريحات خاصة لـCNN بالعربية أن هناك مجموعة من العوامل التي تؤثر على أداء المؤشر في مصر، من بينها الضغوط التضخمية والتطورات الإقليمية، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن المستقبل، والتي تنعكس على قرارات مديري المشتريات فيما يتعلق بالمشتريات والمخزون والتوظيف، خاصة أن مؤشر مديري المشتريات هو نتيجة وليس سببًا، موضحًا أنه لا يمكن اعتباره بمفرده مؤشرًا حاسمًا على نمو الاقتصاد المصري، وإنما يعكس في جانب منه حركة المشتريات والنشاط لدى الشركات خلال فترة محددة.

وأشار إلى أن الاقتصاد المصري لا يزال متماسكا ويتمتع بتنوع في قطاعاته، مؤكدًا أن استمرار التوظيف يعكس مواصلة قطاعات مختلفة نشاطها، وإن كانت وتيرة التوظيف خلال الفترة الحالية أقل من المستويات المتوقعة، كذلك حالة عدم اليقين تجعل من الصعب تحديد مسار واضح لأداء القطاع الخاص خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة و التي سيكون لها دور في تحديد اتجاهات النشاط الاقتصادي.

وقال إن تحسن الظروف الإقليمية يمكن أن يدعم عودة الاقتصاد إلى مسار تصاعدي، بينما تظل التطورات الجارية أحد العوامل التي ينبغي متابعتها عند تقييم آفاق النشاط خلال الفترة المقبلة، لافتا إلى أن استمرار التوظيف والنمو في عدد من القطاعات، وخاصة قطاع الخدمات، يشير إلى تنوع الاقتصاد وقدرته على مواصلة النشاط، رغم التغيرات التي أظهرتها قراءة مؤشر مديري المشتريات خلال سبتمبر.

View the original on CNN بالعربية →

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.