ESPN DeportesChivas ve como "cereza en el pastel" vencer al AméricaThe Jerusalem PostHealth minister’s intervention highlights Israel’s protekzia problem, healthcare gaps - editorialInquirerHouse defers DICT budget gab over online content concernsPunchS’Africa: Ninth woman found dead, Nigeria issues safety alertוואלהנשיא דרום קוריאה לי: לא נפרוס נכנסים צבאיים בהורמוז שיגררו אותנו לעימות עם איראן한겨레‘시세조종 3년’ 부당이득 62억원 챙긴 30대 전업투자자 구속 기소CNN TürkSON DAKİKA! Ünlülere uyuşturucu operasyonu! 15 gözaltıThe Straits TimesLianhe Zaobao takes Singapore culture to Shanghai and Beijing with inaugural festivalHet Laatste NieuwsComplottheorie drijft Brits duo tot vernieling van verkeerslichten: “Het zijn dodelijke wapens”OnetPolska na progu nagłego zwrotu w pogodzie. Na fali zimna się nie skończy [MAPY]SportstarIND vs AUS, Y-ODI Live Score: Rain delays start in Rajkot; India U-19 takes on Australia U-19 in three-match one-day seriesTagesschauMehr Pflanzen, weniger Fleisch: Schweiz stimmt über Ernährungsinitiative ab
The Daily Newsstand · Free, Always
Friday, September 18, 2026

الطفل الذي ابتلعه الإيجار... لماذا تتراجع الأسر عن إنجاب طفل إضافي؟

Translate

لم يعد السؤال لدى كثير من الأزواج: كم طفلاً نريد؟ بل: كم طفلاً نستطيع تحمّل تكلفته؟ بين السؤالين فجوة تكبر كلما ارتفع رقم الإيجار، وصعُب العثور على حضانة ميسورة، وتحول التعليم الجيد إلى فاتورة بعيدة الأجل، وأصبحت الأمومة تعني احتمال خسارة وظيفة أو ترقية أو استقلال مالي.

في استطلاع أجراه صندوق الأمم المتحدة للسكان في عام 2025 في 14 بلداً، قال 39 في المئة من نحو 10 آلاف مشارك لديهم أطفال أو يرغبون في الإنجاب إن القيود المالية أثرت أو ستؤثر في قدرتهم على تكوين الأسرة بالحجم الذي يريدونه. وأشار 21 في المئة إلى البطالة أو انعدام الأمان الوظيفي، و19 في المئة إلى غلاء السكن أو ضيق مساحته. وعند جمع العوامل الاقتصادية المختلفة، تبين أنها تعرقل الخطط الإنجابية لأكثر من نصف المشاركين.

عتبة الطفل الثاني

لا تقع لحظة التراجع دائماً قبل الطفل الأول. قبل تجربة الأبوة والأمومة، تبقى التكلفة مجرد تقدير. لكن بعد الولادة تتحول إلى جدول شهري من نفقات الحضانة والطبيب والملابس والنقل والتعليم. وعند التفكير في طفل ثانٍ، قد تعني الخطوة الانتقال إلى منزل أكبر، أو دفع بدل حضانة آخر، أو اضطرار أحد الوالدين إلى تقليص ساعات عمله.

عند التفكير في طفل ثانٍ، قد تعني الخطوة الانتقال إلى منزل أكبر، أو دفع بدل حضانة آخر، أو اضطرار أحد الوالدين إلى تقليص ساعات عمله.   (رويترز)

عند التفكير في طفل ثانٍ، قد تعني الخطوة الانتقال إلى منزل أكبر، أو دفع بدل حضانة آخر، أو اضطرار أحد الوالدين إلى تقليص ساعات عمله.  (رويترز)

هنا "يبتلع" الإيجار الطفل: ليس لأن الإيجار العامل الوحيد، بل لأنه يستحوذ على الجزء الأكبر من الدخل الثابت، فلا يترك هامشاً للنفقات الجديدة. وفي مدن عربية كثيرة، تبدأ المشكلة قبل الإنجاب، إذ يرتبط تكوين الأسرة عادة بالزواج والاستقلال السكني. لذلك يؤخر غلاء المسكن الزواج نفسه، ويضيّق عملياً السنوات المتاحة للإنجاب.

