InquirerCastro: Sara Duterte camp’s inattention leaves VP ‘clueless’The Jerusalem PostEditor's Notes: The IDF needs to be accountable for unanswered military queriesESPNKyrie offers to pay Al-Shaair's fine for tribute to slain Palestinian girlESPN DeportesGallardo viajó a Ecuador para asumir la Selecciónוואלההתרעות הופעלו במנרה ובמרגליות שבגליל העליוןRTP DesportoTorreense estreia-se esta quinta-feira na Liga EuropaColliderHans Zimmer Reveals the A-List Stars Who "Bullied" Him Into Going on Tour [Exclusive]DeadlineCBS News Expands ‘The Takeout’ Segments, Partners With VoteHub In Advance Of MidtermsAnime News NetworkThis Week in Anime - Made in JapanRolling StoneLizzy McAlpine on New Album ‘Angel’ and Making Peace With Her Early TikTok Fame
The Daily Newsstand · Free, Always
Thursday, September 17, 2026

حواجز الضفة الغربية.. قصص "ساعات الفلسطينيين الضائعة"

Translate

خرج إياد من منزله في الخامسة والنصف فجرا، وبعد ساعتين لم يكن قد ابتعد كثيرا، فقد توقفت سيارته وسط طابور طويل لا يكاد يتحرك عند حاجز جبع العسكري شمال شرقي القدس.

يقول إياد، الذي يعمل في مجال المبيعات، لموقع "سكاي نيوز عربية": "في هذا الوضع عليك أن تضع في حسابك قضاء ساعات إضافية عند الحاجز، ومع ذلك بالكاد تتمكن من اجتيازه والوصول إلى عملك في الوقت المناسب".

وبالنسبة لإياد وآلاف الفلسطينيين الذين تتقاطع رحلاتهم اليومية مع الحواجز والبوابات العسكرية، لم يعد الأمر يتعلق ببعد المسافة فقط، بل بالوقت الذي قد يستغرقه قطعها.

925 عائقا على الطريق

الحواجز العسكرية ليست جديدة على حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة والقدس، لكن القيود على الحركة تشددت كثيرا منذ 7 أكتوبر 2023.

وبحسب أحدث مسح شامل لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، بلغ عدد العوائق التي تقيد حركة الفلسطينيين في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، 925 عائقا بنهاية عام 2025، بزيادة 43 بالمئة على متوسط السنوات العشرين السابقة.

وتتنوع هذه العوائق بين حواجز عسكرية دائمة ومؤقتة، وبوابات حديدية على الطرق، ومكعبات إسمنتية وسواتر ترابية.

وتقول "أوتشا" إن هذه القيود تؤثر في حركة نحو 3.4 ملايين فلسطيني، وتدفع كثيرين إلى سلوك طرق أطول للوصول إلى أماكن العمل والخدمات.

وحاجز جبع، حيث ينتظر إياد، يقدم صورة مصغرة عن أثر ذلك على الحياة اليومية حول القدس.

ويعيش كثير من المقدسيين في كفر عقب وضواحي القدس الشمالية الواقعة خلف الجدار الفاصل، رغم ارتباط أعمالهم ومدارسهم وخدماتهم بالمدينة، مما يجعل عبور الحواجز جزءا من رحلتهم اليومية.

بين المدرسة والعمل والحاجز

بالنسبة إلى هيام، وهي فنية مختبر تعمل في مركز طبي في القدس، لا يمكن حل المشكلة ببساطة عبر الخروج من المنزل قبل ساعات إضافية، فهي تحتاج إلى الوصول مبكرا إلى عملها، حيث تبدأ عمليات سحب عينات الدم في ساعات الصباح، لكن عليها أولا توصيل أطفالها إلى المدرسة.

تقول هيام لموقع "سكاي نيوز عربية": "أنا بحاجة إلى الوصول مبكرا إلى عملي، وفي الوقت نفسه لا أستطيع الخروج من المنزل قبل ساعات من بدء دوامي لأن لدي أطفالًا أوصلهم إلى المدرسة في وقت محدد".

هكذا يضغط الحاجز على طرفي يومها: موعد لا يمكن تقديمه في المنزل، وآخر لا يمكن تأخيره في العمل.

وتضيف: "ربما أنا نسبيا في وضع أفضل من غيري، لكن ماذا عن الأطفال وطلبة المدارس وكبار السن والمرضى وكل من لا يستطيع تحمل ساعات الانتظار الطويلة؟".

ولا تعني الساعات المهدرة التأخر عن العمل فقط. ففي عام 2025، وثقت منظمة الصحة العالمية 233 اعتداء على الرعاية الصحية في الضفة الغربية، ارتبط 84 بالمئة منها بعرقلة الوصول، بما في ذلك التأخير عند الحواجز والقيود على حركة سيارات الإسعاف والطواقم الطبية، وفق بيانات أوردتها "أوتشا".

الانتظار المؤلم

ما يقيسه إياد بالدقائق والساعات يقيسه بكر بالألم، فالرجل البالغ من العمر 65 عاما لا يملك سيارة، ولذلك يعبر الحواجز سيرا عبر مسارات المشاة، لكنه يعاني التهاب المفاصل، والوقوف طويلا بالنسبة إليه ليس مجرد انتظار مزعج.

يقول بكر لموقع "سكاي نيوز عربية": "لا أستطيع تحمل الانتظار واقفا على قدمي لفترات طويلة، فالانتظار بالنسبة لي مشقة جسدية حقيقية تزيد من معاناتي، خصوصا مع تقدمي في السن وتراجع حالتي الصحية".

وتكشف حالته وجها آخر للوقت المفقود عند الحواجز، فساعتان داخل سيارة تختلفان عن ساعتين يقضيهما شخص مسن واقفا، كما تختلفان عن الوقت الذي ينتظره طفل للوصول إلى مدرسته أو مريض إلى موعد طبي.

البحث عن طريق أسرع

دفعت ساعات الانتظار بعض السكان إلى استخدام الدراجات النارية والكهربائية والسكوترات لتجاوز طوابير السيارات واختصار جزء من الوقت.

لكنها تظل حلولا محدودة لا تناسب الأسر وكبار السن والأطفال، ولا تعالج أصل المشكلة المتمثلة في القيود المفروضة على الحركة.

معركة أمام المحاكم

حاولت مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية مواجهة بعض هذه القيود قضائيا.

وتقول المحامية ميساء أبو صالح من مركز الدفاع عن الفرد "هموكيد"، لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن التحركات القانونية شملت المطالبة بتخفيف القيود عند قلنديا وإزالة حاجز جبع.

وتضيف أن المؤسسات الحقوقية تواجه ما تصفه بالمماطلة والحجج المختلفة من السلطات الإسرائيلية، بينما لا تزال الإجراءات القضائية مستمرة.

في خرائط الهاتف، يمكن قياس الطريق بالكيلومترات، أما في حياة الفلسطينيين الذين يعبرون الحواجز يوميا، فوحدة القياس الأهم هي الساعات التي لا يعرف أحد مسبقا كم منها سيضيع قبل الوصول.

View the original on سكاي نيوز عربية

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.