سلطنة عمان: اتفاق هرمز مع إيران مرهون بنتائج محادثات طهران وواشنطن

قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الأربعاء، إن "ترتيبات مؤقتة" تخص مضيق هرمز جرى التفاهم عليها مع إيران، موضحاً أن التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الممر مرهون بنتائج المحادثات بين طهران وواشنطن.
وأضاف البوسعيدي، خلال مؤتمر صحافي بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد، أن المحادثات بشأن اتفاق هرمز اختتمت، لكن وضع اللمسات النهائية على الترتيبات يعتمد على نتائج المباحثات بين إيران والولايات المتحدة وقضايا أخرى عالقة.
وأشار إلى أن ترتيبات مؤقتة جرى الاتفاق عليها مع إيران بخصوص المضيق، بانتظار ما ستسفر عنه المحادثات الأميركية الإيرانية.
جاء ذلك عقب اجتماع عقده البوسعيدي مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، في إسلام آباد، قبيل انعقاد الدورة الثامنة للجنة الوزارية المشتركة بين باكستان وسلطنة عُمان.
وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن الوزيرين "تبادلا وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية"، وأكدا "أهمية الحوار والدبلوماسية في تعزيز السلام والاستقرار الدائمين".
وتفاوضت إيران وعُمان، اللتان تطلان على المضيق، منذ أسابيع بشأن كيفية إعادة فتح الممر المائي، وبحثتا ترتيبات يُرجح أن تتضمن رسوماً مقابل خدمات معينة.
"إطار مرحلي"
وفي نهاية أغسطس، قالت سلطنة عُمان وإيران إن وزيرَي خارجية البلدين أجريا مشاورات بشأن استئناف الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، وبحثا إطاراً مرحلياً من شأنه توفير أساس عملي وقابل للتنفيذ في ضوء الوضع الراهن بالممر المائي الحيوي الناجم عن الحرب وتداعياتها المأساوية.
ويتضمن الإطار المرحلي المقترح، بحسب بيان مشترك، إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر المضيق، بالإضافة إلى الاتفاق على تنفيذ مشروع مشترك لتطهير الممر المائي من الألغام.
وجاء في البيان أن المفاوضات الفنية ستتواصل بين الجانبين بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن ممر ملاحي دائم والترتيبات المستقبلية لإدارة المضيق، إلى جانب بحث وضع آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية ذات الصلة.
وكان من المقرر أن تستضيف سلطنة عمان، منتصف سبتمبر، اجتماعاً مع إيران ودول الخليج لمناقشة المفاوضات الرامية إلى معاودة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب 20 بالمئة من صادرات النفط العالمية. لكن عُمان أعلنت تأجيل الاجتماع.
عملية متعثرة
وأعلنت إيران، الاثنين، أنها لا تزال تدرس الرد الأميركي على مقترحها بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدة أنها ستبلغ واشنطن بموقفها عبر الوسطاء فور الانتهاء من مراجعة الرد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحافي، إن طهران "تواصل تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر وسطاء"، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وبعد انهيار وقف مؤقت لإطلاق النار في يونيو الماضي واستئناف الضربات الأميركية على إيران بشكل متقطع، قدّم وفد طهران في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مقترحاً ينص على إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة البحرية بصورة طبيعية خلال 7 أيام، في حال استيفاء شروطها، فيما ردت الولايات المتحدة لاحقاً على المقترح عبر وسطاء قطريين.
غير أن العملية الدبلوماسية تعثرت منذ ذلك الحين، فيما اعتبر الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الأحد، أن الرد الأميركي لم يعالج بشكل كاف الشروط الـ7 التي وضعتها طهران لإعادة فتح مضيق هرمز والعودة إلى المفاوضات.
وتتمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف في إصرار واشنطن على إدراج البرنامج النووي الإيراني ضمن المباحثات منذ بدايتها، بينما ترى طهران أن المفاوضات يجب أن تركز في مرحلتها الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة الأمن في هذا الممر البحري الاستراتيجي.
وقال رضائي إن على واشنطن توضيح القضايا التي لا تزال غامضة بالنسبة إلى طهران، مضيفاً: "قدمنا 7 شروط إلى الأميركيين، وأعلنّا بوضوح أن مضيق هرمز لن يُفتح أمامهم، ولن تُجرى أي مفاوضات، إلى حين استيفاء هذه الشروط".
KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.