وتظهر التحولات الديموغرافية بوضوح في المنطقة. فقد انخفض معدل الخصوبة إلى نحو 1.97 طفل لكل امرأة في المغرب في عام 2024، وإلى نحو 1.5 في تونس، بينما بلغ 2.6 في الأردن في عام 2023. وفي مصر، أظهرت بيانات وطنية تراجعه إلى نحو 2.34 في عام 2025. ولا يمكن رد هذه التحولات إلى الغلاء وحده؛ هي ترتبط أيضاً بالتحضر وتعليم النساء وارتفاع سن الزواج وتغير صورة الأسرة المثالية.

الفاتورة التي تدفعها الأم

تبقى التكلفة الأكثر خفاءً هي الدخل الذي قد تخسره الامرأة. إذا استهلكت الحضانة معظم راتبها، قد يبدو توقفها عن العمل قراراً منطقياً وموقتاً. إلا أن الثمن الحقيقي يشمل أيضاً الخبرة والترقيات والزيادات والمدخرات والتقاعد والقدرة على اتخاذ قرارات مالية مستقلة.

تكشف دراسات شملت 134 بلداً أن المسارين المهنيين للنساء والرجال يتباعدان بوضوح بعد الطفل الأول: تتراجع عمالة النساء ومداخيلهن، بينما يتأثر الرجال بدرجة أقل بكثير. وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا تتجاوز مشاركة النساء في سوق العمل نحو 19 في المئة، في مقابل 48 في المئة عالمياً، فيما تبقى الرعاية المنزلية في معظمها مسؤولية نسائية.

لا تتحمل الأم هذه التكلفة بسبب رسوم الحضانة وحدها. في استطلاع صندوق الأمم المتحدة للسكان، كانت النساء أكثر ميلاً من الرجال إلى اعتبار عدم تكافؤ تقاسم الأعمال المنزلية والرعاية عائقاً أمام إنجاب العدد الذي يرغبن فيه، بنسبة 13 في المئة في مقابل ثمانية في المئة.

ويضيف علاج العقم طبقة أخرى من المفارقة. قد تؤجل الأسرة الإنجاب بسبب السكن والعمل، ثم تجد نفسها أمام علاج مكلف تتراجع فرص نجاح بعض أشكاله مع تقدم عمر الامرأة والرجل. ووفق منظمة الصحة العالمية، يواجه العقم شخصاً من كل ستة أشخاص في سن الإنجاب خلال حياته، فيما تُدفَع تكلفة علاجه في بلدان كثيرة من الجيب مباشرة.

لذلك لا تكفي مكافأة مالية عند الولادة لإقناع الأسر بطفل إضافي. المطلوب سكن ميسور، وحضانات مدعومة، وتعليم عام موثوق، وإجازات أمومة وأبوة، وحماية المسار المهني للوالدين، وتغطية علاج العقم. فالأزمة ليست أن الناس توقفوا عن حب الأطفال، بل أن الأسرة التي يريدونها أصبحت أغلى من الأسرة التي يستطيعون تحمّلها.

في ملف "عالم بأطفال أقل ومسنين أكثر!"، تبحث "النهار" في التحوّلات السكانية والديموغرافية في العالم، وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، طارحةً سؤالاً مهماً: "هل نتجه نحو شيخوخة سكانية يصعب العودة منها؟".

1- غاندي المهتار: حين تصبح الجنازات أكثر من الولادات!

2- سارة أبو حمدان: الشيخوخة تتقدم في العالم العربي... فمن يتحمل كلفة الرعاية؟

View the original on النهار

KioskNews shows a cleaned-up reading view extracted from the publisher’s page — the original always lives on their site, not ours.